صحافة دولية

صحيفة: رواية 2034.. تنبؤ مرير بوقوع حرب عالمية جديدة

تمحورت فكرة الرواية حول حرب مفترضة بين الولايات المتحدة والصين- CC0
تمحورت فكرة الرواية حول حرب مفترضة بين الولايات المتحدة والصين- CC0

نشرت صحيفة "الكونفيدينسيال" الإسبانية تقريرا، تحدثت فيه عن رواية "2034: رواية الحرب العالمية التالية" من تأليف الروائي إليوت أكرمان والقائد الأعلى السابق لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا الأميرال جيمس ستافريديس.

وقالت الصحيفة، في التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن الكاتبين تنبآ في بداية هذه الرواية التي صدرت مؤخرا باندلاع حرب عالمية ثالثة وأشارا إلى أن شرارتها الأولى كانت الصراع بين الصين والولايات المتحدة.

 

وقد حذرا من أن هذا الصراع من شأنه أن يستدرج قوى أخرى مثل إيران والهند وروسيا، لتشهد البشرية حربا لم يسبق لها مثيل من الهجمات الإلكترونية وإغراق أساطيل بالكامل إلى القنابل النووية التكتيكية.

وذكرت الصحيفة أن كلا من أكرمان وستافريديس خدما في الجيش الأمريكي، لكن الأميرال يتميّز بخبرة واسعة في هذا المجال بمسيرة أكثر من 30 سنة في القوات البحرية الأمريكية.

 

ويعرف ستافريديس جيدا ما يعنيه العمل ضمن غرفة العمليات بالبيت الأبيض (المعروفة رسميا باسم قاعة جون إف كينيدي للمؤتمرات)، وقاد مدمرة في بحر الصين الجنوبي - مثل سارة هانت، أحد أبطال الرواية - كما شغل منصب القائد الأعلى لقوات حلف الناتو في أوروبا بين 2000 و2013.

ونقلت الصحيفة عن ستافريديس البالغ من العمر 66: "[قبل تأليف الكتاب] بدأت أفكر: كيف يمكننا تجنب حرب مع الصين؟ أعتقد أن جزءا من سبب تجنبنا حربًا مع الاتحاد السوفيتي كان قدرتنا على تخيل مدى فظاعتها"، وذلك في إشارة إلى كتاب "الحرب العالمية الثالثة" من تأليف السير جون هاكيت الذي تخيل خلال الثمانينيات كيف سيكون الصدام المباشر بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة.

بعيدا عن الرواية، هل اندلاع حرب عالمية ثالثة أمر ممكن؟

للسائل أن يسأل: هل الحرب بين الصين والولايات المتحدة مرجحة بقدر ما كانت مع الاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة؟ من الصعب على هاتين القوتين العظيمتين اليوم إقحام نفسيهما في صراع عسكري مفتوح.

 

فضلا عن ذلك، كانت العلاقة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة مختلفة تماما عن علاقة بكين بواشنطن اليوم وذلك بسبب العولمة والترابط بين الاقتصادين إلى جانب عوامل أخرى.

مع شن دونالد ترامب حربًا تجارية ضد الصين وفي مواجهة سياسة دولية أكثر عدوانية منذ أن تولى شي جين بينغ رئاسة البلاد، فإن وقوع صدام في الوقت المناسب في جنوب شرق آسيا بين الطرفين لا يبدو بعيد المنال.

 

اقرأ أيضا : علماء: هذه مدة استمرار الحرب العالمية الثالثة حال نشوبها

 

قبل بضعة أشهر، اتصلت صحيفة "الكونفيدينسيال" بعشرات الخبراء العالميين في العلاقات الأمريكية الصينية لمعرفة رأيهم بشأن احتمال نشوب صراع بين البلدين، وقد استبعد معظمهم الحرب على الرغم من أن التشاؤم كان واضحا عليهم.

أوضحت الصحيفة أن بحر الصين الجنوبي يعد من أكثر المناطق المتنازع عليها بين الصين والولايات المتحدة.

 

تقود الولايات المتحدة دوريات في هذه المياه للدفاع عن "حرية الملاحة" لصالح حلفائها ومنع الصين من السيطرة الكاملة على منطقة جيواستراتيجية رئيسية، بينما تدعي بكين أن بحر الصين الجنوبي بأكمله ملكها.

منذ أن تولى شي جين بينغ السلطة، عززت الصين وجودها في المنطقة بشكل أكبر. وقد أثار ذلك حفيظة الإدارة الأمريكية، حيث نبّه وزير الخارجية السابق لإدارة ترامب مايك بومبيو، قبل بضعة أشهر، إلى أن بكين "تستغل تركيز العالم على أزمة كوفيد-19 لمواصلة سلوكها الاستفزازي" في هذه المنطقة البحرية المتنازع عليها.

