سياسة عربية

بيان لمنظمي الاحتجاجات بالسودان يوضح مطالبهم (شاهد)

السودان يشهد احتجاجات واسعة منددة بحكم البشير وبالأوضاع الاقتصادية- تويتر
السودان يشهد احتجاجات واسعة منددة بحكم البشير وبالأوضاع الاقتصادية- تويتر

أعلن منظمو الاحتجاجات في السودان عن مطالبهم في بيان رسمي، اطلعت عليه "عربي21"، الأربعاء، ملوحين بأنهم لن يتوقفوا عن الاحتجاج حتى تلبية جميع مطالبهم.

ووقع على البيان "تجمع المهنيين السودانيين" وتحالف "نداء السودان"، والإجماع الوطني، والتجمع الاتحادي المعارض، الذين يدعون عادة إلى الاحتجاجات في أنحاء البلاد تنديدا بالأوضاع الاقتصادية ويدعون لتنحي البشير ونظامه.

وجاء في مقدمة المطالب التي طالب فيها المنظمون "تنحي عمر البشير عن الحكم، ونظامه" الذي وصفه بـ"الشمولي". 

وأورد هذا الحراك الشعبي في بيانه: "نحن شعب السودان في المدن والقرى، شمالا وجنوبا وشرقا وغربا ووسطا، بكافة قوانا الشعبية والسياسية والاجتماعية والنقابية والمدنية وأصحاب المطالب، نؤكد عبر هذا الإعلان أننا لن نتوقف عن استخدام كافة أساليب النضال السلمي حتى يتم الخلاص من نظام الإنقاذ الشمولي وتحقيق أهدافنا".

اقرأ أيضا: هل تنجح السلطات السودانية باحتواء الاحتجاجات قريبا؟


وأوضح البيان أن في مقدمة المطالب "تشكيل حكومة انتقالية قومية من كفاءات وطنية بتوافق جميع أطياف الشعب السوداني تحكم لأربع سنوات". 

وبين أن هذه الحكومة يجب أن تضطلع بالمهام التالية:

1- وقف الحرب بمخاطبة جذور المشكلة السودانية ومعالجة آثارها، بما في ذلك إعادة النازحين واللاجئين طوعاً إلى مواطنهم الأصلية وتعويض المتضررين تعويضاً عادلاً و ناجزاً ومعالجة مشكلة الأراضي مع المحافظة على الحواكير التاريخية.

2- وقف التدهور الاقتصادي وتحسين حياة المواطنين في كل المجالات المعيشية.

3- عمل ترتيبات أمنية نهائية مكملة لاتفاق سلام عادل و شامل.

4- الإشراف على تدابير الفترة الانتقالية وعملية الانتقال من نظام شمولي يتحكم فيه حزب واحد إلى نظام تعددي يختار فيه الشعب ممثليه، مع إعادة هيكلة الخدمة المدنية والعسكرية (النظامية) بصورة تعكس استقلاليتها وقوميتها وعدالة توزيع الفرص فيها دون المساس بشروط الأهلية والكفاءة.

5- إعادة بناء وتطوير المنظومة الحقوقية والعدلية، وضمان استقلال القضاء وسيادة القانون.

6- العمل على تمكين المرأة السودانية ومحاربة كافة أشكال التمييز والاضطهاد التي تتعرض لها.

7- تحسين علاقات السودان الخارجية وبناؤها على أسس الاستقلالية والمصالح المشتركة والبعد عن المحاور مع إيلاء أهمية خاصة للعلاقة مع أشقائنا في دولة جنوب السودان.

8- التزام الدولة بدورها في الدعم الاجتماعي وتحقيق التنمية الاجتماعية من خلال سياسات دعم الصحة والتعليم والإسكان مع ضمان حماية البيئة ومستقبل الأجيال.

9- إقامة مؤتمر دستوري شامل لحسم كل القضايا القومية وتكوين اللجنة القومية للدستور.

