سياسة تركية

تحقيق تركي في تصريحات "رئيس بلدية" ضد السوريين.. ماذا قال؟

السوريون يواجهون موجات من المواقف المعادية للمهاجرين وصلت إلى العنف- الأناضول
فتح الادعاء التركي تحقيقًا في تصريحات أدلى بها رئيس بلدية بولو تانجو أوزجان، المنتمي إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض، التي تمحورت حول الإجراءات التي اتخذها ضد السوريين المقيمين في المدينة الواقعة شمال غرب تركيا.

وأثارت تصريحاته توترات سياسية وقانونية في البلاد، وكانت تلك التصريحات متعلقة بإلغاء تراخيص تجارية وإزالة لافتات مكتوبة باللغة العربية.

وفي حديث أوزجان، عبر برنامج إخباري السبت الماضي، كشف عن إجراءات اتخذها ضد بعض السوريين في بولو، وهي تشمل إزالة لافتات تجارية مكتوبة باللغة العربية بالإضافة إلى إلغاء بعض التراخيص التجارية.

وأوضح أنه كان قد اتخذ هذه القرارات في إطار مواجهته مع تزايد عدد السوريين في مدينته، وتأكيده على ضرورة تصحيح الأوضاع القانونية والإدارية.

وفي تصريحاته التي أثارت المزيد من الجدل، ذكر أوزجان أنه كان على استعداد لتحمل العواقب القانونية لقراراته. وكتب على منصة إكس في اليوم التالي: "لقد قلت، وفعلت ما فعلته بشأن اللاجئين، مع الأخذ في الاعتبار العواقب. أنا مستعد لدفع ثمن هذا". وهو ما يعكس الموقف الحازم الذي تبناه تجاه هذه القضية.

وقررت الحكومة التركية فتح تحقيق مع أوزجان، حيث أفاد وزير العدل التركي، يلماز تونج، الأحد، بأن مكتب المدعي العام في مدينة بولو فتح تحقيقًا مع رئيس البلدية بسبب تصريحاته بشأن السوريين في البلاد، ومع ذلك، فإن الوزير لم يحدد التصريحات المعنية بالتحقيق بشكل دقيق.

من جانب آخر، أشار أوزجان إلى أن السوريين الذين تم استهدافهم بهذه الإجراءات قد يفوزون إذا طعنوا أمام المحكمة الإدارية، ما يفتح الباب لتفسيرات قانونية متعددة حول مدى شرعية قراراته.

واجه السوريون موجات من المواقف المعادية للمهاجرين وصلت في بعض الأحيان إلى العنف في تركيا في السنوات القليلة الماضية.

وهاجر أكثر من ثلاثة ملايين سوري إلى تركيا المجاورة منذ أكثر من 13 عاما. وأطاحت المعارضة الشهر الماضي بالرئيس المخلوع بشار الأسد في دمشق، ما أدى إلى عودة أعداد كبيرة من السوريين إلى بلادهم.