سياسة عربية

توفيق عكاشة قبيل إيقافه: صفقة القرن صراع بين الأديان الثلاثة

حديث عكاشة جاء عقب موجة من الإحتفاء والتسويق الإعلامي المحلي للصفقة- قناة الحياة
حديث عكاشة جاء عقب موجة من الإحتفاء والتسويق الإعلامي المحلي للصفقة- قناة الحياة

أعلن المذيع المصري توفيق عكاشة عن إيقاف برنامجه "مصر اليوم" واستبعاده من قناة الحياة الفضائية، وذلك عقب حديثه عن صفقة القرن وتفسيره لها.

 

وكان عكاشة (النائب البرلماني السابق والمقرب من أجهزة المخابرات) قد أعلن عن قيام قناة "الحياة" بإبلاغه عن استبعاده منها وإلغاء برنامجه من خريطة برامجها وفقًا لصحيفة المصري اليوم المحلية.

 

ورجح النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن استبعاد عكاشة جاء عقب حديثه عن تفسيرات دينية لصفقة القرن، والذي اعتبرها نتيجة صراع ديني بين الأديان الثلاثة، انطلاقًا من قصة النبي يوسف عليه السلام، مشيرًا إلى أن "الأديان السماوية الثلاثة جاءت بعد يوسف عليه السلام، وأن أتباع هذه الديانات علاقتهم حاليا مع بعضهم البعض مثل علاقة يوسف بأخوته".

 

وقال عكاشة في برنامجه "مصر اليوم"، يوم الجمعة الماضي، إنّ "الصفقة هي نتيجة صراع ديني بين الأديان الثلاثة، وترامب سوق للصفقة بنصوص من الكتاب المقدس صحيحة، لكن أخطأ فيما يخص القدس، ورجال السياسة خاصة اليهود يحركهم الدين ونصوصه وليس السياسة".

 

وأشار عكاشة إلى أن "ترامب لدى إعلانه صفقة القرن جاء بما في الكتاب المقدس الذي يؤمن به المسيحيون واليهود، مشيرا إلى الفارق بين أورشليم التي تحتل مساحة أقل بكثير من مدينة القدس الحالية، ولذلك فإن خطة ترامب ترمي إلى منح الفلسطينيين جزءا من شرق القدس لإقامة عاصمة لهم عليها".

 

وأضاف: "وفقا للعهد والوعد الذي قطعه نبي الله يعقوب لأبنائه وللأسباط هو أن يكون لهم ملك أورشليم، لكن ما حدث للقدس (كما جاء في صفقة القرن لترامب) غير موجود في الديانتين المسيحية واليهودية سوى على نطاق ضيق وهو أورشليم التي تحتل مساحة أقل بكثير من مساحة القدس الإجمالية كما يعرفها المسلمون".

 

اقرأ أيضا: معارضون مصريون يحذرون من آثار "صفقة القرن" على الأمن القومي

وتابع عكاشة: "بعد صفقة القرن اتضحت القصة أنها ليست صراعًا على الأرض بين أتباع الديانات السماوية الثلاث وإنما هو صراع بين الأديان" مؤكدا أن : "رجال السياسة خصوصا اليهود تحديدا (كررها عدة مرات) يعكسون معتقداتهم الدينية في شؤون السياسة، وهم يحولون معتقداتهم الدينية إلى سياسات".

 

وأكد النشطاء فرضية استبعاد توفيق بسبب تفسيره للصفقة، بسبب عدم ظهوره إلا في حلقة واحدة بعد ذلك التفسير، قائلين إنه تزامن مع انتشار تحذيرات أمنية على وسائل الإعلام بعدم التطرق إلى الصفقة بأي تفسير من الناحية الدينية أو الإقليمية.

 

وتزامن حديث عكاشة وتفسيره، مع موجة من الإحتفاء والتسويق الإعلامي المحلي للصفقة، واستضافة المذيع المصري عمرو أديب، لمستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر للترويج لها عبر قناة "mbc مصر".

 

جدير بالذكر أن توفيق عكاشة كان نائبًا بالبرلمان المصري عام 2010 كأحد أعضاء الحزب الوطني المنحل، وعقب ثورة 25 كانون الثاني /يناير عام 2011 أعلن خوضه الانتخابات الرئاسية، إلا أنه عدل عن موقفه، ثم شارك في انتخابات مجلس النواب عام 2015.

 

وطرد من البرلمان المصري بتهمة التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، بعد لقائه السفير الإسرائيلي بمصر في منزله عام 2016، وتعرض للإهانة في المجلس حيث قام النائب كمال أحمد بضربه بحذائه.

 

التعليقات (2)
ظافر
الخميس، 06-02-2020 10:00 ص
الدولة التي تخاف من كلمة حق او من قلم الرصاص كيف تستطيع حماية حدودها وشعبها من العدو الخارجي
عربي صاحي
الأربعاء، 05-02-2020 07:59 م
كلام عكاشة سليم جدا والدلائل كثيرة وليست فقط سرقة القرن و لكن قبلها تم الاحتلال الصهيوني لفلسطين و قيام الكيان الصهيوني ثم الحروب مع العرب في 48 و 56 و 67 و 73 ثم خروج قوات الاحتلال الصهيوني من غزة و أريحا لانهم أماكن شؤم على اليهود و مذكورين في العهد القديم ، كما هو مذكور تولي السادات و معاهدة السلام مع اليهود في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن فتن آخر الزمان، بل إن ثورات الربيع العربي وتدمير سوريا حتى يبقى حكم الأسد فيها مذكورة أيضا في العهد القديم ان بداية هجوم المسلمين على الكيان الصهيوني سيكون من جهة الشام تحت قيادة ملك عادل ولذلك سعى اليهود لتدمير سوريا و إبقاء حكم الأسد الظالم ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون