صحافة دولية

تليغراف: هذه معاناة الوافدين في دبي بعد خسارتهم وظائفهم

دبي تتعرض لمشاكل اقتصادية بشكل متزايد بعد أزمة كورونا- جيتي
دبي تتعرض لمشاكل اقتصادية بشكل متزايد بعد أزمة كورونا- جيتي

تناولت صحيفة "تليغراف" البريطانية، معاناة العاملين الوافدين في دبي، بينهم بريطانيون خسروا وظائفهم بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

 

واضطر كثير من الوافدين في الإمارات إلى بيع ممتلكاتهم لكي يتمكنوا من العودة إلى بلادهم، في ظل الإغلاق الحكومي الذي أدى إلى التخلي عن الكثير من الأيدي العاملة الوافدة.


وأضافت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، أن مجتمع دبي من المهاجرين بات فيه الكثير من المساومات والصفقات التي تتراوح ما بين السيارات إلى اشتراكات في مراكز لياقة، وتنزيلات نارية هي نتاج للعاملين الأجانب أو الوافدين الذين أصبحوا بدون عمل، نتيجة قرار الإغلاق العام الذي اتخذته السلطات الإماراتية لمواجهة فيروس كورونا.

 

ومن بينهم، آلاف من العاملين البريطانيين الذين يحاولون الحصول على كل فلس قبل إجبارهم على مغادرة مكان اعتبره الكثير منهم وطنا لهم.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن فيروس كورونا أربك حياة آلاف من البريطانيين العاملين في دبي، وحول حلمهم بالعيش في الخارج إلى كابوس.

 

اقرأ أيضا: لليوم الثاني.. "طيران الإمارات" تسرح مئات الطيارين والمضيفين

 

وتم الاستغناء عن خدمات الآلاف منهم، حيث لا تسمح قيود التأشيرات لهم بوقت جيد لكي يلتقطوا أنفاسهم قبل العودة إلى بريطانيا.

 

ونقلت الصحيفة عن سيلينا ديكسون التي قررت قبل 11 عاما التخلص من السفر بالقطار المثير للرهاب واليومي من منطقتها في ساري- شرق لندن إلى وسط العاصمة، واللجوء إلى حلم العمل في دبي.

 

وقالت: "كنت أقضي أربع ساعات بالقطار يوميا". وتركت العاملة في مجال تسويق الأزياء المطر الخفيف في الصباح وطاحونة القطارات إلى حياة جديدة في الإمارات.. حياة فيها شمس طول السنة ورواتب بدون ضريبة وفرصة للمغامرة.

 

وتقول إن الحياة في دبي "ليست بشأن البريق والتألق فقط، فمن كان محظوظا للعيش هنا، فإن هناك الكثير خلف كل هذا بانتظاره".


ويبلغ عدد البريطانيين العاملين في الإمارات 240 ألف شخص في وظائف تتراوح من مضيفة للطيران إلى أستاذ جامعي. وتم الاستغناء عن عمل ديكسون قبل أسابيع، وتعتمد الآن على توفيرها القليل.

 

وستنتهي تأشيرة العمل في أسابيع، ولن تستطيع تجديدها ما لم تحصل على وظيفة جديدة.

 

وتصف عملية البحث، قائلة: "كل يوم تستفيق وتنظر في لينكدإن، وتتحدث مع من تعرف من شبكة علاقاتك، ولكن عليك أن تعرف أن هناك الكثير من الأشخاص يبحثون عن عمل مثلك".

 

وتقول الصحيفة إن وصول ومغادرة آلاف الناس يوميا إلى الإمارات، يزيدون من خطر كوفيد-19. ولهذا فقد أدى الإغلاق الصارم لكل الأعمال إلى إغلاق الاقتصاد.

 

ورغم تسجيل 40 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا وعودة الحياة ببطء في دبي إلا أن التعافي الاقتصادي يحتاج إلى وقت.

 

وتبلغ نسبة العمال الأجانب في الإمارات 90 في المئة من مجمل السكان، بحسب دراسة لأوكسفورد إيكونوميكس التي ستصدر هذا الشهر، وتحتوي على تحليل نوعي، وتتوقع خسارة 900 ألف شخص وظائفهم في بلد يبلغ تعداد سكانه تسعة ملايين.

 

وستتأثر نسبة 10 في المئة من العاملين البريطانيين بهذا.

 

اقرأ أيضا: هل تسعى أبوظبي للهيمنة الاقتصادية على دبي "المأزومة"؟

 

والمشكلة التي يواجهها العاملون الأجانب، أن الإمارات تعتمد نظام الكفالة الذي تقوم به المؤسسات والشركات بدعم الأجانب من خلال توظيفهم، وبالتالي حصولهم على تأشيرة إقامة.

 

وفي الوقت الذي يصبح فيه الشخص بدون عمل، يبدأ العد التنازلي لانتهاء الإقامة.

 

وتقول ديكسون: "دبي هي مكان يصبح الأمر فيه صعبا بدون تأشيرة". ومنحت الحكومة من خسروا وظائفهم في الأول من آذار/ مارس الماضي، فرصة شهر للبحث عن عمل، وإلا ستصبح إقامتهم غير شرعية وسيدفعون الغرامات عن كل مدة تأخير.

 

وهذا يعني عودة أشخاص مثل ديكسون إلى بريطانيا، التي قالت: "لم يكن خيارا أريده، ولكنه قد يكون الخيار الذي سأتخذه". 

 

وقالت: "أنا بعيدة عن بريطانيا منذ 10 أعوام، وعلي البداية من جديد، فرغم أن لدي شبكة علاقات جيدة، إلا أنني سأكافح في بريطانيا".

 

اضافة خبر متعلق

التعليقات (0)