صحافة إسرائيلية

ملك الأردن تجاوز الأزمات طيلة 19 عاما.. هل ينجح هذه المرة؟

شددت الصحيفة الإسرائيلية على أن "الملك عبد الله يقف أمام فترة من الفترات الحاسمة لنظامه"- جيتي
شددت الصحيفة الإسرائيلية على أن "الملك عبد الله يقف أمام فترة من الفترات الحاسمة لنظامه"- جيتي

تحدثت صحيفة إسرائيلية الاثنين، عن الاحتجاجات المتصاعدة في الأردن، والرافضة لقانون الضرائب الجديد والأوضاع الاقتصادية في المملكة.


وقالت صحيفة "هآرتس" في مقال للكاتب تسفي برئيل، إنه "لا يمكن التقدير بموعد وإمكانية انقطاع خيط العلاقة الذي ما زال قائما بين النظام الأردني والجمهور"، مشيرة إلى أن "الملك عبد الله سارع إلى تجميد أمر رفع أسعار الوقود، ويتوقع أن يدخل عدد من التعديلات على قانون الضرائب الجديد".


وأكدت الصحيفة أن "هذه الأساليب معتادة اتبعها الملك عدة مرات في السابق، رغم أنه عند تتويجه تعهد بأن تنهي الحكومات في عهده فترات ولايتها"، مضيفة أن "الملك عبد الله أدرك مثل والده أنه عند الاختيار بين إصلاحات مؤلمة تثير الغليان الاجتماعية وبين إقالة الحكومة فإن الخطوة الأخيرة هي المفضلة".


وبحسب تقدير الصحيفة، فإن "دولا عربية غنية والإدارة الأمريكية، ستهب لمساعدة الملك وتدعمه اقتصاديا"، موضحة أن "الأردن هي دولة مهمة من ناحية استراتيجية في دائرة الدول العربية المؤيدة للغرب، وهي لبنة مهمة في سور التعزيزات ضد إيران".

 

اقرأ أيضا: استقالة رئيس الحكومة الأردنية بعد 5 أيام من الاحتجاجات


وذكرت الصحيفة أنه "عندما تبدأ المظاهرات يكون هناك شعارات ضد النظام وليس فقط ضد رئيس الحكومة"، مبينة على أنه "عندما يدعون إلى طرد الملك، فإن احتجاجا أكبر مفاجئا من شأنه أن يؤدي إلى تحول سياسي خطير".

 

وتابعت الصحيفة قائلة: "الملك عبد الله أثبت فعليا في الـ19 سنة من حكمه، أنه يعرف كيفية إدارة الأزمات والحفاظ على مملكته فوق سطح الماء"، مستدركة قولها: "لكن ربما في هذه المرة يكون منسوب المياه لا يكفي من أجل تهدئة الجمهور الأردني".


وأشارت "هآرتس" إلى أن "ملك الأردن قام بإلغاء سفره المقرر هذا الأسبوع إلى الخارج، بعد أن تبين له أن المملكة بدأت بالاهتزاز"، مقدرة أن "أكثر من 200 ألف مواطن خرجوا، للتظاهر في الأردن، تضامنا مع الإضراب العام الذي أعلنت عنه 33 نقابة عمال الأربعاء الماضي".


ولفتت إلى أن "عشرات الآلاف من رواد الشبكات الاجتماعية أطلقوا شعارات مثل، ارفعوا أيديكم عن راتبي، حكومة لصوص، لا تسرقوا حقوقنا"، مؤكدة أنه "يصعب التذكر متى شوهدت في الأردن مظاهرات وإضرابات بهذا الحجم الكبير".

 

اقرأ أيضا: من هو عمر الرزاز رئيس الوزراء الأردني الجديد؟


وأردفت: "حتى في زمن الانتفاضة الثانية، عندما خرج الآلاف في مظاهرات ضد إسرائيل، كان هناك متظاهرون متضامنون، لكن هدأوا بعد فترة قصيرة"، منوهة إلى أن "المرة الأخيرة التي هددت فيها مظاهرات على خلفية اقتصادية، استقرار النظام في الأردن، كانت في العام 1989".


وأوضحت أنه "في وقتها طلب المتظاهرون، الذين كان عددهم قليلا نسبيا بطرد رئيس الحكومة زيد الرفاعي، وإلغاء حالة الطوارئ وتطبيق إصلاحات ديمقراطية، وبالطبع تم إلغاء القرارات الاقتصادية التي تضمنت إلغاء الدعم ورفع الأسعار"، مشيرة إلى أن "الملك حسين في حينه استجاب تقريبا لكل هذه الطلبات".


وشددت الصحيفة الإسرائيلية على أن "الظروف تغيرت، لكن الملك عبد الله يقف أمام فترة من الفترات الحاسمة لنظامه".

التعليقات (0)