أخبار ثقافية

وفاة الشاعر الأردني جريس سماوي

أرشيفية
أرشيفية

(22 ديسمبر 1956 - 10 مارس 2021)

فقدت الساحة الثقافية الأردنية والعربية في (10-3-2021) الشاعر الأردني جريس سماوي، الذي وافته المنية جراء اصابته بفايروس كورونا.

وقد نعى وزير الثقافة الأردني علي العايد الراحل سماوي وقال؛ "إن رحيل الشاعر سماوي يعد خسارة كبيرة للوطن، وخسارة للثقافة العربية التي كان أحد رموزها، لاسيما وأنه كان يعد علامة فارقة ليس في المشهد الشعري الأردني وحسب، إنما الثقافي والإعلامي العربي." وأكد الوزير العايد إسهام الراحل "في بناء الوجدان الثقافي والوطني، من خلال رؤيته الشعرية الوطنية والعروبية التي استقاها من ينابيع الأصالة والقيم الراسخة للإنسان الأردني المعطاء".

يذكر أن عددا من المثقفين والإعلاميين الأردنيين والعرب عبروا عن حزنهم وصدمتهم لرحيل الفقيد. حيث كتب الموسيقار اللبناني مارسيل خليفة على صفحته على الفيسبوك عن فقدانه لصديقه جريس سماوي وقال: "أيها الشاعر الجميل، ما زلت انتظر طيفك على ضفاف نهر الاْردن فلا تمضي بعيدا... ها أنا أمام " المغطس "أنتظر مجيئك....هل تجيء؟!"

 


وكتب الشاعر اللبناني زاهي وهبي على صفحته في تويتر معزيا بفقدان الشاعر سماوي: "كم امتزجَ فيكَ شغفُ العشّاقِ بقداسةِ يومِ الأحد.... فهل كثيرٌ على الشِّعرِ أن يبكيكَ الآن...إلى الأبد".

 

 

 


فيما عبرت الإعلامية الأردنية علا الفارس عن حزنها وتعازيها لفقدان الراحل: "وداعا جريس سماوي... الله يرحمك ويغفر لك... صادق المواساة وخالص التعازي... في أسبوع واحد رحيل الشقيق أولا، والآن جريس، والسبب كورونا".

 

 

 


بينما كتب رئيس الوزراء الأردني الأسبق سمير الرفاعي في صفحته على تويتر عن مشاعره المختلطة ما بين الحزن والغضب؛ جراء فقدان الشاعر الراحل نتيجة إصابته بفايروس كورونا: "يختلط الحزن بالغضب ونحن ننعى في كل يوم أصدقاء وأحبة، ونخسر إخوة أعزاء، وقامات وطنية نتيجة لهذا الوباء والابتلاء. رحم الله المثقف والأديب والرجل العصامي جريس سماوي الذي غادرنا بهدوء".

 

 


يذكر أن سماوي كان شاعرا وأديبا وإعلاميا بارزا على الساحة الثقافية الأردنية، درس الأدب الإنجليزي والفلسفة وفن الاتصالات الإعلامية في أمريكا. عمل لاحقا في التلفزيون الأردني، وعمل كذلك مديرا عاما لمهرجان جرش للثقافة والفنون حتى عام 2006، وتسلم منصب أمين عام وزارة الثقافة الأردنية، ثم وزيرا للثقافة عام 2011.

للراحل جريس سماوي مجموعة شعرية بعنوان "زلة أخرى للحكمة"، وقد ترجمت قصائده إلى الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والرومانية والتركية. وقد أصدرت له مؤخرا جامعة كوستاريكا ترجمة بالإسبانية لمجموعة من قصائده صدرت في كوستاريكا، كما أصدرت جامعة إسطنبول مجموعة من أشعاره مترجمة إلى التركية. وصدر للراحل عدد من المسرحيات الغنائية.

