سياسة عربية

وصول الحرب إلى مدينة "ود مدني" يتسبب في فرار آلاف السودانيين (شاهد)

نزوح أهالي ود مدني بسبب القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع- إكس

فرّ آلاف السودانيين بشكل جماعي بعد أن وصلت شرارة الحرب إلى محيط مدينة "ود مدني" السودانية، لتستمر سلسلة الاشتباكات التي دارت منذ 8 أشهر.

واشتبك الجيش السوداني مع عناصر الدعم السريع، السبت، خارج المدينة الواقعة وسط السودان.

ووثق مقطع فيديو حشودا من الناس وهم يجمعون أمتعتهم ويغادرون "ود مدني" سيرا على الأقدام، وهم في غالبيتهم ممن نزحوا بسبب القتال في الخرطوم.



وقال أحمد صالح (45 عاما) لوكالة "رويترز": "الحرب تبعتنا إلى مدني لذا أبحث عن حافلة حتى أتمكن أنا وعائلتي من الفرار".

وأضاف: "نعيش في الجحيم ولا يوجد أحد لمساعدتنا"، مشيرا إلى أنه يعتزم التوجه جنوبا إلى ولاية سنار.

وشن الجيش السوداني، المسيطر على المدينة، ضربات جوية على قوات الدعم السريع شرقي "ود مدني"، في محاولات لصد الهجوم الذي بدأ يوم الجمعة.

وردت قوات الدعم السريع عبر المدفعية، فيما وصلت إليها تعزيزات عسكرية، وفقا لشهود.

وفر 14 ألفا من هذه المنطقة حتى الآن، وفقا للأمم المتحدة، فيما وصل آلاف منهم إلى مدن أخرى.




وحذرت نقابة أطباء السودان في بيان لها من أن المستشفيات في المنطقة، قد تضطر لإغلاق أبوابها، مناشدة لإنقاذ أطفال دار الأيتام ( المايقوما) الذين تم ترحيلهم من الخرطوم إلى مدني.

وأضافت: "هم الآن في مرمى النيران، حيث يوجد 251 طفلا و91 من الأمهات البديلات العاملات في الدار، جميعهم في وضع خطير ويحتاجون إلى مساعدة فورية".

من جانبها، طالبت وزارة الخارجية الأمريكية قوات الدعم السريع بوقف تقدمها في ولاية الجزيرة على الفور والامتناع عن مهاجمة "ود مدني".

وحثت واشنطن الجيش السوداني على تجنب الاشتبكات مع الدعم السريع وغيرها من الأعمال التي تعرض حياة المدنيين للخطر.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد: "أحث قوات الدعم السريع على الامتناع عن شن الهجمات، وأحث جميع الأطراف على حماية المدنيين بأي ثمن. ستتم محاسبة مرتكبي (أعمال) الإرهاب".

وتسببت الحرب السودانية في أكبر نزوح داخلي في العالم، وسط شكوك بين طرفي النزاع في مبادرة وساطة من الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيجاد) تهدف إلى إنهاء الحرب.


وفي الخرطوم ومدن في دارفور سيطرت عليها قوات الدعم السريع بالفعل، أبلغ السكان عن وقائع اغتصاب ونهب وقتل واحتجاز تعسفي. وهذه الجماعة متهمة أيضا بارتكاب جرائم قتل على أساس عرقي في غرب دارفور.

وتصف وزارة الخارجية السودانية قوات الدعم السريع بأنها "إرهابية" بسبب "استهدافها المعلن لعدد من القرى والبلدات الآمنة في شرق ولاية الجزيرة التي تخلو من أي أهداف عسكرية".