سياسة عربية

الأسد يتحدث عن فلسطين وحماس والوجود الإيراني والرئاسة

الاسد قال إن الوجود الإيراني بسوريا ليس مطروحا للبازار وبدل الثمن- قناة العالم الإيرانية
الاسد قال إن الوجود الإيراني بسوريا ليس مطروحا للبازار وبدل الثمن- قناة العالم الإيرانية

كشف رئيس النظام السوري بشار الأسد بمقابلة مطولة مع قناة العالم الإيرانية عن حدود نظرة وتعامل نظامه المستقبلي مع القضية الفلسطينية وحركات المقاومة، ملمحا بصورة واضحة لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

وحدد الأسد في المقابلة التي أجراها ،الأربعاء، شكل العلاقة المستقبلية مع القضية الفلسطينية مشيرا إلى أن الأولوية ستكون للوضع الداخلي السوري وتسويته أولا .

ولفت بالقول :" لكي تدعم سورية القضية الفلسطينية يجب عليها قبل كل شيء أن تضرب الجيش الإسرائيلي في سورية، فإعادة الاستقرار لسورية وضرب الإرهاب وإفشال المخطط الإسرائيلي فيها هو جزء من دعم القضية الفلسطينية بكل تأكيد".

وأضاف :" قد يكون الدعم غير مباشر وتكون له تبعات مباشرة ولكن هذه التبعات المباشرة ترتبط بالوضع الفلسطيني الداخلي، لا ننسى أن الوضع الفلسطيني منقسم بين مجموعات تقاوم ومرتبطة بالقضية الفلسطينية بشكل صاف ومجموعات أخرى ضد المقاومة ومع السلام الانبطاحي والاستسلامي، ومجموعات أخرى تستخدم المقاومة كعنوان من أجل أن تحقق أهدافا سياسية تحت عنوان الدين، وهذا هو منهج الإخوان المسلمين طبعا".

وحول سؤال ( هل أنتم مستعدون لكل ما تطلبه منكم المقاومة الفلسطينية، إن كان دعما سياسيا أو عسكريا أو أي شيء آخر؟ ) اجاب الأسد :

"سياسيا لم نتغير، الموضوع الفلسطيني بالنسبة لنا كما كان قبل عشرة أعوام وقبلها بعقود لم يتبدل، أما ماذا نستطيع أن نقدم فذلك يرتبط بشيئين، أولا إمكانيات سورية الحالية ولا شك أن الأولوية الآن هي لتطهير سورية من الإرهاب، ثانيا، بالوضع الفلسطيني ومن هي الجهات التي يمكن أن نتعامل معها داخل الساحة الفلسطينية".

وكشف الأسد عما أسماه وجود " جيش إسرائيلي داخل سوريا" مشيرا إلى أن عناصره هم "الإرهابيين الذين يعملون لمصلحة "إسرائيل" بشكل واضح وصارخ،  هم الجيش الإسرائيلي الموجود داخل سورية، وأول ضرب لـ "إسرائيل" سياسيا وعسكريا وبكل المجالات هو ضرب إرهابيي "إسرائيل" داخل سورية سواء كانوا "داعش" أو "النصرة" أو المجموعات الأخرى المرتبطة بالمخطط وبالاستراتيجية الإسرائيلية".


اقرأ أيضا : مصادر: الأسد بصدد إسناد إدارة مناطق سورية لحزبين كرديين


وعن حدود الرد على الهجمات الإسرائيلية قال الأسد :" الإسرائيلي يصعّد ونحن نرد بالمحصلة الحرب هي ضمن الإمكانيات المتوافرة لدينا ونحن نقوم بكل ما نستطيع ضمن هذه الإمكانيات، الرد ليس بحاجة لقرار سياسي أنا أوكد أنه ليس قرارا سياسيا أن نرد أو لا نرد هو قرار وطني وهو متخذ منذ اليوم الأول ولكن تطبيق هذا القرار يرتبط بما تستطيع أن تقوم به من الناحية العسكرية وليس سياسيا".

وحول مستقبل الوجود الإيراني ومخاوف إبرام صفقة سورية روسية لإخراج إيران مقابل ثمن قال :" العلاقة مع ايران ليست مطروحة في البازار فلا يمكن لهم أن يقدموا الثمن، والجواب سيكون واضحا، لا يجرؤون على طرح هذا الثمن، وطرح الموضوع من قبل دول مختلفة منها السعودية على سبيل المثال، في بداية الحرب وليس فقط في بداياتها في مراحل متعددة كان الطرح أنه إذا قطعت سورية علاقاتها مع إيران سيصبح الوضع في سورية طبيعيا، هذا المبدأ مرفوض بالنسبة لنا بالأساس".

وحول الوجود العسكري الإيراني بسوريا وحديث البعض عن أنه مجرد " مجموعة مستشارين" قال :" كلمة مستشار تستخدم أحيانا بمعنى واسع أي هذا المستشار الموجود لدينا من خلال العلاقة القديمة مع إيران حتى قبل الحرب، لأن العلاقة العسكرية وثيقة، عندما ينتقل هذا التشكيل العسكري إلى القتال يتحول من مستشار إلى مقاتل، فوصف مستشار متعدد الاتجاهات، هناك مستشارون إيرانيون في سورية هذا أكيد وهناك مجموعات من المتطوعين من الإيرانيين الذين أتوا للقتال في سورية يقودهم ضباط إيرانيون، فإيران قاتلت ودافعت عن الشعب السوري وقدمت دماء، لذلك نحن عندما نقول "مستشارون" ربما هي تسمية عامة ولكن هذا لا يعني بأننا نخجل من أي وجود إيراني لو كان بشكل رسمي، لكننا نستخدم كلمة مستشارين لأنه لا يوجد وحدات إيرانية نظامية مقاتلة في سورية".

