صحافة إسرائيلية

جنرالان إسرائيليان يتوقعان حربا إقليمية إذا هوجمت إيران

تتزايد تهديدات الاحتلال بتنفيذ ضربات هجومية استباقية ضد إيران تجدد مفاوضات فيينا - جيتي
تتزايد تهديدات الاحتلال بتنفيذ ضربات هجومية استباقية ضد إيران تجدد مفاوضات فيينا - جيتي

مع تزايد حدة التوتر بين إيران ودولة الاحتلال بسبب تجدد مفاوضات الاتفاق النووي في فيينا، تتصاعد التهديدات المتبادلة بتنفيذ ضربات هجومية استباقية، لاسيما تلك الصادرة عن تل أبيب، بزعم الحيلولة دون حيازة طهران للقنبلة النووية، وسط مخاوف من نجاحها في كسب مزيد من الوقت مع المجتمع الدولي.


في الوقت ذاته، تبدي المحافل العسكرية الإسرائيلية عدم ثقتها بنجاح أي ضربة عسكرية ضد إيران، لاسيما إن كانت انفرادية وغبر منسقة مع الولايات المتحدة، سواء بسبب عدم توقع رد الفعل الإيراني من جهة، وعدم قدرة الاحتلال على تحشيد دول الخليج العربي بجانبها ضد إيران، خاصة مع تقاربها التدريجي الآخذ في التصاعد مع إيران.


الجنرال يعكوب عميدرور، القائد الأسبق لشعبة الأبحاث في جهاز الاستخبارات العسكرية- أمان، ذكر في مقابلة مع صحيفة "معاريف" العبرية، ترجمتها "عربي21"، أن "هناك العديد من الأسباب التي ترجح اقتراب المعركة ضد إيران أكثر من أي وقت مضى، بزعم أنها عدوانية، وغير مسؤولة، والحرب عليها يجب أن تبدأ قبل أن تمتلك السلاح النووي، ما يزيد من فرضيات اندلاع مواجهة عسكرية معها، بالتزامن مع استئناف المحادثات النووية معها اليوم في فيينا".


وأضاف أن "الإيرانيين يعتقدون أنهم وصلوا إلى وضع يستحيل فيه مهاجمتهم، مع العلم أن مثل هذه الحرب الإسرائيلية الإيرانية، في حال اندلعت، فهي تأتي عندما لا يكون هناك خيار أمام إسرائيل، لأنه عندما يزداد العدو قوة، ويصل إلى نقطة لا يمكن لإسرائيل التعامل معها في المستقبل، أو عندما يحضر لهجوم عليها، فيجب أن نستعد له، مع العلم أن حيازة إيران لأسلحة نووية يعني أنها ستؤثر على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، وستضيف دولا أخرى إلى السباق النووي". 


أما رئيس الموساد الأسبق داني ياتوم، فتوقع أن "تؤدي أي عملية عسكرية إسرائيلية ضد إيران إلى اندلاع حرب إقليمية، مع تشديده على أن إيران لن تكتفي بحيازة قنبلة نووية واحدة، رغم أن الواحدة تشكل تهديدا وجوديا لإسرائيل، ما يجعل التهديد الإيراني الأول الذي تواجهه إسرائيل، لأنها عندما تمتلك إيران هذه القنبلة، فستطلق سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، وفي الوقت ذاته، فإن تزايد تهديدات القادة السياسيين والعسكريين من التهديدات تضر بالردع الإسرائيلي".

 

اقرأ أيضا: معهد إسرائيلي: تل أبيب بمفترق طرق استراتيجي حيال نووي إيران

ولا يتردد الإسرائيليون في الاعتراف بقلقهم من دخول دول أخرى شرق أوسطية إلى النادي النووي، لاسيما تركيا، حيث سيكون من الصعب رؤيتها دون أسلحة نووية، وفي هذه الحالة ستجد دولة الاحتلال نفسها تعيش وسط منطقة تسعى دولها للحصول على مظلة نووية، صحيح أن ذلك قد يشجعها للعمل العسكري ضد إيران، لكنها تدرك أكثر من سواها أن هناك جملة من الاعتبارات المتعلقة بكيفية العمل ضدها؛ لأنها حينها ستكون العملية العسكرية أكثر تعقيدا. 


مع العلم أن كلفة أي عملية عسكرية إسرائيلية ضد إيران ستكون أغلى بكثير من العقوبات الاقتصادية والضغوط السياسية، وفي هذه الحالة، تواجه دوائر صنع القرار الإسرائيلي مشكلة في الإجابة عن سؤال مدى استعدادها لدفع الثمن الذي ستضطر لتحمل تبعاته إذا وصلت إلى خيار تنفيذ الحملة العسكرية، رغم مزاعمها أن إيران تدفعها نحو الزاوية، وتعلم في الوقت ذاته أنها إذا هاجمت إيران، فسيتعين عليها التعامل مع حزب الله أيضا.


التعليقات (0)