اقتصاد عربي

لعبة الناقلات قد ترتد على السعودية مع تقلص الطلب على النفط

رويترز: ولم يعرف بعد ما إذا كانت أكبر شركة نفط في العالم قد أخطأت التقدير أم أن لديها استراتيجية للفوز- جيتي
رويترز: ولم يعرف بعد ما إذا كانت أكبر شركة نفط في العالم قد أخطأت التقدير أم أن لديها استراتيجية للفوز- جيتي

استأجرت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، أسطولا من السفن؛ لغمر السوق بكميات إضافية من الخام، لكن شركات التكرير مترددة في قبول الشحنات؛ نظرا لأن العملية رفعت تكاليف الشحن لمستويات فلكية.


وقد تعجز المملكة من جراء ذلك عن تصريف عشرات الملايين من البراميل المحملة على متن سفن راسية باهظة التكلفة، في ظل انهيار الطلب على النفط؛ بفعل فيروس كورونا، وفقدان الأسعار العالمية أكثر من نصف قيمتها مقارنة مع بداية العام.


فبعد أن أخفقت في إقناع موسكو بدعم تعميق تخفيضات الإنتاج خلال اجتماع لمنظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفائها، في إطار ما يعرف بمجموعة أوبك+ في وقت سابق هذا الشهر، قالت السعودية إنها ستزيد الإنتاج لمستويات قياسية في حرب على الحصص السوقية.


وتقول مصادر بقطاع الشحن إن السعودية حجزت عددا كبيرا من الناقلات العملاقة يصل إلى 25، واستأجرت بشكل مبدئي 15 سفينة أخرى لإرسال النفط إلى عملاء جدد وقدامى؛ بهدف إزاحة روسيا. ويمكن للسفن أن تحمل معا 80 مليون برميل من النفط، وهو ما يوازي تقريبا يوما من الطلب العالمي.


تسببت حمى استئجار السفن في زيادة ضخمة في أسعار الناقلات، ما دفع المملكة إلى إخطار المشترين بتخليها عن سياستها المعتادة بتقديم تعويض عن القفزات في أسعار الشحن، ما قلل من جاذبية الخصومات السعودية الكبيرة.


وقالت أربعة مصادر تجارية لرويترز إن عددا من شركات النفط الأوروبية الكبرى وشركات التكرير تخوض محادثات مع أرامكو؛ لمحاولة خفض مشتريات نيسان/ أبريل. وطلبت المصادر عدم الإفصاح عن هوياتها؛ نظرا لحساسية الأمر.


وامتنعت أرامكو السعودية عن التعقيب.


ولم يعرف بعد ما إذا كانت أكبر شركة نفط في العالم قد أخطأت التقدير، أم أن لديها استراتيجية للفوز ستحرم عمليا منافسيها من الكثير من السفن.


تخزن أرامكو في العادة الخام في مستودعات أرضية بمراكزها عملياتها، مثل رأس تنورة، وفي مراكز استهلاك آسيوية وأمريكية وأوروبية، لها فيها مساحات تخزين، حيث تدفع القليل نسبيا مقارنة مع أسعار الناقلات الحالية.


لكنها تحتاج الآن إلى التخزين في البحر.


وقال مستشار غربي أحيط علما بالسياسات السعودية، رفض ذكر اسمه: "التخزين العائم هو الطريقة الوحيدة للتعامل مع النفط الإضافي إذا كان السعوديون يجربون ما لم يفعلوه من قبل - صادرات قياسية بعشرة ملايين برميل يوميا".

اللعب على السعر الآجل


عادة ما تهيمن على التخزين العائم كبرى شركات النفط ودور التجارة، التي تستأجر السفن لتخزين الخام الذي تنتجه أو تشتريه بأسعار رخيصة من السوق، مراهنة على إمكانيتها إعادة بيعه بهامش ربح عند ارتفاع الأسعار.


تعتمد هذه الاستراتيجية على هيكل للسوق تقل فيه أسعار التسليمات قصيرة الأجل عن أسعار الآجال الأطول.


ويمكن لذلك أن يدر أرباحا بعشرات الملايين من الدولارات، كما كان الحال في 2009 عندما جرى تخزين أكثر من 100 مليون برميل بحرا.


لكن حمى الاستئجار لدى الرياض من المستبعد أن تعود عليها بفوائد مثل هذه، بل وقد تؤثر سلبا على المضاربين التقليديين، الذين يتعين عليهم حتى في أفضل الأحوال الدفع مقابل التخزين، والتأمين، وتكلفة نقل النفط.


فقد تسبب الاندفاع على السفن في ارتفاع أسعار الناقلات لمستويات قياسية تجاوزت مئتي ألف دولار يوميا في الأيام العشرة الأخيرة. وما زالت الأسعار فوق 100 ألف دولار في اليوم، مقارنة مع متوسط بنحو 40 ألف دولار يوميا في العام الماضي.


وبحسب تقديرات متعاملين، تتطلب بيئة ارتفاع أسعار الشحن علاوة في الأسعار الآجلة للتسليم بعد 12 شهرا لا تقل عن 15 دولارا للبرميل. واليوم الاثنين، كانت علاوة عقود برنت للتسليم بعد 12 شهرا حوالي عشرة دولارات للبرميل فوق شهر أقرب استحقاق.



