ملفات وتقارير

رفض كبير لترشح القذافي وخبير يوضح لـ"عربي21" رأي القانون

القذافي أعلن رسميا ترشحه لانتخابات الرئاسة الليبية- ليبيا برس
القذافي أعلن رسميا ترشحه لانتخابات الرئاسة الليبية- ليبيا برس

تتصاعد حالة الرفض لإعلان سيف الإسلام القذافي ترشحه لانتخابات الرئاسة، لا سيما في مدن الغرب الليبي، في وقت أعلنت فيه المفوضية الوطنية العليا للانتخابات قبول أوراق ترشحه، واعتبرته ثاني مرشح لهذا المنصب.

ففي ‎الزاوية أُعلن إغلاق جميع المراكز الانتخابية داخل حدود المدينة الإدارية، وقال بيان للأعيان والوجهاء والقيادات العسكرية؛ إنه لن يتم فتحها إلا بانتخابات تجرى على أساس قاعدة دستورية، مؤكدين رفضهم لترشح القذافي.

 

اقرأ أيضا: سيف الإسلام القذافي يترشح رسميا للانتخابات الرئاسية بليبيا


وشهدت مدينة الزنتان تحركات شعبية وعسكرية بعد ترشح سيف الإسلام القذافي، وأعلن ثوار المدينة في بيان رفضهم ترشح القذافي، مؤكدين دعمهم لانتخابات نزيهة وشفافة.

 


من جهته، طالب مكتب المدعي العسكري العام في ليبيا، الأحد، مفوضية الانتخابات بوقف إجراءات ترشح كل من سيف الإسلام القذافي، واللواء المتقاعد، خليفة حفتر "إلى حين امتثالهما للتحقيق".


وحمَّل وكيل النيابة مفوضية الانتخابات "المسؤولية القانونية حالة مخالفة ذلك، موضحا أن القضايا المرفوعة ضد سيف القذافي وحفتر، تتعلق بقتل مواطنين في منطقة إسبيعة (جنوب العاصمة طرابلس) من قبل المجموعة المسلحة فاغنر (روسية داعمة لحفتر)".


وأردف: "كذلك ملف قضية قتل 26 طالبا بالكلية العسكرية في طرابلس، وواقعة قصف مقر الهجرة غير الشرعية بتاجوراء، وقصف مدينة الزاوية".


الرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة الليبي، عبد الرحمن السويحلي، قال؛ إنه من يعتقد إمكانية عودة ليبيا لعهد الديكتاتورية بعد كل ما قدم من تضحيات، فهو "واهم".


وأضاف في تغريدة على حسابه بـ"تويتر": "المجرمون وعلى رأسهم سيف، مكانهم في قوائم المطلوبين للعدالة وليس في قوائم المرشحين للانتخابات".


وشدد السويحلي على أنه لا قبول "إلا بانتخابات حرة نزيهة وعلى قاعدة دستورية متوافق عليها، وفي الموعد 24 ديسمبر (كانون أول) الذى كافحت من أجله في ملتقى الحوار".

 

عضو مجلس النواب وملتقى الحوار السياسي مصباح دومة، يعتقد وجود خلل أو تزوير في بعض مستندات سيف الإسلام التي تخوله للترشح، وقال في تعليق على حسابه بـ"تويتر"؛ إن قوانين الانتخاب لا تنطبق عليه، وإنه سيتجه بالطعن فيها أمام القضاء.

 


الجنائية الدولية تعلق

 
وقال متحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية، الأحد؛ إن أمر القبض الصادر بحق سيف الإسلام القذافي الصادر منذ عام 2011، "ما يزال ساريا ولم يتغير".

 

وقال العبد الله للأناضول؛ إنه "بشأن الوضع القانوني، فإن هنالك أمرا بالقبض لا يزال ساريا، وهذا لم يتغير"، موضحا أن "المحكمة لا تعلق على الشؤون السياسية".


في المقابل، تجمع  عدد من مؤيدي ترشح سيف الإسلام القذافي في طبرق شرقي البلاد، احتفاء بترشحه.

 

الرأي القانوني من ترشح القذافي


وفي استطلاع للرأي القانوني من ترشح سيف الإسلام، تحدثت "عربي21" مع الخبير القانوني، وأستاذ القانون الدولي، موسى القنيدي الذي أكد أن "هناك قضية أو قضايا مزدوجة على المستوى الدولي والداخلي مرفوعة ضد سيف الإسلام، والمنطق القانوني يقول بأن ترشحه غير ممكن، لكن لا أحد يستطيع أن ينكر دور وتلاعب وتأثير السياسة على القانون، ولهذا فإن الاجراءات القانونية قد تعطل أو يتم تعطيلها لإتاحة المجال أمام ترشحه".


