سياسة دولية

AP: مسلمو بولندا يساعدون المهاجرين على الحدود مع بيلاروسيا

مع تدفق مهاجرين إلى الحدود بدأ شيتنزوفيتش بالعمل لمساعدتهم بجمع الثياب وتحضير الطعام- أ ف ب
مع تدفق مهاجرين إلى الحدود بدأ شيتنزوفيتش بالعمل لمساعدتهم بجمع الثياب وتحضير الطعام- أ ف ب

نشرت وكالة أنباء "أسوشييتدبرس" الأمريكية تقريرا ترجمته "عربي21" عن مساعدة مسلمي بولندا للمهاجرين وتوفير الطعام للعالقين على الحدود البولندية.


وقالت إن ماتشي شيتنزنوفيتش بكى عندما شاهد المهاجرين لأول مرة جوعى ومنهكين من الرحلة المتعبة التي قطعوها من بيلاروسيا إلى الحدود.


وقال زعيم الجالية المسلمة في بلدة بوهونيكي، شرق بولندا، إنه شاهد المهاجرين غير قادرين على الوقوف من التعب والجوع والتقطوا الفطر من الأرض وأكلوا التفاحة مع بذورها عندما قدمت لهم، وأكثر ما أثار انزعاجه هو سماع أنين المهاجرين ومعاناتهم، وقال: "كان صوت الصياح وبكاء الأطفال" وهو "أسوأ شيء".

 

إقرأ أيضا: 3600 دولار توصلك إلى حافة أوروبا المتجمدة.. ماذا بعد؟


ومع تدفق مهاجرين من الشرق الأوسط إلى الحدود مع بولندا، بدأ شيتنزنوفيتش بالعمل لمساعدتهم وبدأ بجمع الثياب وتحضير الطعام لهم، ووصلت أعداد كبيرة من المهاجرين إلى الحدود البولندية في ذلك الأسبوع، بشكل زاد من حدة المواجهة بين الاتحاد الأوروبي وبيلاروسيا.


ويقدم شيتنزوفيتش الطعام للجنود الذين تم نشرهم على الحدود لحماية البلد، وبحسب مراسل الوكالة فإنه زاره يوم السبت في مطعم وهو يحضر مع عدد من المتطوعين حساء من الدجاج والخضار في طنجرة كبيرة، وكانت مخصصة للجنود وحرس الحدود، ولكنه كان يأمل في أن يصل بعضها إلى المهاجرين.


وبسبب قوانين الطوارئ التي بُدئ العمل بها منذ أيلول/ سبتمبر، فإن نقله للحساء إلى الحدود منحه فرصة ليست متاحة لأحد، ولكي يطلع على معاناة الناس في الجانب الآخر من الأسلاك الشائكة في بيلاروسيا.


ويحاول آلاف المهاجرين ولأشهر التسلل عبر الجزء الشرقي من الحدود مع بيلاروسيا وعلى أمل الوصول إلى أوروبا الغربية. وبالنسبة للساسة في بولندا والاتحاد الأوروبي فإن وصول المهاجرين، ومعظمهم مسلمون من الشرق الأوسط، يعد مشكلة يجب وقفها. 


ومع ذلك، فإن هناك عددا كبيرا من البولنديين يرون أنهم بشر بحاجة إلى مساعدة، ويحاولون قدر الإمكان البحث عن طرق لتوفيرها لهم.


وتبحث الفرق الطبية في الغابات عمن استطاعوا التسلل، وعادة ما يكونون ومرضى وأصيبوا بجراح.


ويتبرع الناس في أنحاء البلد بالمال للمنظمات لأخذ الطعام والمساعدات الأخرى للمهاجرين في الغابات، ومعظم المتطوعين هم من الكاثوليك كبلدهم، ولكنّ آخرين مثل شيتنزوفيتش، زعيم الأقلية المسلمة في بوهونيكي، حيث تعيش مجموعة من المسلمين، ينحدرون من أصول تترية عاشت في المنطقة قبل 600 عام. لكنه يقول إن هويته المسلمة هي ثانوية عندما يتعلق الأمر بمساعدة المهاجرين، و "المفترض أن نساعد كل من يدخل الحدود مع بولندا،  نعم الجميع، لأنهم بشر".


وقد يتحول الوضع في المنطقة إلى مأساة بعدما أبلغ عن وفاة تسعة مهاجرين، بما فيها وفاة مهاجر سوري أبلغ عنها يوم السبت، وتزداد مخاطر الوفيات مع قرب الشتاء، ويخشى شيتنزوفيتش من حالات وفاة أخرى.

التعليقات (1)
6
الأحد، 14-11-2021 10:47 م
هناك من دول العرب ما هي ثريه لماذا لا تجد مجالا لهؤلاء اللاجئين ليعملوا وعيشوا بعزه وكرامه