سياسة عربية

وثيقة إسرائيلية لاستقبال سكان غزة في مصر.. ما هي بنودها؟

(الأناضول)
قالت إذاعة "ريشت بيت" العبرية اليوم الثلاثاء، إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من قادة أوروبيين الضغط على رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي للموافقة على استقبال لاجئين من غزة، وربما يصل الأمر إلى شطب ديون مصر أمام البنك الدولي مقابل توطينهم في سيناء، وفقا لوسائل إعلام إسرائيلية ووثيقة رسمية.

وقال نتنياهو للقادة الأوروبيين إن "مصر يمكنها منحهم اللجوء"، بحسب الإذاعة العبرية، التي لفتت إلى أن الطلب الإسرائيلي يأتي على خلفية الرفض المصري لتهجير سكان غزة.

وذكرت الإذاعة أن مسؤولين أوروبيين ردوا بأنه "ربما توجد حاجة لتقديم مساعدات اقتصادية لخطوة يتم فيها استيعاب لاجئين من غزة في مصر ودول المنطقة، خشية أن يؤدي الخروج غير المراقب إلى موجة هجرة إلى أوروبا".

استقبال سكان غزة مقابل الديون

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، مساء الاثنين، عن خطة جديدة تدرسها "تل أبيب" لإقناع القاهرة باستقبال جميع سكان غزة وتوطينهم في أراضيها، مقابل شطب كافة ديون مصر أمام البنك الدولي. ومنذ سنوات، تعاني مصر من أزمة اقتصادية خانقة ومتفاقمة.

وقالت الصحيفة إن "إسرائيل" تحاول بكل قوة الضغط على رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي لقبول اللاجئين، وقد أجرى نتنياهو محادثات مع زعماء العالم وطلب منهم محاولة إقناع مصر بالخطة.
ولفتت إلى تحذير السيسي من تحول سيناء إلى مركز تنطلق منه الهجمات الفلسطينية ضد "إسرائيل"، بما يحول مصر إلى قاعدة للعمليات المسلحة، ما قد يجر بلاده إلى حرب مع "إسرائيل".

ثلاثة خيارات يطرحها الكيان الإسرائيلي

وكانت قناة "كان 11" التابعة لهيئة البث الإسرائيلي، قد نشرت مساء أمس الاثنين، وثيقة رسمية صادرة عن وزارة الاستخبارات الإسرائيلية وتحمل شعار "دولة إسرائيل" وتكشف عن نية الاحتلال بشأن التهجير.
وتضمنت الوثيقة ثلاثة خيارات بشأن سكان غزة ونظام الحكم فيها بعد الحرب، وينصّ الأول على إبقاء السكان في القطاع وإعادة السلطة الفلسطينية لتولي الحكم فيه.

أما الخيار الثاني وفق الوثيقة فهو إبقاء السكان في غزة وإقامة "نظام عربي محلي" في القطاع.
فيما ينص الخيار الثالث، على إخلاء سكان غزة إلى سيناء المصرية، بحيث تُقام لهم في المرحلة الأولى مدن خيام في المنطقة، وبعدها يتمّ فتح ممر إنساني للمساعدات، ثم إنشاء "منطقة معقّمة".

وأوضحت القناة أن الخيار الثالث يعني أن "تقوم ’إسرائيل’ بإجلاء المدنيين الغزيين إلى سيناء، وإقامة مدن خيام لهم في المنطقة، وممر مساعدات إنسانية، ومن ثم بناء مدن في منطقة مأهولة من جديد في شمال سيناء".

وتابعت بأن هذا الخيار يتضمن أيضا "خلق منطقة معقّمة أي يتم إخلاؤها من الوجود الفلسطيني حتى يدخلها الجيش الإسرائيلي، على عمق كيلومترات عدة داخل مصر، وعدم السماح للمدنيين بالعودة إلى النشاط أو السكن على مقربة من حدود "إسرائيل"، بالإضافة إلى خلق "إسرائيل" معايير أمنية على حدودها مع مصر، لمنع المدنيين من الاقتراب.