سياسة عربية

ابن كيران للمغربيات: كن مثل "اللبؤة" دفاعا عن الأسرة

من الملتقى التكويني الوطني - عربي21
دعا عبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، النساء المغربيات إلى الدفاع عن الأسرة المغربية كما تدافع أنثى الأسد (اللبؤة) عن أبنائها وأسرتها وبكل شراسة وجدية.

وطلب ابن كيران من النساء  مواجهة الفساد والاستبداد وكل قيم الانحراف التي تستهدف المغاربة لأن الضحية في النهاية سيكون هو "الجيل الصاعد إذا لم تتحركن"، وفق قوله.

وأضاف السبت بالرباط، خلال الملتقى التكويني الوطني الأول للمستشارات الجماعية لحزب العدالة والتنمية، أن "المرأة المغربية معجزة فهي تكاد تقوم بكل شيء في البيت تقريبا، فالمرأة ملكة في بيتها والرجل يكاد يكون في منزلة الضيف، فدور المرأة مرتبط بوزن ها في الحياة الإنسانية فهي تعطي بلا حدود". 
  
ابن كيران الذي لخص الوضع الدولي بالانتصار للشعوب والديمقراطية لا محالة مهما بلغت سطوة الطغاة والمستبدين، أكد أن المرأة اليوم مدعوة لكي تشارك في الشأن العام، وقال إن "هذا لم يعد اختيارا، فالتقرير في التعليم ومستقبل الأبناء وما يمكن أن يواجههم في المستقبل من انحراف وأفكار معوقة يحتم أنه لا مناص للمرأة من المشاركة الواسعة في الشأن العام، لأنه لا يمكن للمرأة أن تلعب كل تلك الأدوار الحيوية والأساسية، ولا يكون لها رأي في الشأن العام".

ابن كيران هاجم من جديد حزب الأصالة والمعاصرة الذي أسسه صديق الملك ومستشاره الحالي فؤاد علي الهمة، متنبئا بأنه سيحل في المستقبل، مهددا بأنه سيكشف في المستقبل "تفاصيل خلطة حزب "لبام" الهجينة وغير الموفقة وما اقترفوه من فساد واستبداد في حق المغاربة". 

وحمل ابن كيران ذات الحزب مسؤولية العديد من الأخطاء بالمغرب منها "تدخلاته العنيفة في حق مدينة الدار البيضاء وهو من تسبب في ما وصلت إليه هذه المدينة اليوم من تدهور لأوضاعها". وأضاف: "سنقول هذا ولن نترك المكان ولا تراجع عن محاربة الفساد والاستبداد". 

وبخصوص موضوع الانتخابات التي سيقبل عليها المغرب السنة المقبلة كشف أمين عام العدالة والتنمية، أن الحزب لن يرشح في كل الدوائر الانتخابية وأنه لا يمكن أن يرشح أيا كان، كما تفعل بعض الأحزاب، معتبرا أن الأهم هو المشاركة المشرفة للحزب والوطن. 

وجدد ابن كيران التأكيد لعشرات النساء الحاضرات على أهمية الاستقامة والتورع عن المال العام، وأيضاً الصراع حول المناصب والمكاسب التي قال إنها قد تحضر، لكن "علينا ألا ننسى بأننا اجتمعنا لله وكذلك ينبغي أن نبقى، فنحن لسنا تنظيما طائفيا بل تجمعنا قيم الصلاح والإصلاح وفعل الخير وخدمة الناس، وكل من تراجع عن هذه القيم فليس منا حتى لو كنت أنا فعليكم أن تتبرأا مني". وهي الكلمات التي عرفت تصفيقا وإشادة بين الفينة والأخرى. 

وشدد المسؤول الحزبي والحكومي على أن "العمل السياسي ليس لعبة بل هو عمل مصيري بالنسبة للشعوب، فالعمل السياسي فيه جوانب مرتبطة بالأثمان والطرق والنقل وبناء المدارس  لكنها تهم كذلك مصائر الشعوب".

ولفت إلى أن المرحلة التي تعيشها البشرية اليوم هي مرحلة الديمقراطية وأن القرار معها يرجع في النهاية للناس، "ورغم ما قد يبدو من استبداد للطغاة فإن الإرادة الشعبية تغلب وإنها ستغلب في النهاية فاطمئنوا". 

ابن كيران قال كذلك إن "الحزب لا يمكنه اليوم أن يتراجع أو يتخلى لأنه استوعب أن عليه مهمة كبيرة في بناء الوطن وتمنيعه وليكون الوطن إطارا نظيفا للحياة. وقال معلقا: "نحن هنا مهما كانت الظروف وبنفس شراسة مواجهة الفساد والاستبداد حيث ما كان".