سياسة عربية

الأمن المغربي يقتحم اجتماعا نقابيا.. و"شباط" يحذر من اغتياله

المؤتمر الذي عقد بالرباط تحت شعار "ويستمر جهاد الكرامة"، عرف حضور ما يقارب 2000 مناضلة ومناضل من الحزب- فيسبوك
المؤتمر الذي عقد بالرباط تحت شعار "ويستمر جهاد الكرامة"، عرف حضور ما يقارب 2000 مناضلة ومناضل من الحزب- فيسبوك
أقدمت السلطات الأمنية بالمغرب، الأحد، على إيقاف أشغال المؤتمر الاستثنائي لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب التابعة لحزب الاستقلال، بالقوة وسط استنكار المؤتمرين.

المؤتمر الذي عقد بالرباط تحت شعار "ويستمر جهاد الكرامة"، عرف حضور ما يقارب 2000 مناضلة ومناضل من الحزب، بحسب تصريح الناطق الرسمي باسم الحزب، عادل بنحمزة، لـ"عربي21".

وكانت القوات الأمنية اقتحمت، الأحد، القاعة التي عقد فيها المؤتمر لمنع إتمام أشغاله وسط استنكار كبير لمناضلي حزب الاستقلال الذين رفعوا شعارات تندد بهذا التصرف الذي اعتبروه غير قانوني.

إذا قتلت فالداخلية هي المسؤولة

وحمل الأمين العام للحزب، حميد شباط، مسؤولية المنع لوزارة الداخلية، كما حملها مسؤولية ما قد يقع من وفيات محتملة خلال هذا التدخل قائلا في كلمته أثناء الاقتحام الأمني: ""إذا حدث موت لا قدر الله، فسيكون على يد الأجهزة الأمنية المغربية"، مؤكدا أن من "من يتحكم في الأحزاب والنقابات هي الأجهزة الأمنية لوزارة الداخلية".

كما اتهم شباط وزارة الداخلية بالمسؤولية المباشرة عن احتمال وفاته ووفاة أبنائه، حيث قال: "إذا متنا حنا أو وليداتنا، فالأجهزة القمعية وراء ذلك، وأتهمها مباشرة وأنا أعي ما أقول"، مردفا بالقول: "نحن ملكيون ولسنا قمعيون، عاش الملك.. عاش الملك".

عهد أوفقير

شباط الذي كان يتحدث في ظل تدافع كبير من حوله، أكد أن المؤتمر سينتخب هياكله ولا يمكن الهجوم عليه، مشيرا إلى أن حزب الاستقلال "لا يمكنه أن يدخل في جوقة ضد إرادة ومطالب الشعب المغربي، ولهذا موقفنا كان واضحا بعدم المشاركة مع الأحزاب الإدارية في انقلاب 8 و9 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ورفضنا ذلك".

ولفت إلى أنه "ما يحدث اليوم هو عودة إلى عهد أوفقير.. (المسؤول عن محاولة الانقلاب على الراحل الملك الحسن الثاني عام 1972) "، وأضاف: "هناك أوفقير جديد نعرفه يتآمر على الوطن وعلى الشعب وعلى المؤسسة الملكية. ونحن ملكيون ولسنا قمعيون"، على حد تعبيره.

سبب المنع

وكشف الناطق الرسمي لحزب الاستقلال، عادل بنحمزة، في تصريح لـ"عربي21" عن سبب إيقاف القوات الأمنية لأشغال المؤتمر الاستثنائي للحزب، وقال إن هناك سببان، سبب قانوني وآخر سياسي.

وأوضح أنه "صدر حكمان قضائيان متناقضان، الحكم الأول صدر بالرباط يوم الجمعة (19 أيار/ مايو الجاري) برفض طلب أعضاء (محسوبين على التيار المعارض لشباط) طالبوا فيه من المحكمة بتأجيل انعقاد المؤتمر الاستثنائي للاتحاد على خلفية أن هذا الموضوع مطروح للنزاع".

وقال إن "المحكمة قضت برفض الطلب"، مؤكدا أن هذه الجلسة عرفت حضور الطرفين المتنازعين.

وأضاف: "بعد رفض الطلب، قرر المجلس العام بعقد المؤتمر كأمر طبيعي، لكن الطرف الثاني عندما خسروا الدعوى بالرباط، لجأوا إلى مدينة سلا ورفعوا دعوى استعجالية في نفس اليوم (الجمعة)، وحكمت لهم المحكمة غيابيا وسلمتهم نسخة من الحكم في نفس الليلة، علما أنه لم ييتم إخبار الطرف الثاني بالدعوى حيث أن جلسة المحاكمة لم يكن فيها محامو الدفاع".

وأوضح بنحمزة أنه "بغض النظر علن الأخطاء الشكلية وغيرها، اليوم هناك حكم قضائي بالرباط والذي فيه مكان انعقاد المؤتمر، وبالتالي الاختصاص المكاني للقاضي، هو قاضي الرباط..".

وسجل التحاق أزيد من 60 بالمائة من المؤتمرين للقاعة تحت أنظار رجال الأمن الذين لم يحركوا ساكنا واكتفوا بالمراقبة، لكن "بعدما علموا بنجاح المؤتمر وما يقارب 2000 مناضلة مناضل حضروا أشغاله، وضعوا حاجزا أمام باب القاعة لمنع دخول باقي المؤتمرين الذين كانوا يتوافدون".

وتابع: "أتى مفوض قضائي وطلب من رجال الأمن تعليل المنع، فما كان منهم إلا أن أخبروه بأن لديهم تعليمات شفوية من وكيل الملك". واستدرك: "علما أن وكيل الملك ينتمي إلى محكمة الرباط التي صدر فيها الحكم برفض طلب تأجيل عقد المؤتمر".

هذا فيما يخص الجانب القانوني، أما الحقيقة، يقول بنحمزة، فهو الجانب السياسي، "حيث أن التيار المعارض للأمين العام للحزب (محسوب على ولد الرشيد) يريدون نسف مؤتمرنا، علما أنهم نظموا مؤتمرا استثنائيا في فندق إلا أنه كان فاشلا".

وأكد الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال، أنه "رغم كل محاولات نسف المؤتمر الاستثنائي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، فإن المؤتمر وفي ظل الحصار الأمني نجح في المصادقة بالإجماع على المكتب التنفيذي الجديد وعلى وثائق المؤتمر، وقد تم تفويض المكتب التنفيذي انتخاب الكاتب العام".

هذا، ومازالت حرب المشروعية داخل نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب مستمرة بين الموالين للأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط، وخصومهم المحسوبين على غالبية أعضاء اللجنة التنفيذية والتي يتزعمها القطب الصحراوي حمدي ولد الرشيد.


                      

                     

                    
                    
                    
                    
                    
                    
                    
                    


التعليقات (0)