صحافة إسرائيلية

هآرتس: نتنياهو وترامب وابن سلمان غارقون بأزماتهم

الأمور اختلفت قليلا بعد سنة ونصف من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي وفرض عقوبات على إيران- جيتي
الأمور اختلفت قليلا بعد سنة ونصف من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي وفرض عقوبات على إيران- جيتي

بعد مرور سنة ونصف على الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي مع إيران، يتضح بحسب صحيفة إسرائيلية، أن الزعماء الثلاثة الذين قادوا الخط المناهض لطهران، "غارقون كل على حدة في أزمات داخلية صعبة".

وأوضحت صحيفة "هآرتس" العبرية، في تقرير نشرته للخبير الإسرائيلي عاموس هرئيل، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، "تورط في قضية فساد جديدة بأوكرانيا، والتي ستكلفه للمرة الأولى محاولة عزله من قبل خصومه الديمقراطيين".

 

اقرا أيضا : لوبلوغ : أبوظبي والرياض مولتا مجموعة ضغط ضد إيران بأمريكا


وفي ذات الوقت، "محامو رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مثلوه أمس ولأول مرة في جلسة استماع بشأن لوائح الاتهام الثلاثة التي تنتظره؛ وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، غارق في ورطة الموت الغامض للحارس الشخصي السابق لوالده، إضافة لتجدد الانتقادات الدولية للمملكة في الذكرى السنوية لقتل الصحفي جمال خاشقجي".

وفي المقابل، رأت الصحيفة أن "القيادة الإيرانية تمر بفترة معقولة جدا رغم ضغط العقوبات الأمريكية، وهذا ليس فقط لأن الهجوم المدمر لمنشآت النفط السعودية في الشهر الماضي، مر بدون رد عسكري من قبل أمريكا أو السعودية، بل لأن الرياض توضح بأنها تؤيد حوار سياسي مع طهران".

وبعد بضعة أيام على الهجوم، استقبل الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي ذهب للمشاركة في المؤتمر السنوي للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك بحماس شديد، وهذا الأسبوع نشر موقع "بوليتيكو" أن روحاني وترامب توصلا إلى تفاهم يتكون من 4 نقاط بشأن استئناف المفاوضات بين الدولتين بوساطة فرنسية،

وكل هذا يجري، في الوقت الذي تؤكد التقارير أن "السعودية تعرضت لهزيمة محلية من جماعة الحوثي المدعومة من طهران، بعد وقت قصير من تقليص الإمارات لمشاركتها في حرب اليمن، في حين فتح من جديد معبر "بوكمال" على الحدود العراقية - السورية بصورة تعزز سيطرة طهران على نفس الممر البري الذي ينظم الحركة بين إيران ولبنان".

ونوهت الصحيفة أن "هذه نتيجة أخرى لانتصار نظام الأسد بمساعدة طهران في الحرب السورية"، موضحة أن "الأمور اختلفت قليلا بعد سنة ونصف من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي وفرض عقوبات على إيران".

وأكدت "هآرتس"، أن "ترامب يخشى من تنفيذ عملية عسكرية ضد إيران، وبحق هو يخشى من التورط في حرب إقليمية في الشرق الأوسط، كما أنه وبشك لحثيث يلاحق روحاني على أمل عقد لقاء معه، ربما يتمخض عنه اتفاق نووي بشروط جديدة".

وذكرت أنه "مع وجود تشوش أمريكي، هناك ضعف أوروبي وسعودي"، منوهة أن "بن سلمان حاول في مقابلته مع قناة "سي.بي.اس" أن يبرر عجز الرياض في الدفاع عن نفسها ضد هجمات إيران، كما أعرب عن دعمه للقاء يجمع ترامب وروحاني".

وأشارت إلى أنه "بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، أكثر نتنياهو من التفاخر بعلاقته القريبة مع ترامب، ومشجعوه احتفلوا بتأثيره على الرئيس الأمريكي، وتحمسوا من اللقاءات الكثيرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واستدلوا بذلك على حسن العلاقة بينهما، إضافة لتعهد موسكو بإبعاد إيران عن الحدود مع سوريا بعد استكمال سيطرة الأسد على جنوب سوريا".

وبشكل عملي، تبين بحسب الصحيفة أن "النجاح محدود في أفضل الحالات؛ ففي سوريا القوات الإيرانية لم يتم إبعادها في أي يوم عن الحدود، وحزب الله يعمق نفوذه في هضبة الجولان، كما أن جهد الحرس الثوري الإيراني استمر في التمركز العسكري في أرجاء سوريا، إلى جانب تهريب السلاح لحزب الله ومحاولة إقامة خطوط إنتاج للصواريخ الدقيقة في لبنان".

وأشارت الصحيفة، إلى المقابلة المطولة التي أجراها رئيس دائرة البحوث في شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) التي يرأسها الجنرال درور شالوم، مع صحيفة "إسرائيل اليوم"، والتي ظهر فيها بشكل "متشائم جدا"، وأكد أن "الصورة حزينة جدا"، مضيفا: "نحن نوجد أمام إيران في جولة خطيرة ويجب الإمساك جيدا بالدفة".


ولم يستعبد الجنرال أن تقوم إيران، "بإطلاق صواريخ كروز، صواريخ أرض - أرض أو طائرات بدون طيار من غرب العراق نحو إسرائيل كرد على الهجمات الأخيرة ضدها".

وفي ذات السياق، نبهت الصحيفة أن نتنياهو بعدما تسلم التفويض لتشكيل الحكومة قبل أسبوع، "برر الحاجة لتشكيل حكومة وحدة بالتوتر مع إيران، ووصف التهديد الإيراني، بأنه تحد أمني كبير يقترب منا بسرعة كبيرة، بل أصبح موجودا هنا".

التعليقات (0)