سياسة عربية

تفاؤل في لبنان بعد مبادرة ماكرون لإعادة العلاقات مع الخليج

ماكرون قاد مبادرة لإعادة العلاقات بين لبنان ودول خليجية- واس
ماكرون قاد مبادرة لإعادة العلاقات بين لبنان ودول خليجية- واس

عبرت وسائل إعلام لبنانية عن تفاؤلها إزاء المبادرة التي قادها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لإعادة العلاقات مع السعودية ودول خليجية بعد أزمة تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي.

 

فبعد دفع ماكرون الوزير قرداحي لتقديم استقالته، التقى الرئيس الفرنسي بولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال زيارته إلى جدة، وأجريا اتصالا هاتفيا مع رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي.


وقال ماكرون إنه وابن سلمان أكدا لميقاتي التزامهما بدعم لبنان، وأنه أخذ عهدا من ولي العهد السعودي على دعم الإصلاحات في لبنان، وإخراجه من أزمته الحالية.

 

وفي السياق، أفادت معلومات “الجديد” بأن ميقاتي أجرى إتصالين بالرئيسين عون وبري ووضعهما في أجواء الإتصال مع ماكرون وولي العهد السعودي.. وُوصفت الأجواء بالمريحة والإيجابية.

 

بدوره، قال رئيس تيار المردة سليمان فرنجية في تغريدة له على حسابه في موقع تويتر، "مع احترامنا ومحبتنا لكل الأسماء التي طُرحت في الإعلام فإن موقفنا الذي عبرنا عنه في بكركي بأننا لن نسمي بديلا للوزير جورج قرداحي لم ولن يتغير".

 

 

 

 

إحاطة و"مقايضة"

 

وقالت قناة "الجديد" إن رئيس الوزراء نجيب ميقاتي اتصل برئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بعد تلقيه الاتصال من ماكرون وابن سلمان.

 

وأوضحت القناة أن ميقاتي طمأن الرئيسين بأن أجواء المكالمة مع ماكرون وابن سلمان كانت مريحة وإيجابية.

 

فيما ذكر موقع "جنوبية" أن استقالة قرداحي سيحاول حزب الله استغلالها داخليا عبر المقايضة مع الدولة من أجل عزل القاضي طارق بيطار، مسؤول ملف انفجار مرفأ بيروت.

 

وتابعت بأن هذه المقايضة "يبدو أنها أنجزت، بدليل دعوة الرئيس نبيه بري مجلس النواب إلى جلسة عامة قبل ظهر يوم الثلاثاء، واقتراح مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال".

 

اقرأ أيضا: FT: السعودية وافقت على الصلح مع لبنان مقابل زيارة مسؤول غربي

اختراق دبلوماسي هام

 

وقالت صحيفة "النهار" إن ماكرون نجح في تحقيق اختراق دبلوماسي لا يستهان به من خلال مضيّه في الاضطلاع بدور مؤثر ومثابر لرعاية الوضع المأزوم في لبنان.

وتابعت بأن نجاح ماكرون شكّل مفاجأة ينتظر أن تترك تداعيات إيجابية ربما تبدأ في انعكاس مباشر على سعر الدولار في الساعات المقبلة.

 

فيما ترصد الأوساط المعنية ترجمة إضافية لهذا الاختراق الذي جاء غداة استقالة وزير الإعلام السابق جورج قرداحي، بحسب "النهار".

التزامات سيادية


بحسب البيان الفرنسي السعودي المشترك، فإن على لبنان "ضرورة حصر السلاح في مؤسّسات الدولة الشرعية، وألّا يكون لبنان منطلقاً لأيّ أعمال إرهابية تزعزع أمن واستقرار المنطقة، ومصدراً لتجارة المخدرات".

 

وشدّدا على "أهمية تعزيز دور الجيش اللبناني في الحفاظ على أمن واستقرار لبنان، بالإضافة إلى الاتفاق على استمرار التشاور بين البلدين في كافة تلك القضايا، وإنشاء آلية سعودية-فرنسية للمساعدة الإنسانية في إطار يكفل الشفافية التامة، وعزمهما على إيجاد الآليات المناسبة بالتعاون مع الدول الصديقة والحليفة للتخفيف من معاناة الشعب اللبناني".

 

ولفتا إلى "أهمية الحفاظ على استقرار لبنان واحترام سيادته ووحدته بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن (1559) و(1701) و(1680) والقرارات الدولية ذات الصلة".

موقف حزب الله

 

لم يصدر الحزب بيانا رسميا، بيد أن النائب عن كتلة "الوفاء" في البرلمان التابعة له، حسن فضل الله، قال إن "حزب الله يعمل من أجل أن تنجح الحكومة في عملها، وكنا ولا نزال منفتحين على كل المعالجات التي تؤدّي إلى إعادة ضخّ الحياة لجلسات مجلس الوزراء".

 

وتابع لصحيفة "النهار": "نحن نعبّر دائماً عن تأييدنا وتشجيعنا لقيام الوزراء بمهامهم، ولعمل اللجان الوزارية، وإعداد الملفات والأوراق، ولكن أيضاً نريد للحكومة مجتمعة أن تعمل، وهناك طريق واضح أمام القيمين عليها يستطيعون سلوكه، وفي أيديهم معالجات يستطيعون اللجوء إليها للخروج من أزمة عدم اجتماعها، لا سيّما أن أسباب عدم اجتماعها باتت معروفة".

 

اقرأ أيضا: هل تنهي استقالة "قرداحي" الأزمة بين لبنان والسعودية؟



 

التعليقات (3)
متابع
الأحد، 05-12-2021 05:01 م
سوف لن يحصل اي تغيير لان من ضمن مقررات اللقاء ان يحصر السلاح بيد الدوله و بعباره اخرى ان يسلم حزب الله سلاحه للدوله فهل هناك مجنون سيصدق ذلك ؟ فما بالكم بالعقلاء ..
أحمد أحمد
الأحد، 05-12-2021 12:41 م
لقد ذكرني بوضعية الإستعداد التي كنا نأديها للظابط الأرفع منا رتبة حين كنا نؤدي الخدمة الوطنية
المعلق
الأحد، 05-12-2021 11:57 ص
هو مجرد فيلم كوميدي من اخراج ماكرون وبطله قرداحي، والمشاركين فيه الاحزاب البائسة والمسؤولين المنبطحين لفرنسا.