وطالب البيان كذلك "بوقف الانتهاكات كافة ضد الحق في الحياة فورا، وإلغاء القوانين كافة المقيدة للحريات وتقديم الجناة في حق الشعب السوداني لمحاكمة عادلة، وفقا للمواثيق والقوانين الوطنية والدولية".

وأوضح الحراك أنه "بالتوقيع على هذا الإعلان نؤكد أننا سنظل بالشوارع متمسكين بأشكال النضال السلمي كافة، إلى أن تتحقق مطالبنا، وندعو إخواننا وأبناءنا في القوات النظامية كافة للانحياز إلى جانب الشعب ومصلحة الوطن والمواطن وعدم التعرض للمواطنين العزل بالقتل والتنكيل لحماية البشير ونظامه، الذي سقط فعلياً أمام إرادة الجماهير الباسلة".

من جانبه، أكد تحالف نداء السودان المعارض، توقيع البيان تحت مسمى "إعلان الحرية والتغيير" مع قوى الإجماع الوطني وتجمع المهنيين. 

ونقلت صحف سودانية عن الأمين العام لنداء السودان، مني أركو مناوي، قوله في بيان صحفي: "نؤكد في قوى نداء السودان نحن وشركاؤنا في قوى المعارضة على دعم الثورة التي أشعل فتيلها شعبنا صانع الثورات وفي يوم ذكرى الاستقلال".

وأضاف: "فإننا نتبع قولنا هذا بفعل عملي هو التوافق مع رفاقنا في تجمع المهنيين وقوى الإجماع الوطني والتجمع الاتحادي المعارض على إعلان الحرية والتغيير الذي يعضد من وحدة قوى التغيير والتفافها حول مطالب محددة لن تحيد عندها". 

وأشار إلى أن المطالب "تبدأ برحيل هذا النظام ورئيسه، وتنتهي بتحول ديمقراطي كامل يوقف الحرب عبر معالجة أسبابها الجذرية ويؤسس لحكم ديمقراطي عادل لكل أبناء وبنات السودان".

وشدد مناوي على أن "رحيل النظام هو مطلبنا، وقد صار مؤكدا أكثر من أي وقت مضى". 

وعلى الرغم من موقف تجمع المهنيين السودانيين من مذكرة أحزاب المعارضة السودانية، إلا أن نداء السودان رحب بها، واعتبرها "خطوة تاتي تأكيدا على إنجازات الثوار، وأن كلمة الجماهير هي العليا الآن"، وفق قوله. 

اقرأ أيضا: منظمو احتجاجات السودان يرفضون مذكرة أحزاب معارضة للبشير


وقال مناوي: "نعلن ترحيبنا بخطوتهم هذه، ونجدد الدعوة للقوات النظامية كافة إلى الانحياز لخيار الجماهير والإنصات لصوت الضمير والشرف، بالحفاظ على حياة وسلامة الثوار، وحماية المظاهرات السلمية في كل البلاد، ودعم مطلب الجماهير بذهاب النظام وتنحيه فورا".

 

اقرأ أيضا: "بيان عاجل" للمعارضة بالسودان يدعو لحل الحكومة والبرلمان


يشار إلى أن أحزابا وحركات معارضة في السودان من بينها الأمة والإصلاح الآن، وجهت الثلاثاء، بيانا عاجلا إلى الرئيس عمر البشير، مطالبة إياه بحل الحكومة والبرلمان، في الوقت الذي تشهد فيه البلاد احتجاجات واسعة منددة بالأوضاع الاقتصادية ومطالبة برحيل النظام.

وطالب كل من الجبهة الوطنية للتغيير في السودان، إضافة لحزب الأمة السوداني، بتشكيل مجلس سيادة وحكومة انتقالية تجمع الكفاءات، بالإضافة إلى حل المجلس الوطني، وتشكيل آخر مكون من 100 عضو.
 
يذكر أن البشير الذي وصل إلى السلطة عبر انقلاب عسكري في عام 1989، يواجه احتجاجات شعبية غير مسبوقة بسبب سوء الأوضاع المعيشية، وتطالبه بالتنحي.



التعليقات (0)