وحول وجود قواعد إيرانية بسوريا مقبال وجود اخرى روسية قال الأسد :" 
لا يوجد أي شيء يمنع وجود هذه القواعد طالما أن إيران دولة حليفة كما هي روسيا، ولو نحن طلبنا وجود قواعد فسنطلب منهم الموافقة أيضا، يعني نحن من يمكن أن يطلب وجود هذه القوات لكي تدعمنا ".

وحول سؤال طلب خروج حزب الله من سوريا قال :" المعركة طويلة ومستمرة والحاجة لهذا الحلف الثلاثي، وإذا اعتبرناه رباعيا بدخول حزب الله، نتحدث عن الحلف الثلاثي كدول ولكن في النهاية حزب الله عنصر أساسي في هذه الحرب، فالمعركة طويلة والحاجة لهذه القوى العسكرية ستستمر لفترة طويلة، وعندما يكون هناك حاجة وعندما يعتقد الحزب أو إيران أو غيرهم بأن الإرهاب قضي عليه هم سيقولون لنا نحن نريد أن نعود لبلدنا، فكما قال السيد، لديهم عائلات ولديهم مصالح يومية وهذا الشيء الطبيعي ولكن من المبكر الحديث عن هذا الموضوع".


اقرا أيضا : كاتب إسرائيلي: بقاء الأسد مرتبط بإبعاد إيران من جنوب سوريا


وحول ما يقال عن نية السعودية إرسالها قوات إلى سورية قال الأسد :" أولا، عندما نتحدث عن دولة يجب أن نفترض بأن هذه الدولة تمتلك استقلالية القرار لذلك لن نتحدث عن دور السعودية، تستطيع أن تسألني أكثر عن القرار الأمريكي في هذا الموضوع".

وفيما يخص إعادة الإعمار شدد الأسد أن المجال سيكون مفتوحا باستثناء الدول الخليجية التي لن يسمح لها مطلقا بالمشاركة .

وبهذا الصدد قال :" إعادة الإعمار في سورية ليست عامل قلق بالنسبة لنا هي بحاجة لعاملين، أولا، العامل البشري قبل العامل المالي، عندما تمتلك دولة مثل سورية العامل البشري ستكون الكلف المالية بالنسبة لها أقل فيما يتعلق بإعادة الإعمار، هذا شيء بديهي ونمتلك كل هذه العوامل رغم هجرة الكثير من الكفاءات السورية بسبب الحرب لكن ما زال لدينا القدرة على البدء بإعادة الإعمار والدليل واضح الآن، الدولة تتحرك وإعادة الإعمار بدأت، أما بالنسبة للأموال، فمن جانب آخر الشعب السوري لديه إمكانيات مالية، رؤوس أموال قد لا يتوافر معظمها في سورية بل خارج سورية، ولكن هناك رؤوس أموال تنتظر بدء إعادة الإعمار لكي تبدأ بالاستثمار، هناك -من جانب آخر- الدول الصديقة لديها قدرات ولديها رغبة ونحن لدينا رغبة أن تكون إعادة الإعمار بمشاركة منها لكي تستفيد ولكي نستفيد كسوريين من هذه العملية، بالمحصلة نحن لسنا بحاجة لتلك الدول ولن نسمح لها أن تكون جزءا من إعادة الإعمار على الإطلاق".

وحول إمكانية استقالته او مغادرته المنصب او تعبه من تحمل المسؤولية وتفكيره بذلك قال:" يمكن أن يطرح هذا السؤال بصيغة شخصية، عندما تكون هناك حالة شخصية تواجهني كشخص، ربما أيئس بعد أشهر وأشعر بالملل أو التعب أو أريد أن أنتقل لحالة أخرى أو أستسلم، هذا ممكن كشخص طبعا، ولكن الحالة التي تطرحها هي ليست حالة شخصية، هي حالة وطنية، تخيل نفسك بأنك في ظرف آخر، ربما في حالة بناء، بأنك تبني هذا البناء لوحدك فتشعر بالتعب، ولكن عندما ترى الكثير من الناس يساعدونك في هذا البناء ولديهم نفس التصميم تنسى التعب.

نحن الآن في حالة وطنية، نحن نتحدث عن ملايين السوريين، عندما ترى بأن هناك قذيفة سقطت وهناك ضحايا في أي مكان في سورية، تشعر بالإحباط، ولكن عندما ترى بعد ساعة بأن الحياة عادت إلى نفس المنطقة، يتغير الوضع النفسي بالنسبة لديك، عندما ترى بأن عامل الكهرباء وعامل النفط والمدرس والموظف إلى جانب المقاتل يتحرك بلا يأس وبلا تعب، فكيف تتعب؟ هنا الحالة جماعية لا تتعلق بي أنا كشخص، تتعلق بحالتنا الإنسانية عندما نكون مع بعضنا كمجتمع، كيف نعيش؟ هذا ما يحدد تعبك من عدمه، لو كان المجتمع السوري سيصل إلى هذه المرحلة من اليأس والاستسلام، بكل تأكيد سأكون معه، سأستسلم لن يكون لدي مقومات للصمود، هذا بديهي".

 

رابط المقابلة كاملة .. 



التعليقات (0)