وشدد الخبير القانوني على أن "هناك حكما غيابيا صدر بحق سيف الإسلام القذافي من محكمة الاستئناف بطرابلس، ووفقا لقانون الإجراءات الجنائية، فإن مثول المتهم أمام المحكمة يعني سقوط الحكم الغيابي تلقائيا، ووفق هذه الفرضية لا مانع من تقدمه للترشح، ولكن القضية لا بد أن تسوى، وعلى إثر التسوية بالإدانة أو البراءة يكون الحكم بقانونية ترشحه من عدمه".

 

اقرأ أيضا: رئاسة ليبيا.. هذا هو الأوفر حظا إذا جرت انتخابات نزيهة

وأوضح القنيدي أن "الأمر الآن بيد المفوضية العليا للانتخابات، التي ستنظر في أوراق ترشح سيف الإسلام ومدى تماشيها مع قانون الانتخابات رقم 1/2021، ومن ثم ستكشف هي بدورها عن مدى قانونية ترشحه".

 

وقبل أيام، أعلنت مفوضية الانتخابات فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية الاثنين 8 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، على أن يستمر للأولى حتى 22 من الشهر نفسه، وللثانية إلى 7 كانون الأول/ ديسمبر المقبل.


وجاء فتح باب الترشح بالرغم من خلافات مستمرة حول قانوني الانتخاب بين مجلس النواب من جانب، والمجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري) وحكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي من جانب آخر.

ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات الرئاسية على جولتين، الأولى تبدأ في 24 كانون الأول/ ديسمبر، والثانية تبدأ مع الانتخابات البرلمانية بعد 52 يوما من الجولة الأولى، وفق المفوضية.

 
التعليقات (3)
همام الحارث
الإثنين، 15-11-2021 03:17 م
حين كنت اعيش في اوروبا قبل عدة عقود ، كان بعض المتعلمين الصادقين يقولون لي : انتخابتنا يضعون لنا فيها خيارات انتخاب بين شياطين أو أشرار ( devils ) ثم يضيفون لكن الشيطان الذي تعرفه أفضل من الشيطان الذي لا تعرفه . أهل ليبيا وضعهم أصعب فهنالك حفتر ، القذافي ، فتحي باشاغا و لا يوجد بين شياطين الإنس هؤلاء تفاضل حيث كلهم مستعدون لبيع ليبيا و تقسيمها خدمة للاستعمار لأن مصلحتهم الشخصية أهم عندهم من مصلحة الأمة و البلاد .
قاطعوا فرنسا....
الإثنين، 15-11-2021 01:10 م
الى الشعب الليبى انتم الان احرار كلاب العرب والغرب سياتون بعميل يسلم لهم البترول والغاز كما يحدث الان فى مصر وهذا العميل سيقتلكم...هم الان يقدمون الكلب القذافى حتى ترفضوه وسيكون بديله اقذر منه احترسوا من الفخ...تكلفه الحرب مكلفه للغرب ... طلبان صبرت وانتصرت....نصيحه سيبكم من موضوع الانتخابات والله هى تمثليه ... ونفس التمثليه تتكرر فى السودان وتونس...الخ...لاتتركوا المقاومه...وعندما يعلموا انكم جادين فسوف يتروكم وحالكم....الصبر الصبر...الصبر
الواثق بالله
الإثنين، 15-11-2021 07:31 ص
بلادنا تخضع لاستعمار غاشم ظالم مستبد : أبقى على طرطور الشام المجرم ، أعاد مصر لديكتاتورية العسكر ، أعاد لتونس فلول بن علي ، جعل السودان تحت طغيان عسكري أشد ، يريد إعادة الاستبداد إلى ليبيا عن طريق تتويج ابن عميل أمريكا الماسوني الذي بقي مستعبداً لها 42 سنة . رسالة الاستعمار المتغطرس المغرور لنا واضحة (طالبتم بحرية و بكرامة و بعدالة في ربيعكم الثوري و نحن نريد إعادتكم لعكس ذلك - للعبودية و للذل و للظلم) . لا يمكن أن تستمر الأمور هكذا ، فدوام الحال من المحال و يوجد رب لهذا الكون لم و لن يرضى على كيد الكائدين مهما بلغت قوتهم ، و لقد أهلك رب العالمين من كانوا أشد منهم قوة و في القرآن الكريم قصص عاد و ثمود مثلاً الذين أثاروا الأرض أكثر مما أثاروها و عمروها أكثر مما عمروها .