حقوق وحريات

منظمة حقوقية تدعو أمن السلطة لوقف ممارساته "القمعية"

منظمة حقوقية تدعو الاتحاد الأوروبي للضغط على السلطة لوقف ممارساتها القمعية ضد مواطنيها (الأناضول)
منظمة حقوقية تدعو الاتحاد الأوروبي للضغط على السلطة لوقف ممارساتها القمعية ضد مواطنيها (الأناضول)

قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا: "إن أجهزة الأمن الفلسطينية المختلفة تضاعف معاناة المواطنين عبر الملاحقات والاعتداءات الأمنية، بالإضافة إلى عمليات الاعتقال التعسفي المتكررة، دون مراعاة لحجم المأساة المستمرة التي تتسبب بها الممارسات القمعية لقوات الاحتلال الإسرائيلي".

وأضافت المنظمة في بيان لها اليوم الاثنين، أرسلت نسخة منه إلى "عربي21": "إن جهاز الأمن الوقائي في قلقيلية رفض أن تنعم المواطنة الفلسطينية آلاء فهمي بشير (26 عاماً) بحريتها بعد إطلاق سراحها من داخل سجون الاحتلال، ليقوم بالاستئناف على حكم المحكمة الصادر ببراءتها من القضية التي كانت تحاكم على خلفيتها أمام المحاكم الفلسطينية سعيا لإعادة اعتقالها".

وفي إفادتها للمنظمة قالت عائلة آلاء بشير إنها "اعتقلت في أيار (مايو) 2019 على أيدي قوة أمنية من جهاز الأمن الوقائي في قلقيلية من داخل مسجد عثمان بن عفان، وبعد حوالي شهرين تم إخلاء سبيلها بكفالة على خلفية اتهامها بإثارة النعرات الطائفية على الشبكة العنكبوتية".

وتابعت العائلة: "بعد أقل من يومين تلقينا اتصالاً هاتفياً من ضابط لدى قوات الاحتلال يستدعيها للمثول أمامه في مكتب الارتباط العسكري بتاريخ 24 تموز (يوليو) 2019، وفور وصولها تم احتجازها لذات التهمة التي وجهتها إليها السلطة ولم يطلق سراحها إلا بعد حوالي ثمانية أشهر عانت خلالها من سوء المعاملة والتنكيل المستمر".

وأضافت العائلة: "خلال فترة احتجازها لدى قوات الاحتلال تمت تبرئتها في إحدى القضايا التي اتهمت بها لدى السلطة الفلسطينية ولكن دون إخبارنا، وبعد إطلاق سراحها، تمت تبرئتها من القضية الأخرى في 28 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، ولكن الأمن الوقائي قام باستئناف الحكم في 24 كانون الأول (ديسمبر) وحددت جلسة 15 شباط (فبراير) للنظر في هذا الاستئناف".

وذكر بيان المنظمة أنه في سياق متصل، قام أفراد أمن تابعين للأمن الوقائي في قلقيلية السبت 13 شباط (فبراير) الجاري بالاعتداء بالضرب على المواطن عبد الناصر عدنان رابي (51 عاماً)، بعد محاولات لاستفزازه.
 
وفي إفادته للمنظمة حول الواقعة قال عبد الناصر: "كنت متواجداً داخل محل البقالة الذي أملكه، ومساء مرت قوة من جهاز الأمن الوقائي وطلبت مني إغلاق المحل بحجة أن هذا مخالف للقانون إذ تخطت الساعة السابعة مساء، ولم يطلبوا من أي محل آخر هذا الطلب، ومع ذلك وافقت على إغلاق المحل لكنهم أصروا على تحرير مخالفة مادية وصمموا على تقييد يديّ واصطحابي إلى مقر شرطة قلقيلية، ولما رفضت هذا قاموا بالاعتداء علي بالضرب بطريقة وحشية واصطحبوني رغماً عني إلى القسم، وهناك طلب مني الضابط المسؤول دفع مخالفة مادية تعادل 50 دولارا مقابل عدم حبسي على شرط ألا أحرر محضرا ضد أفراد الأمن الذين قاموا بالاعتداء علي".

وبينت المنظمة أن تلك الانتهاكات تأتي بينما تواصل المخابرات الفلسطينية إخفاء مصير المعتقل والأسير المحرر إبراهيم عابد -الطالب في السنة الأخيرة بكلية الهندسة في جامعة النجاح- المعتقل في ظروف غامضة منذ أكثر من أسبوعين، رفضت خلالها السلطة موافاة أسرته بأي أخبار عنه أو السماح له بالتواصل مع العائلة أو لقاء المحامي.

وذكرت أسرة إبراهيم أن مخاوفها حول مصيره تصاعدت مع ورود أنباء عن نقله إلى سجن أريحا وتعريضه لتعذيب وحشي هناك، خاصة أن هذا السجن يُشتهر بظروف الاحتجاز السيئة ومعاملة المعتقلين القاسية.

وشددت المنظمة على أن مخرجات الحوار بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة يجب أن تنعكس على الوضع الحقوقي وإطلاق الحريات وغل يد الأجهزة الأمنية عن انتهاكاتها، وعليه فيجب أن يتم وقف كافة أشكال الاعتقالات والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين تحت أي ذريعة، فالاتفاق على إطلاق سراح المعتقلين على خلفية الرأي أو الانتماء معيب، فهو يعطي الأجهزة الأمنية كما اعتادت فرصة لفبركة تهم جنائية للمعارضين لتستمر في نشاطها القمعي.

ودعت المنظمة الاتحاد الأوروبي باعتباره أحد الداعمين لأجهزة الأمن الفلسطينية بالضغط على السلطة لوقف ممارساتها القمعية ضد مواطنيها.

وقال البيان: "من غير المقبول أن يعاني الشعب الفلسطيني مرتين، مرة على يد الاحتلال ومرة أخرى على يد أجهزة أمن السلطة المفترض أنها أمينة على حقوقه وراعية لمصالحه وأمنه"، وفق البيان.

يذكر أن الفصائل الفلسطينية اتفقت الأسبوع الماضي في القاهرة على إجراء الانتخابات التي من المقرر أن تُجرى على 3 مراحل خلال العام الجاري: تشريعية في 22 أيار (مايو)، ورئاسية في 31 تموز (يوليو)، وانتخابات المجلس الوطني في 31 آب (أغسطس).

ويتضمن الاتفاق إطلاق الحريات العامة وإشاعة أجواء الحرية السياسية التي كفلها القانون والإفراج الفوري عن كل المعتقلين على خلفية فصائلية أو لأسباب تتعلق بحرية الرأي، وضمان حق العمل السياسي والوطني للفصائل الفلسطينية كافة في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتوقف عن ملاحقة المواطنين على خلفية الانتماء السياسي أو الرأي، بما يوفر بيئة ملائمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

 

إقرأ أيضا: حملة اعتقالات واسعة بالضفة.. واشتباك مسلح في قباطية


التعليقات (0)