التعليقات (1)
sandokan
الجمعة، 12-03-2021 09:43 ص
^^ زلة أخرى للحكمة ^^ ( إن رحيل الشاعر سماوي يعد خسارة للثقافة العربية التي كان أحد رموزها ) رحمه الله .. صدرت له مجموعة شعرية بعنوان “زلة أخرى للحكمة ”، وترجمت قصائده كما أصدرتية، جامعة كوستاريكا ترجمة لمجموعة من قصائده، وأصدرت جامعة اسطنبول مجموعة من أشعاره مترجمة إلى التركية. وكتب سماوي عددا من المسرحيات الغنائية، وشارك في كثير من المهرجانات ، ونشر في العديد من الصحف والمجلات الأردنية والعربية .. يقول : ( أشرف أبو اليزيد ـ رئيس جمعية الصحفيين الآسيويين ) كوستاريكا : قصيدة الفردوس والبركان يمكن أن توقظكَ طيورُ الطوقان؛ فتفطر معك السناجب، وترقص أمامك الفراشات العملاقة ذات الأجنحة الزرقاء المضيئة؟ وأين تلهو لمرآك قردة ضئيلة الحجم، واسعة القفزات؟ وأين تمطر الليل كله فكأنك تحت شلال أبدي، ثم يشرق النهار بشمس ربيعية لا تكاد توحي بأنها ستغيب أبدًا؟ وأين يمكن لك أن تضع قدما في قارة وأخرى في سواها؟ وأين يمكن أن تجد البركان والفردوس متلازمين؟ إنها كوستاريكا! يقول: مارسيل خليفة “ أوحاول الانفتاح من خلال الموسيقى على أرض غير مألوفة انطلاقا من المألوف ، و عبر البحث عن طريق للجمال المتجدد و ليس الاكتفاء بجمال مُنجز ، لدي مخيلة و أحلام . أكتب الموسيقى و أدور بها شاهراً حبي للورد و الخبز و الناس . و رغم ظلمة الأشياء مع هذا الزمن الصعب ، نُضيء شمعة صغيرة ” .. جريس سماوي .. قصائد تحلق في فضاأت الأمكنة وعذابات البشر متسلحا باطيب الكلام كشف فيها عن ذلك الدور الريادي والتنويري للشاعر في الحياة والمثقل بالعذابات في مواجهة الانكسارات والصدمات والهموم، الا انه يظل الشاعر ، حافيا كأمير الغجر، كالقمر، كالمطر، ادخل الشعر مزدلفا ، ممسكا ببقايا ثيابي، جامعا فوق صدري بياض. ويحفر سماوي في حاضر الانسان العربي وواقعه بقصيدة مهداة الى الروائي الكولومبي الراحل غابرييل غارسيا ماركيز والشاعر التشيلي بابلو نيرودا مجبولة بالاوضاع القاسية التي تقف القصيدة امامها عاجزة بفعل اولئك القتلة العابثين ممن تركوا العقل والحكمة وقبلوا بالرقص والتهريج والقفز كالبهلوانات على وقع اسئلة الدم وطاف سماوي في قصيدة (ياسمين الشام) بايقاعات يسكنها الدفء والحنين والحزن بالمكان الشامي وبيئته الخصبة مستذكرا جبل قاسيون ونهر بردى والبيوت الدمشقية وسهول حوران، بفيض من الاحاسيس الاتية من رؤى وأفكار بليغة الاشارات والدلالات مازجا بين حكايات الماضي الرغيد واحوال اللحظة الثكلى جراء لوعات الحزن والاسى وفراق الاحبة ويبوح الشاعر في نصوص قصائده النثرية القصيرة باطلالات على كثير من التفاصيل الثرية والمشرعة على اشراقات القصيدة في سرديتها الجمالية المتينة، حيث تصدح رقة وعذوبة بايقاعاتها المنفردة وهي تسير على ضفاف المعاني والدلالات في معانقتها للاسطورة مثل مفردات: الوطن، الانثى، الوردة، الريح، والفراشة، حيث استعاد فيها اجواء من البهجة والحضور الانساني يلمس فيها القارىء روائح الزعتر ورنين الاساور وانفاس القوافي وتكوينات الوشم وحيطان البيوت القديمة المزنرة بصور الشهداء والاحباب في غربتهم الطويلة .