سياسة دولية

ماكرون يلغي زيارة إلى ألمانيا بسبب أعمال الشغب.. ويخاطب مواقع التواصل

هل تنتهي الأزمة في فرنسا قريبا؟ - جيتي
أجل الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، زيارة إلى ألمانيا، بسبب أعمال الشغب التي تشهدها بلاده، بعد مقتل فتى من أصول جزائرية، على يد شرطي فرنسي.

وقالت الرئاسة الألمانية في بيان إن "الرئيس الفرنسي ماكرون تحدث هاتفيا اليوم مع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير وأطلعه على الوضع في بلاده. وطلب الرئيس ماكرون تأجيل زيارة الدولة المقررة إلى ألمانيا".

وأكد الإليزيه أن ماكرون يرغب بالبقاء في فرنسا خلال الأيام المقبلة.



وأضاف البيان الألماني أن "الرئيس الألماني يأسف لإلغاء الزيارة ويتفهم تماما الوضع" في فرنسا الذي "يتابعه باهتمام كبير. ويأمل أن يتوقف العنف في الشوارع قريبًا وأن يحل السلم الاجتماعي مجددًا".

في السياق ذاته، ألقت الشرطة الفرنسية القبض على أكثر من 1300 شخص خلال الليلة الرابعة، من أعمال الشغب، الجمعة، وتجمعت أسرة وأصدقاء الشاب نائل إم. الذي أشعل مقتله برصاص الشرطة الاضطرابات، لتشييع جثمانه السبت في ضاحية بباريس حيث لقي حتفه.

واصطف عدة مئات لدخول مسجد نانتير الكبير، الذي كان يحرسه متطوعون يرتدون سترات صفراء، بينما تابع المشهد بضع عشرات من المارة من الجانب الآخر من الشارع.

واصطف المشيعون في الشارع لأداء صلاة الجنازة.



ونشرت الحكومة 45 ألف شرطي وعدة عربات مدرعة خلال الليل للتصدي لأسوأ أزمة تواجه ماكرون منذ احتجاجات "السترات الصفراء" التي أصابت فرنسا بالشلل في أواخر عام 2018.

على جانب آخر، قال ماكرون خلال اجتماع الأزمة إنّ وزارة الداخلية ستعمل على تعبئة "وسائل إضافية" للتعامل مع الاحتجاجات العنيفة، مندّداً "بالاستغلال غير المقبول" لمقتل الفتى، وداعيًا منصّات التواصل الاجتماعي إلى حذف مشاهد الشغب "الحساسة".



كما ناشد رئيس الجمهورية أولياء الأمور تحمّل مسؤولياتهم ومنع أطفالهم من المشاركة في أعمال الشغب، وذلك بعد أن صُدمت البلاد بمشاهد أظهرت أنّ عدداً كبيراً من المشاركين بأعمال الشغب هم فتية صغار.

 وقال ماكرون: "من الواضح أنّ الوضع الذي نعيشه، كما نرى، هو نتيجة جماعات منظمة وعنيفة ومجهزة في بعض الأحيان، ونحن ندينها ونوقفها وستُقدّم للعدالة، لكن، هناك أيضًا عدد كبير من الفتية. ثلث الذين تمّ توقيفهم في الليلة الماضية هم فتية، وبعضهم صغار جدًا".

وتابع: "تقع على عاتق الوالدين مسؤولية إبقائهم في المنزل.. ليس دور الجمهورية أن تحلّ محلّهم".

ومن المقرّر أن يُعقد اجتماع بين الحكومة والمسؤولين عن منصّات التواصل الاجتماعي "لإخطار" هذه المنصات بشأن "مسؤوليتها" في أعمال الشغب الراهنة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء.

وأعرب ماكرون عن أمله أن تتحلّى منصّات التواصل الاجتماعي "بروح المسؤولية"، مشيراً خصوصا إلى سنابتشات وتيك توك حيث تُنظّم "تجمعات عنيفة... تبعث على نوع من محاكاة العنف، ممّا يؤدّي إلى قيام الأصغر سنّاً بالتصرف بعيداً من الواقع"، بحسب تعبيره.