التخزين للضرورة


سيكون على المتعاملين في النفط دفع علاوة لاستئجار السفن لمدد محدودة، أو للاستئجار لفترات ممتدة.


وقال ريتشارد ماثيوز، مدير الأبحاث لدى إي.إيه جيبسون لسمسرة السفن: "من كان يتطلع إلى استئجار لمدة محدودة قبل ثلاثة أسابيع لتخزين محتمل، كان عليه دفع حوالي 30 ألف دولار يوميا، وربما استطاع تحقيق ربح من ذلك، أو إعادة تأجير الناقلة في السوق مقابل 200 ألف دولار يوميا.


"إذا أراد أحد أخذ ناقلة خام عملاقة ولو لثلاثة أشهر في الوقت الحالي، فستكلفه 110 آلاف دولار يوميا. الزيادة في الأسعار الآجلة مقارنة مع الفورية لن تدعم على الأرجح أكثر من 90 ألف دولار يوميا".


لكن ذلك لا يثني بعض المتعاملين.


فقد استأجرت جلينكور لتجارة السلع واحدة من ناقلتين فقط في العالم قادرتين على حمل ثلاثة ملايين برميل من النفط للتخزين العائم، بينما أخذت شركة النفط العملاقة رويال داتش شل ناقلتي خام عملاقتين للتخزين في البحر؛ بسبب تخمة المعروض.

اقرأ أيضا: كم بلغت صادرات نفط السعودية بعد انهيار اتفاق "أوبك+"؟

التعليقات (3)
لا
الثلاثاء، 24-03-2020 09:37 ص
لانختلف حول الدب الداشر و ال تعوس لكن عندمانتكلم بالاقتصاد و النفط خاصه علينا التجرد ومعالجه المشكل بموضوعيه بدايه كل المختصين في النفط يعرفون ان قرار النفط بيد مجموعه خبراء في ارامكو لذلك ما يحصل حاليا محسوب اما القصه فبدات منذ اكثر من شهرين حيث الغت روسيا اتفاق ضمني بينها و السعوديه يحدد انتاج النفط وكان ساريا هذا الاتفاق منذ ثلاث سنوات . اي ان الروس هم المسؤولين عن الوضع الحالي حيث كانو يتصورون السيطره على قرار انتاج النفط و ستمتثل السعوديه ومن خلفها اوبك لقرارات بوتين هنا ما كان من السعوديه الا كسر السعر حتى تخرج الروس من المعادله و هذا مابدا بالحصول هنا بدا الروس كالعاده بتلفيق الاكاذيب تماما كماهي اكاذيبهم في سوريا حيث يغطون على جرائمهم بكذبه الحرب على الارهاب .اليوم السعوديه مهما خسرت فستكون خساره محدوده تعوضها في الشهور القادمه لكنها ربحت و من خلفها الاوبك ابعاد الجزار بوتين عن تسيد العالم بالسيطره على سوق النفط . و هذا يستحق و في النهايه لا نختلف بان الدب الداشر يبقى داشر لكن على من يعالج مواضيع اقتصاديه ان يتحلى بالموضوعيه و يبحث عن مواضيع اخرى لانتقاد النظام السلولي
عبد الله المسلم
الثلاثاء، 24-03-2020 06:02 ص
طغت و تجبرت على المسلمين باموال المسلمين و اخرة كوارثهم نشر البارات في الحرم كما خرجت امراة منهم تقول اللهم انتقامك اللهم انت حسبنا و نعم الوكيل فيهم و في من عاونهم و في من رضي عن جرائمهم
الاكوان المتعددة
الثلاثاء، 24-03-2020 12:31 ص
هوا يريد أن يثبت سياستة ناجحة بتحدية وانة قوئ ويتحمل النتائج مهما حصل في سبيل ما يريد ان يصل الية وان لا أحد بستطاعتة الوقوف بوجهة وهذة نتيجة فشلة يدفعة لمثل هذة الامور لانة بدونية رغم انة ابن ملك ومن اغنياء العالم ومسؤول عن دولة ورغم هذا يشعر ان لا احد يعاملة كرجل سياسي او كمسؤول دولة وصورتة محطمة في داخلة لان الاعلام العالمي والعربي ومواقع التواصل ليل نهار تشتم بة وتسخر منة فتكون عندة احساس ملازم بدونية وانة شخصية حقيرة لذالك يريد ان يقول للعالم ارجوكم ابحثو عني لتجدوني . من 5 سنوات منذ اليوم الاول لم يمدحة احد ولم يثني علية احد في اي دولة يذهب لها يكون مسخرة حتي الصين في اخر زيارة قام بها استقبلة مسؤول صغير بلمطار ولم يهتمو لة في الهند سخرو منة في قمة ال 20 الكل يبتعد عنة قبل يريد ان يزور فرنسا ليبقي في قصرة ورفضو طلبة هوا يشعر ان لا احد يعاملة كمسؤول سياسي او رجل دولة حتئ اسرائيل اللتي يعتمد عليها تسخر منة وصحافتها تهزاء بة اينما يذهب هوا محط استهزاء لماذا يريد ان يشتري نادي لماذا اراد ان تكون قمة ال20 القادمة في بلدة كل هذا من اجل ان يكتبو عنة ولو كلمة جميلة