ملفات وتقارير

تاريخ من تبادل الأسرى بين الفلسطينيين والاحتلال.. تعرف عليه

أسرى فلسطينيون أطلق سراحهم في صفقة عام 1985- أرشيفية
أسرى فلسطينيون أطلق سراحهم في صفقة عام 1985- أرشيفية

تعيد ذكرى صفقة إطلاق الأسرى الفلسطينيين مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، في عامها التاسع، تاريخ التبادل مع الاحتلال، بعد تنفيذ عمليات أسر لجنود، في صراع امتد لأكثر من 70 عاما.

وكانت عمليات الأسر لدى الفصائل الفلسطينية، الحل الأنجع، لإجبار الاحتلال على إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من سجونه، وخاصة أصحاب الأحكام العالية منهم، إذ يعمد الاحتلال إلى إنزال عقوبات قاسية بحقهم وبأحكام تصل إلى مئات السنوات.

وفيما يلي عدد من أبرز عمليات التبادل التي جرت بين فصائل فلسطينية والاحتلال الإسرائيلي لإخراج الأسرى.

1968.. أجرت منظمة التحرير الفلسطينية، عملية تبادل أسرى، بعد قيام عنصرين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهما يوسف الرضيع، وليلى خالد، بتنفيذ عملية خطف لطائرة إسرائيلية تتبع شركة "إلعال"، متجهة من روما إلى تل أبيب، وإجبارها على الهبوط في الجزائر، واحتجاز أكثر من 100 راكب. وبناء على العملية، أطلق الاحتلال سراح 37 أسيرا فلسطينيا، من أصحاب الأحكام العالية وأسرى قدامى، بوساطة الصليب الأحمر الدولي وإشرافه.

1969.. نفذت الجبهة الشعبية عملية أخرى بقيادة ليلى خالد كذلك، واختطفت طائرة إسرائيلية، لإجبار الاحتلال على تنفيذ صفقة أخرى، لكن العملية فشلت، وقتل أحد المنفذين بعدما حطت الطائرة في بريطانيا، وتم اعتقال ليلى خالد، لكنها خرجت بصفقة أخرى بعد اختطاف الجبهة الشعبية طائرة بريطانية.

1971.. نفذت منظمة التحرير الفلسطينية عملية تبادل مع الاحتلال، تحت إشراف الصليب الأحمر، أفرج فيها عن الأسير محمود حجازي، مقابل الجندي الإسرائيلي شموئيل فيز.

1979.. جرت عملية تبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال، أفرج فيها عن 76 أسيرا، مقابل الجندي الإسرائيلي أبراهام عميرام، وشهدت هذه العملية التي حملت اسم النورس، إطلاق سراح أسيرات، بلغ عددهن 12 أسيرة.

1983.. أجرت حركة فتح، والاحتلال عملية تبادل للأسرى، شملت 4700 أسير لبناني وفلسطيني، من معتقل أنصار في جنوب لبنان، وأسرى من سجون الاحتلال، مقابل 6 من عناصر القوات الخاصة الإسرائيلية، الذين وقعوا في الأسر خلال معارك في جنوب لبنان.

1985.. شهد هذا العام تنفيذ واحدة من أكبر عمليات التبادل، التي بموجبها أفرجت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن 3 جنود، كانوا بحوزتها، لتحرير 1155 أسيرا من فلسطين ولبنان.

اقرأ أيضا: أمريكا تخصص مكافأة لرصد العاروري وقياديين بحزب الله

2008.. قام حزب الله اللبناني بتنفيذ صفقة تبادل، شملت جثتين لجنديين، قتلا خلال أسرهما عام 2006، بالإضافة إلى تفصيلات عن الطيار المفقود رون آراد، الذي أسر في ثمانينيات القرن الماضي، وأعلنت حركة أمل اختفاءه، مقابل رفات عشرات الشهداء الفلسطينيين والعرب.

2009.. أفرجت قوات الاحتلال برعاية الصليب الأحمر، عن 20 أسيرة فلسطينية من الضفة والقطاع، مقابل دليل حياة للجندي جلعاد شاليط، الذي أسر في غزة عام 2006، وكان الدليل عبارة عن مقطع مصور يظهر فيه شاليط وهو يحمل صحيفة بتاريخ حديث، لتأكيد وجوده على قيد الحياة.

2011.. أنجزت صفقة تبادل كبيرة بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي، خرج بموجبها 1027 أسيرا، مقابل الجندي جلعاد شاليط، جرى إبعاد جزء من الأسرى إلى عدة مناطق ودول، وهي غزة وسوريا والأردن وتركيا. لكن الاحتلال نقض الصفقة بعد مدة وقام باعتقال محرري الصفقة الذين بقوا في الضفة الغربية.

 

نقطة الضعف

الباحث في الشؤون الأمنية الدكتور رامي أبو زبيدة، قال إنه: "من تاريخ الاحتلال في عمليات الأسر، ظهر أن المجتمع الإسرائيلي، لا يتحمل فكرة أن لديه جنودا أو أفرادا أسرى لدى فصائل مقاومة، وهو ما يشكل نقطة ضعف له".

وأوضح أبو زبيدة لـ"عربي21"، أن هذا الأمر يشكل ضغطا على القيادة السياسية والعسكرية للاحتلال، ما يدفعها لإيجاد مخرج مع الفصائل الآسرة، وهو أمر أدركته المقاومة الفلسطينية بخبرتها مع الاحتلال، وتعلم جيدا أن طول فترة الأسر، يعني مزيدا من الضغط والإجبار للرضوخ للمطالب وإخراج أكبر عدد من الأسرى.

ولفت إلى أن الاحتلال بعد عمليات الأسرى، يبدأ في المرواغة والتلويح بعدم دفع الثمن، ثم منح وقت طويل للمفاوضات، من أجل النشاط الاستخباري والأمني، في محاولة للوصول إلى الأسرى، وتجنب دفع الثمن، وفي حال فشل كل تلك الجهود، يسكر كل المحرمات التي وضعها، ويشرع بعملية تبادل.

وأشار أبو زبيدة إلى أن ما قبل عملية شاليط، كان لدى الاحتلال الكثير من الخطوط الحمر، ووضع فيتو على العديد من الأسرى، خاصة من قتلوا إسرائيليين خلال عمليات، لكن الظروف أجبرته على تكسير كل تلك المحرمات، بعد فشله الاستخباري في الحصول على معلومة واحدة عن شاليط.

وعلى صعيد خرق الاحتلال لبنود الصفقة الأخيرة قبل 9 أعوام، واعتقال محرريها في الضفة، الباحث الأمني، إن عدم وجود قوة ضاغطة رادعة للاحتلال، تقف أمام تمدده وخرقه للاتفاقيات، وفي ظل التنسيق الأمني، ومهادنة السلطة، فإن هذا الأمر يشجعه للتنصل مما اتفق عليه، ولذلك اشترطت المقاومة بعد عداون 2014، عدم بدء أي مفاوضات إلا بالإفراج عن معتقلي صفقة شاليط.

النقاش (1)
فاطمة جمال
الثلاثاء، 20-10-2020 06:55 ص
كيف لي التواصل معكم