في "رواية 2034"، تضع بكين خطة لإسقاط الأسطول الأمريكي والسيطرة على بحر الصين الجنوبي، ويبدأ الاشتباك بالقرب من جزر سبراتلي الواقعة بين الفلبين وفيتنام المتنازع عليها أيضا بين الصين وتايوان وماليزيا.

 

وقد كتب مؤلفو الرواية على لسان إحدى الشخصيات: "كان الصينيون يعملون منذ عقود على تغيير وتحريك الحدود بشكل بطيء ومتواصل حتى يستحوذوا على جنوب المحيط الهادئ بأكمله".

هجوم إلكتروني هائل

في بداية الرواية، تمكنت الصين من تدمير جميع الأنظمة التكنولوجية للأسطول الأمريكي مما يمنحها ميزة نسبية للتفوق على منافستها.

 

لكن دون أن يدركوا عواقب فعلتهم، ومع بعض "الحلفاء" الروس الذين يريدون إحداث فوضى والتسبب في تعتيم هائل في جميع أنحاء الولايات المتحدة، سرعان ما يرتكبون خطأ فادحا في خطتهم.

 

ابتكر الصينيون حيلة مع حليفهم في طهران لإسقاط طائرة تابعة للعدو واستخدامها كإحدى عوامل التشتيت، وذلك لبعث رسالة واضحة إلى الولايات المتحدة مفادها أن هيمنتها قد انتهت وحان وقت مغادرتها بحر الصين الجنوبي.

في المقابل، لا تقف الولايات المتحدة مكتوفة الأيدي وتهاجم خصمها بقوة أكبر بإرسال ربع أسطولها إلى بحر الصين الجنوبي.

 

مرة أخرى، يؤدي "اختراق" صيني إلى التشويش على الرادار وتعطيل أنظمة تشغيل السفن وبذلك تتمكن طائرات العملاق الآسيوي وغواصاته وسفنه من إغراق الأسطول الأمريكي بأكمله.

 

وفي الرواية، تغرق 37 سفينة في قاع البحر وهو ما يعتبر أعظم إذلال عسكري للولايات المتحدة في التاريخ. لكن الأسوأ لم يحدث بعد.

 

تستغل الصين هذه اللحظة لغزو تايوان، في حين يحذر رئيس الولايات المتحدة من أنه إذا لم تتراجع بكين عن مخططها فسوف يستخدمون القنابل النووية.

حين يقرأ المرء هذه الرواية ويتابع الشخصيات التي تواصل الانزلاق نحو حرب الدمار الشامل، يتساءل المرء: لماذا لا يتوقف أحد الطرفين؟ للإجابة على هذا السؤال، يشير المؤلفان ببساطة إلى ما حدث في أوروبا في القرن الماضي.

 

ومن جهته، يوضح ستافريديس لماذا الولايات المتحدة والصين غبيتان للغاية لبدء هذه الحرب: "قبل 100 عام فقط، عندما كان من المفترض للبشر أن يتطوروا، وعندما كنا نتاجر مع بعضنا البعض ونبدأ في دعم حقوق النساء والأقليات، واجهنا حربين عالميتين أنهتا حياة 80 مليون شخص".

 
التعليقات (1)
أحمد أحمد
الأربعاء، 17-03-2021 09:05 م
أنا أرجح ان هذه الحرب لن تحدث لعدة إعتبارات أهمها أن الدول العظمى تسيطر عليها نخب تخشى على مصالحها الشخصية أكثر من خشيتها على مصالح الشعوب و بذلك ستبذل المستحيل لمنع وقوع مثل هذه الحروب المدمرة لكلا الطرفين و التي تكون حتما غير مأمونة النتائج، و لعل الجانب الإقتصادي المتداخل و المصالح المتبادلة رغم المنافسة الشرسة بين القطبين المذكورين سيحتم عليهما البحث على توافقات تحتم عليهم التراجع عن مثل هذا المسار الذي يقود مباشرة ربما إلى دمار عظيم خاصة إذا إنزلقت إليه أطراف و حلفاء آخرون لهذا الطرف أو الطرف الآخر،لكن لا يمكننا إهمال دور الإمبراطورية الإماراتية التي سترمي بثقلها لتقريب وجهات النظر و منع وقوع مثل هذا النزاع بل لعلها سيصل بها الأمر إلى حد تهديد الطرفين في حال أقدم احدهما بالإعتداء على الآخر و عندها من المؤكد انهاا ستمحي كلا الخصمين من الخريطة بإعتبارهما مهددين للسلم و الإقتصاد العالميين كما حدث و ان هددت قبل شهور دولة ما من الدول الشقيقة و التي خسرت في إحدى مراحلها الصعبة مثل عدد سكان هذه الإمبراطورية و في حرب إستقلالها أضعاف شعبها ، اللهم جنبنا مثل هذه العواقب المدمرة لليشرية