سياسة عربية

الدوحة تتوسط بين واشنطن وطهران لإحياء الاتفاق النووي

سبق أن نجحت وساطة سلطنة عمان في تقريب وجهات النظر قبيل توقيع الاتفاق الأخير عام 2015- صفحة وزير خارجية قطر
سبق أن نجحت وساطة سلطنة عمان في تقريب وجهات النظر قبيل توقيع الاتفاق الأخير عام 2015- صفحة وزير خارجية قطر

تحاول الدوحة مجددا إعادة إحياء جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، تلك الجهود التي قادتها سلطنة عمان ونجحت بالتوصل لتوقيع الاتفاق النووي في عهد الرئيس باراك أوباما، وتم لاحقا انسحاب واشنطن منه بعهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

 

زيارات واتصالات عديدة قامت بها الدوحة بعضها معلن وبعضها بقي بعيدا عن الكاميرات، في محاولة لإعادة الثقة بين الطرفين، كان آخرها زيارة وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى طهران.

 

وكانت مسقط اللاعب الرئيسي في ذات الملف بين عامي 2012 و2013، حيث سهلت المحادثات السرية بين طهران وواشنطن، إلى تمهيد الطريق للاتفاق النووي، بحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي الذي أكد على أن القطريين يريدون أن يلعبوا ذات الدور العماني بالوساطة.

 

وتحدث وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الأسبوع الماضي، مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، والمبعوث الأمريكي الخاص بإيران، روب مالي.

كما التقى آل ثاني، الإثنين، في طهران بالرئيس الإيراني حسن روحاني، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، لمناقشة إمكانية إعادة التواصل مع إدارة بايدن. كما أعطى روحاني رسالة من أمير قطر.

وقال روحاني حينها لـ"آل ثاني" إن إيران "لن تنفذ بالكامل التزاماتها بموجب الاتفاق النووي إلا بعد أن ترفع الولايات المتحدة جميع العقوبات المتعلقة بالمجال النووي التي فرضتها إدارة ترامب"، وفقًا لوسائل إعلام إيرانية.

بينما أكد آل ثاني لروحاني أنه يأمل في أن ترفع الولايات المتحدة العقوبات وتعود إلى الاتفاق، مضيفا أن قطر ستحاول المساعدة في تحقيق ذلك.

وأشار الموقع إلى أنه على عكس عام 2012، يعرف الكثيرون في إدارة بايدن نظراءهم الإيرانيين وكيفية الاتصال بهم، لذلك قد لا تكون التسهيلات القطرية ضرورية في المراحل الأولى.

 

اقرأ أيضا : وزير خارجية قطر يعلن إتمام مباحثات "بناءة" في طهران


وكان سفير إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية أرسل رسالة لإخطار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية باعتزام بلاده وقف "تطبيق إجراءات الشفافية الطوعية" اعتبارًا من 23 شباط/فبراير، وسيؤدي ذلك إلى قيام طهران بتقليص تعاونها مع مفتشي الأمم المتحدة، وتعليق قدرتهم على القيام بزيارات غير معلنة للمواقع النووية.

 

ونقلت وكالة "إرنا" عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، في وقت سابق الإثنين، ترحيب طهران بالمساعي القطرية في هذا الإطار.

وفي كانون الثاني/ يناير 2020، أعلنت إيران تعليق جميع تعهداتها الواردة بالاتفاق النووي، ردا على اغتيال واشنطن، قبلها بأيام، قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني، ونائب رئيس "هيئة الحشد الشعبي" العراقي أبو مهدي المهندس، وآخرين في قصف جوي بالعاصمة العراقية بغداد.

وفي أيار/ مايو 2018، انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الموقع في 2015، بين إيران ومجموعة (5+1)، التي تضم روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، وفرضت على طهران عقوبات اقتصادية.

وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي، لمدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.

 

 

التعليقات (0)