سياسة عربية

هل توقّفت معركة حلب؟.. قياديون من الفصائل يجيبون

أجمع مسؤولو الفصائل على أن القصف الروسي هو السبب في وقف تقدمهم بمعركة حلب- تويتر
رغم البداية غير المسبوقة من الثوار في المعركة، وتقدمهم بشكل مباغت ومتسارع، إلا أن وتيرة المعركة انخفضت بعد أيام من بدئها، وانتقلت الفصائل من حالة الهجوم إلى الدفاع.

وبثّت صفحات موالية للنظام، فيديوهات توثّق خسائر الثوار في مشروع 1070 شقة، ومناطق أخرى في ريف حلب.

الناشط الإعلامي، مازن علوش، أكد أن الثوار معتادون على معارك الكر والفر، مشيرا إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يفقد فيها الثوار هذه المناطق.

وحول معنويات الثوار بعد خسارة مشروع 1070 شقة، وتحوّلهم إلى الحالة الدفاعية، قال إن "معنويات العناصر بالطبع تتشاءم قليلا، لكن بعد التفكير في أهلنا المحاصرين في حلب يتجدد العزم فيهم، وهذا أملنا بهم".

ونوّه مازن علوش في حديث لـ"عربي21" إلى أن "قادة الفصائل العسكريين كانوا يتوقعون أن يحصل مثل هذا الأمر".

وقال علوش، إنه وبالرغم من القصف الروسي المكثف، إلا أن الثوار استطاعوا التقدم والصمود في عدة مناطق.

وأوضح أن كثافة القصف رجّحت كفت النظام في تلة مؤتة بعد معارك استمرت 72 ساعة، وهو ما اضطر الثوار للانسحاب من مشروع 1070 شقة.
 
كما أوضح علوش أن المرتزقة العراقيين واللبنانيين الشيعة، الذين قدموا مؤخرا إلى حلب، ساعدوا النظام خلال المعركة.

وخلص علوش إلى أنه " في معارك الريف الجنوبي، معارك تلال، عندما تسيطر على التلال، فأنت تسيطر على كل شيء يحيط بها".
                     
براء الشامي، الناطق الرسمي باسم مكتب العلاقات، وعضو الدائرة السياسية في الجبهة الشامية، المشاركة في المعركة ضمن غرفة عمليات "فتح حلب"، أكّد أن "معركة حلب مستمرة، والثوار لم ولن يدخروا جهدا للوصول لما عقدوا العزم عليه، وهو الوصول لحلب الشرقية، وفك الحصار عن المدنيين هناك".

وتابع بأن "ما حصل من تراجع في بعض النقاط كان نتيجة القصف المكثف بكافة الأسلحة جويا وبريا، ومن البحر أيضا، ومنها المحرم دوليا".

وأكّد الشامي في حديث لـ"عربي21" أن "النظام والمليشيات التي تسانده لم يدخلوا أي منطقة، وإنما تم تسوية كل النقاط التي كان يسيطر عليها الثوار بالأرض نتيجة القصف الجنوني".

وشدّد براء الشامي على أن "المعركة لم تنته، وفيها الكر والفر"، متابعا: "نحن الكرار إن شاء الله، وقادم الأيام ستحمل في جعبتها ما يسر أهلنا في سوريا عامة، وفي حلب خاصة، وما يؤلم النظام ومليشياته".

مدير المكتب الإعلامي في فصيل "الفوج الأول"، محمد الشيخ، اعتبر أن خسارة الثوار لمشروع 1070 شقة، وتوقّف تقدمهم في المعركة، أمر طبيعي تعوّد عليه الثوار خلال السنوات الماضية.

وتابع خلال حديث لـ"عربي21" بأن "المعركة في حلب لم ولن تتوقف، وعلى مدى السنوات الأربع كان الجيش الحر يتعرض لانتكاسات عسكرية تتبعها انتصارات ضخمة وسيطرة على مناطق شاسعة".

وفي إجابته عن سؤال حول فعالية بدء المعركة بقوة متسارعة، ما لبثت أن هدأت، قال الشيخ إن "هذا الأمر لا يمكن أن يوضع في خانة الخطأ أو الصواب".

وأضاف: "هي معارك، قد تنتهي بالانتصار أو التراجع، ولكن ما هو مؤكد أن المعركة مستمرة حتى كسر الحصار المفروض على المدينة".

وأكّد محمد الشيخ أن "الأيام القادمة لن يصمت الثوار فيها عن الضيم، وسيكون هناك معارك تضرب النظام، كما حصل على طريق خناصر وأثريا".

وفي تأكيد على تصريحات مسؤولي الفصائل الأخرى، أوضح الشيخ أن الطيران الروسي والإمداد الإيراني ساهما بشكل كبير في تقوية النظام في المعركة.

وختم قائلا: "لن نقول إن التقدم توقف، لكن دائما المعارك تكون كر وفر، وربما في الأيام أو الأسابيع القادمة ستشهد المنطقة معارك يكون لها دور في تخفيف الألم عن المدنيين".

يشار إلى أن قوات النظام حاولت مساء الخميس التقدم نحو ضاحية الأسد، أولى المناطق التي سيطر عليها الثوار خلال المعركة الأخيرة.

وأعلنت جبهة فتح الشام تمكّنها من قتل وإصابة العشرات من قوات النظام، وإفشال تقدمهم نحو الضاحية، في عمل مشترك مع عدة فصائل.

وتسعى موسكو ودمشق إلى القضاء كليا على أي محاولة من قبل الثوار لفك الحصار عن حلب.

وخلال الأيام الماضية، أفاد تقرير أمريكي بأن مجموعة السفن الحربية الروسية التي تقودها حاملة الطائرات (الأميرال كوزنيتسوف) والطراد النووي (بطرس الأكبر) ستوجه قريبا ضربات إلى مواقع الثوار في حلب.

متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية قال لوكالة "إنترفاكس" إن "الهجمات ستكون عبر ضربات بعيدة المدى".