سياسة عربية

بعد اعتقالات السعودية.. ما مصير "الرياض 2" للمعارضة السورية؟

سبق أن استضافت الرياض مؤتمرا للمعارضة السورية باجتماع موسع ضم فصائل عدة- أرشيفية
سبق أن استضافت الرياض مؤتمرا للمعارضة السورية باجتماع موسع ضم فصائل عدة- أرشيفية

شهدت المملكة العربية السعودية زلزالا سياسيا بعد حملة الاعتقالات التي قامت بها لجنة تحقيق يقودها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، طالت أمراء ووزراء سابقين، وتأتي هذه التطورات في ظل الحديث عن قرب موعد مؤتمر "الرياض 2" للمعارضة السورية، فما تأثير ما حصل على انعقاده؟

 

استبعد رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق، والعضو السابق في الائتلاف السوري سمير نشار، عقد مؤتمر "الرياض 2" خلال الفترة القريبة المقبلة. 

وقال نشار في تصريحات لـ"عربي21": "أعتقد أن ظروف المملكة العربية السعودية الإقليمية والداخلية لا تسمح بانعقاد هذا المؤتمر في المستقبل القريب، ومن المحتمل أن يؤجل إلى موعد لاحق".

 

وكان الرئيس السابق للحكومة السورية المؤقتة، أحمد طعمة، قال إن مؤتمر "الرياض 2" الخاص بالمعارضة السورية، سينعقد على الأرجح بالسعودية خلال يومي 10 و11 من الشهر الجاري.

 

اقرأ أيضا: أحمد طعمة: لا حل حقيقي بسوريا قبل مطلع عام 2019

 

ولكن هذه التصريحات جاءت قبل التوتر الداخلي في السعودية، بفعل حملة الاعتقالات، وعلّل نشار تأجيل المؤتمر بتسارع التطورات التي تشهدها المنطقة، من استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، إلى استهداف السعودية بصاروخ باليستي من الحوثيين وانشغال السعودية داخليا بحملة الاعتقالات.

وأكد أن "فرصة انعقاد مؤتمر الرياض 2 بعيدة جدا، خصوصا بعد اقتراب نهاية الحرب على التنظيم، ودخول استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتصدي للتمدد الإيراني في مرحلة التطبيق، وهي الاستراتيجية التي تبنتها المملكة".

وقال نشار: "المنطقة باتت مفتوحة على احتمالات عسكرية كبيرة، وقد يعاد النظر بما كان متوافقا إقليميا ودوليا عليه من دور مقبل لبشار الأسد في المرحلة الانتقالية، ما يعني أن الجولة المقبلة من جنيف أيضا باتت مؤجلة".

وضاف أن "التطورات الجديدة تمثل تحديا لما تم التوافق عليه للحل في سوريا، ونحن بانتظار التطورات المتسارعة التي تدفع إلى تأجيل كل شيء بما في ذلك مؤتمر سوتشي أيضا".

وبحسب المعلن عنه حتى الآن، فإن مؤتمر "الرياض 2" في حال انعقاده، سيبحث في توسيع وفد المعارضة إلى مفاوضات جنيف وتوحيده، عن طريق ضم منصتي القاهرة وموسكو إلى وفد الهيئة العليا للمفاوضات، التي يشكل الائتلاف نواتها الصلبة.

من جانبه، أكد مستشار الهيئة العليا للمفاوضات، يحيى العريضي، أنه "لا جديد للآن بشأن مؤتمر الرياض 2".

لكنه رجح خلال تصريحه لـ"عربي21"، أن يحدد موعد عقد "الرياض 2" خلال الأسبوع المقبل، على أبعد تقدير.

وعن احتمال تأجيل عقد الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف المزمعة نهاية الشهر الجاري قال العريضي: "التحليلات والقراءات تشير إلى أن روسيا تتجه لإفشال جولة جنيف المقبلة، ردا على فشل مؤتمر سوتشي"، واستدرك قائلا: "لكنها قراءات ليست مستندة إلى معلومات".

التعليقات (0)