عماد المدولي يكتب: ليست المشكلة في أن يخالف شخص ما الطب السائد؛ فالمؤسسات الطبية والعلمية أخطأت كثيراً، وبعض الأفكار الصحيحة بدأت بمخالفة المألوف. لكن المشكلة حقا هي عندما يستبدل الناس سلطة المؤسسة بسلطة شخص واحد، ويمنحونه حصانة من السؤال.فالمصلح الحقيقي دائما يطلب أختبار أفكاره وتصحيحها إذا كانت مخطئة، أما صاحب اليقين المغلق، فيعتبر كل اعتراض دليلاً على جهل المعترض أو فساده أو اشتراكه في المؤامرة
منذ أيام قليلة، خرج شخصان، في توقيتين مختلفين، يعلن كل منهما نفسه رئيسًا جديدًا للحكومة الليبية. أحدهما أعلن ذلك من جنيف، والآخر ظهر في تسجيل مصور من داخل ليبيا، وكلاهما تحدث عن إنقاذ البلاد، وتلبية مطالب الشعب، وإنهاء سنوات الانقسام والأزمات.
عماد المدولي يكتب: كيف يمكن أن نصل بعد ثورة أطاحت برأس النظام إلى تكريم إحدى أكثر الشخصيات التصاقا بآلة القمع..؟ بالتأكيد لا يمكن اعتبارها مجرد حادثة بروتوكولية عابرة، إنما هي مؤشر نفسي واجتماعي وسياسي بالغ الخطورة
عماد المدولي يكتب: هذا الوباء لم يقف عند الأجسام السياسية العليا فقط، بل تفشّى ليصيب أغلب المؤسسات الحكومية الليبية. بات المشهد نفسه يتكرر، رئيس يرفض التسليم، وآخر يحاول الاستلام، وفي كثير من الأحيان لا يُحسم الأمر إلا بالقوة. والأسوأ أن المؤسسة الواحدة تتحول إلى نسختين، إدارة قديمة متشبثة، وأخرى جديدة
عماد المدولي يكتب: منذ سنوات، كلما طُرحت كلمة "الانتخابات" في ليبيا، بدت كأنها تُقال بوصفها تعويذة، لا مسارا سياسيا، كلمة تُلقى في الهواء كلما انسدت الطرق، دون أن يسأل أحد في أي شكل للدولة ستُجري هذه الانتخابات؟ وبأي قواعد؟ ولصالح من؟
عماد المدولي يكتب: ليبيا لا تعاني من نقص في الإمكانات، بل من سوء ترتيب الأولويات، ومن اختلاط بين ما هو استعراضي وما هو تنموي، ومن تنافس على الصورة أكثر من التنافس على الإنجاز
عماد المدولي يكتب: الحديث هنا لا يتركز حول قِدم أو حداثة الإعلام الليبيي المهاجر في البلاد، بل حول أسباب عودة هذه الظاهرة بعد ثورة كان من المفترض أنها أزالت كل أسباب وجودها
عماد المدولي يكتب: على الجميع أن يعي جيدا أن سبل علاج مشكلة المسؤولية والحرية في الإعلام لها طرق ووسائل عدة.. وبالتأكيد ليس من بينها إخضاع الإعلام ووضعه تحت مظلة السلطة..!
عماد المدولي يكتب: يتغنى حفتر منذ أيام في خطاب ذكرى ما سماها ثورة الكرامة بالديمقراطية وحقوق الإنسان والأمن الذي حققه خلال عشر سنوات في مناطق سيطرته، في الوقت التي تغص فيه سجونه بسجناء الرأي من مختلف التوجهات، وهو الرجل الذي لم يحكم بعد، فما بالك لو حكم..
عماد المدولي يكتب: يتحتم على المؤسسات الإعلامية الاهتمام بالصحة النفسية لصحفييها، ولا يقتصر التركيز فقط على تطويرهم المهني وتجاهل العامل النفسي، والعمل على احتواء أي علامات سلبية قد تظهر عليهم ومنع تفاقمها وعلاجها في أسرع وقت، بل يذهب مختصون إلى ضرورة أن يخضع الصحفيون إلى جلسات دعم نفسي من وقت إلى آخر لتجاوز مخلفات المشاهد والمواقف الصعبة التي عاينوها
من سيبقى في السلطة بعد كل ما حدث سواء حافظ عليها أو انتزعها سيكون في نظر الكثيرين مجرد حكومة ملطخة بالدماء.. وليتذكر الجميع أن أكثر ما يخشاه قادة المليشيات والطامحون للسلطة هو حراك الشارع..
في الحقيقة لم أكن أنوي الكتابة عن هذا الموضوع أو الرد على ما يتفوه به بعض المحسوبين على الإعلام في الجارة الشرقية مصر.. إلا أنه وجب علينا التوضيح أن هذه التلميحات حول ليبيا ليست وليدة الأحداث الجارية أو حتى زلة لسان وانطباع شخصي لقائلها..