سياسة عربية

كيف تسعى روسيا إلى اختراق رفض المعارضة لـ"سوتشي"؟

استانة
استانة
حذر ناشطون سوريون من محاولات روسيا الالتفاف على رفض المعارضة المشاركة في مؤتمر "الحوار الوطني السوري" المزمع عقده في منتجع سوتشي الروسي أواخر الشهر الحالي.

وفي هذا السياق علمت "عربي21" من مصادر موثوقة أن دعوات منفردة لحضور مؤتمر سوتشي تصل تباعا إلى شخصيات من المعارضة السورية.

وحتى الآن ما زالت المعارضة السورية بمختلف أطيافها السياسية والعسكرية والمدنية تصر على رفض المشاركة في المؤتمر الذي دعت إليه روسيا، للاتفاق على دستور سوري يؤسس للمرحلة المقبلة.

وكشف مصدر من المعارضة، رافضا الإفصاح عن اسمه، أن الدعوات الفردية التي توجهها روسيا تتم عن طريق وسطاء على صلة بالمعارضة، مبينا أنه تلقى أكثر من اتصال حتى الآن.

وبينما رفض المصدر الكشف عن أسماء الوسطاء، فقد اكتفى بالإشارة في حديث مع "عربي21" إلى أن الوسطاء على معرفة تامة بأدق تفاصيل المعارضة السياسية والعسكرية.

من جانبه ألمح رئيس تجمع المحامين السوريين الأحرار غزوان قرنفل، إلى قبول بعض شخصيات المعارضة بالمشاركة في مؤتمر سوتشي.

واعتبر قرنفل أنه "بعيدا عن المواقف الرسمية الرافضة، فإن شخصيات تلقت دعوات فردية من روسيا، وأبدت موافقتها على هذه الدعوات".

وخلال حديثه لـ"عربي21" عبر عن غضبه من قبول بعض الشخصيات المشاركة في مؤتمر "ليس من شأنه إلا تقديم فرصة من ذهب لروسيا لإنهاء الثورة والقضاء عليها".

وقال قرنفل: "الغريب أن يقبل بعض من يسمون أنفسهم على المعارضة الدعوات إلى مؤتمر كرنفالي سيسفر عن بقاء الأسد على رأس السلطة"، وأضاف: "بعد قبول الدعوات ستقول روسيا للعالم لقد استطعنا لم شمل الشعب السوري بكافة أطيافه، ونستطيع الآن جمعهم على الحل".

ولمواجهة ذلك، دعا رئيس تجمع المحامين السوريين الأحرار إلى اتفاق المعارضة بكافة أطيافها على تخوين من سيحضر هذا المؤتمر، حتى وإن كان بصفته الشخصية.

واستطرد قائلا: "نعلم أن الدول الكبرى تريد أن تفعل ما يحلو لها"، واستدرك: "لتفعل، لكن من دون أن نشرعن لهم ذلك، من دون أن نكون شهود زور".

ويرى مراقبون، أن روسيا تسعى لاحتواء المسألة السورية سياسيا من خلال سوتشي، وذلك بعد أن احتوتها عسكريا من خلال تدخلها العسكري المباشر وكذلك عبر اتفاق "خفض التصعيد" الذي حيّد قسما كبيرا من فصائل المعارضة عن قتال النظام السوري.
التعليقات (0)

خبر عاجل