صحافة إسرائيلية

وزير إسرائيلي سابق يتحدث عن تطبيع المغرب.. زارها عام 2003

ذكر سيلفان شالوم أنه زار المغرب كوزير للخارجية في عام 2003 للدفع باتفاقيات مماثلة- جيتي
ذكر سيلفان شالوم أنه زار المغرب كوزير للخارجية في عام 2003 للدفع باتفاقيات مماثلة- جيتي

تحدث وزير الخارجية الإسرائيلي السابق سيلفان شالوم، عن اتفاقية التطبيع الأخيرة بين الرباط وتل أبيب، مشيرا إلى أن تطبيع المغرب هو تحقيق لحلمه، الذي بدأ معه قبل عقدين حين كان في الوزارة.


وأضاف شالوم في مقابلة مع القناة الـ12 العبرية، وترجمتها "عربي21"، أن "كل ما يحدث مع دول الخليج والسودان والمغرب، هو حلم إسرائيلي وجد طريقه للتحقق"، لافتا إلى أنه استثمر خلال السنوات الماضية العلاقات مع العالم العربي، لاقتناعه بأن المفاوضات قد تتقدم بغض النظر عن القضية الفلسطينية.


ورأى أن "اتفاقيات التطبيع خطوة مهمة تؤدي لوضع تصبح فيه إسرائيل دولة مثل جميع الدول الأخرى، وليست معزولة"، متوقعا أن "دولة بعد دولة ستوقع اتفاقيات سلام مع إسرائيل، والمغرب لن تكون الأخيرة".


وذكر أنه زار المغرب كوزير للخارجية في عام 2003، للدفع باتفاقيات مماثلة، معتقدا أن العلاقات مع المغرب بعد توقيع الاتفاق، ستكون أكثر "دفئا"، نظرا لوجود جالية ضخمة من اليهود المغاربة، وأحفادهم في إسرائيل، يصلون إلى قرابة مليون نسمة.

 

المزيد من الدول


وتابع: "هذه الجماعة السكانية الضخمة، سوف تنطلق في رحلات متبادلة؛ لذلك فإن السلام بين إسرائيل والمغرب، سيكون أشبه بالسلام مع الإمارات أكثر منه مع الأردن"، على حد قوله.

 

وذكر مراسل القناة العبرية أن "اتفاقية السلام مع المغرب تهدف للحصول على اعتراف أمريكي بمنطقة الصحراء الغربية، التي ضمتها المغرب في السبعينيات"، مشيرا إلى أن العلاقات بين الطرفين تعززت عندما قامت المغرب في الثمانينيات ببناء جدار حدودي بطول 1500 كيلومتر، ونقاط مراقبة من خلال المشورة الإسرائيلية، وبمساعدة الجنرال إيهود باراك.

من جانبه، قال كاتب إسرائيلي؛ إن "مصادر سياسية في تل أبيب كشفت أنه فيما تبقى من عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي ينتهي الشهر المقبل، ستعلن المزيد من الدول العربية والإسلامية عن اتفاقات تطبيع مع إسرائيل، ربما للاستفادة من المزايا التي يوزعها الرئيس المنتهية ولايته".

 

اقرأ أيضا: سياسي مغربي لـ "عربي21": فلسطين قضية وطنية عندنا


وأضاف دانيئيل سلامي في تقريره بصحيفة يديعوت أحرونوت، ترجمته "عربي21" أنه "من بين دول أخرى ستدخل مسيرة التطبيع مع إسرائيل، تظهر سلطنة عمان وإندونيسيا ودول في أفريقيا، ولكن من ناحية أخرى، من المحتمل أن تنتظر السعودية دخول الرئيس القادم جو بايدن إلى البيت الأبيض، حتى إن المغرب ذاته الذي أعلن التطبيع، فإنه سيحصل إضافة للاعتراف بالصحراء الغربية، على طائرات دون طيار متقدمة".


وأشار إلى أنه "بعد إعلان البيت الأبيض عن تطبيع كامل بين إسرائيل والمغرب، يقدر الإسرائيليون أن الولايات المتحدة تفاوض على بيع أربع طائرات مسيرة كبيرة ومتطورة للمغرب، وفي الأيام المقبلة ستكون مناقشات مع أعضاء الكونغرس حول الصفقة، والمقصود بها طائرات من طراز MQ-9B Sea Guardian من شركة General Atomics، بمدى يصل إلى 11 ألف كم، يمكنها مسح مناطق شاسعة من البحر والصحراء".

 

إنجازات دبلوماسية


وأوضح أنه "فيما وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على بيع الطائرات دون طيار، فمن غير المتوقع أن يمنع الكونغرس إبرام الصفقة، لمعرفته بطريقة ترامب بتشجيع الدول العربية والإسلامية على التطبيع مع إسرائيل، فقد أعطى الإمارات طائرات أف35، وأزال اسم السودان من قائمة الدول المؤيدة للإرهاب، ومنح المغرب اعترافا بضم الصحراء الغربية، وبهذه الطريقة يمكنه إحضار أي دولة للتطبيع، ويبقى السؤال عن حجم الثمن المدفوع".


وأكد أن "ترامب يسعى لتحقيق أكبر عدد ممكن من الإنجازات الدبلوماسية قبل نهاية ولايته، وتقدر إسرائيل أن دولة أو دولتين ستعلنان تطبيع علاقاتهما، أهمها سلطنة عمان، التي زارها نتنياهو في الماضي، كما تجري اتصالات مع دول إسلامية في أفريقيا مثل النيجر وموريتانيا ومالي وجيبوتي، والخيارات الأخرى هي الدول الإسلامية في آسيا مثل إندونيسيا، أكبر دولة إسلامية في العالم، وسلطنة بروناي الصغيرة".


وأشار إلى أنه "قد تكون كل دولة منها هي التالية في ترتيب تطبيع العلاقات مع إسرائيل، اعتمادا على المبلغ الذي يرغب ترامب في منحه لهم، ومع ذلك، من المحتمل ألا تكون السعودية على جدول أعمال التطبيع حاليا، خاصة بصفتها حامية للأماكن المقدسة، ولا تستطيع تحمل احتضان إسرائيل علانية، وتشير التقديرات إلى أنها سوف تنتظر بدء عهد بايدن قبل الشروع بمثل هذه الخطوة الدراماتيكية".


ونقل عن جاريد كوشنر مستشار ترامب أن "التطبيع بين إسرائيل والسعودية أمر حتمي، خاصة بعد لقاء بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، رغم بقاء معارضة والده الملك سلمان، في ضوء قضية الأماكن المقدسة لدى الفلسطينيين، وفي هذه الحالة سيتعين على بايدن بعد ترامب اتخاذ قرار بشأن مسيرة التطبيع مع السعودية".

النقاش (0)