ملفات وتقارير

سخط واسع عقب تبرئة المتهمين بقضية تعرية "سيدة الكرم"

تعود أحداث القضية إلى أربع سنوات مضت، عندما اعتدى المتهمون الثلاثة على سيدة قبطية
تعود أحداث القضية إلى أربع سنوات مضت، عندما اعتدى المتهمون الثلاثة على سيدة قبطية

سخط واسع اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، عقب تبرئة محكمة مصرية لثلاثة متهمين في القضية المعروفة إعلاميا بـ "تعرية سيدة الكرم". 


وكانت محكمة الجنايات في مصر قد قضت أمس الخميس بتبرئة شقيقين ووالدهما، بعد صدور حكم غيابي في 11 كانون الثاني/ يناير الماضي بمعاقبة المتهمين الثلاثة بالسجن المشدد 10 سنوات ودفع تعويض بـ100 ألف جنيه، على المتهمين في القضية.


وقد أمر النائب العام المصري حمادة الصاوي اليوم الجمعة، بتكليف المكتب الفني في مكتبه بدراسة أوجه الطعن على الحكم الصادر ببراءة المتهمين، وذلك فور إيداع محكمة الجنايات التي أصدرت الحكم أسبابه.


وكان الحكم الصادر بالسجن 10 أعوام قد جاء بعدما تنحّى عدد من القضاة عن نظر القضية "لاستشعارهم الحرج" مرتين في آذار/ مارس 2019 وفي أيلول/ سبتمبر الماضي.


وتعود أحداث القضية إلى أربع سنوات مضت، عندما اعتدى المتهمون الثلاثة على سيدة قبطية تدعى سعاد ثابت (74 عاما)، وقاموا بتعريتها تماما وسحلها في الشارع أمام المارة (وفق البيان الصادر عن مطرانية المنيا آنذاك)، في قرية أبو قرقاص بمحافظة المنيا في صعيد البلاد، ردا على مرافقة نجلها (أشرف دانيال عطية) لفتاة مسلمة وإقامة علاقة معها.

 

اقرأ أيضا: اعتقال 7 متهمين بالتحرش والتعدي على "فتاة ميت غمر" بمصر

وكانت القرية قد شهدت يوم الجمعة 20 أيار/ مايو 2016 اعتداءات وتظاهرات طائفية ضد عدد من سكان القرية المسيحيين، إذ قام العشرات من مسلمي القرية بنهب 5 منازل مملوكة لمسيحيين وحرقها، وإصابة ثلاثة أشخاص، والاعتداء على السيدة سعاد وتجريدها من ملابسها، أعقب ذلك تنظيم مسيرات جابت شوارع القرية، مرددة هتافات غاضبة وعدائية تجاه المواطنين المسيحيين. 


الحكم بتبرئة المتهمين أمس الخميس، وما سبقه من استشعار المحكمة مرتين للحرج، أثار غضب النشطاء والمهتمين بالقضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مما أوصل وسم #سيدة_الكرم إلى قائمة أعلى الوسوم تداولا في مصر. 


واعتبر النشطاء أن هذه القضية قد اجتمع فيها كل ما هو قبيح من فقر واضطهاد والطائفية والذكورية. مؤكدين أن هذه السيدة قد ظلمتها الدنيا منذ ولادتها، وصولا إلى تعريتها وسحلها في قريتها وهي قد بلغت من العمر عتيّا.


وأكد النشطاء أن القضاء لم يستطع تحقيق العدالة لهذه السيدة، وكأنه "يقول للأوباش افعلوا ما تريدونه فلن يحاسبكم أحد"، مؤكدين أن هذا الحكم سيكون له ردود فعل سيئة.


فيما علقت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بأن: "هذه الاعتداءات تُرسخ لغياب العدالة والتمييز بين المواطنين على أساس الدين وتشجع على تكرار مثل هذه الاعتداءات الطائفية، بالإضافة إلى ما تمثله من رسالة  للتساهل مع وقائع العنف ضد المرأة بشكل عام".


فيما أعاد البعض تداول مقطع فيديو لرئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي تحدث خلاله عن الواقعة قائلا: " إن ما حدث لا يليق أن يحصل في مصر، أو يتكرر مرة ثانية، أي حد هايغلط هايتحاسب، أرجو أن السيدة المصرية متاخدش على خاطرها... لا نقبل أبدا أن يتكشف سترنا بأي شكل ولأي سبب من الأسباب، محدش يقدر يفرق بين المصريين وبعضهم، والقانون يأخذ مجراه على أي عدد، كلنا نتحاسب، اللي يغلط يتحاسب".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التعليقات (2)
واحد من الناس
السبت، 19-12-2020 03:32 ص
ابنها داس على شرفهم و هم داسوا على شرفه... هذه هي القصه و في العيد العين بالعين و السن بالسن و البادي أظلم... فكيف يصوروا البادي بالظلم على أن الضحيه.... هذه الخدعه يلجأ إليها المسيحين دائما فيبادروا بالشر و الدناءه و المسلمين اكثر منهم عددا فيكون رد الفعل مناسب للجرم..... و يرجع المسيحين لتمثيل دور الضحيه البريئه... بصراحه هم أقذر مخلوقات على ظهر الارض
واحد من الناس
السبت، 19-12-2020 03:18 ص
كان مفروض ابنها يتعاقب معاهم و الا هو حلال ليهم و حرام علينا