اقتصاد دولي

"بوينغ" تعلن وفاة "ملكة السماء" بعد نصف قرن من تربعها على عرش الطيران

حلقت الطائرة لأول مرة عام 1970 - (الموقع الرسمي لبوينغ)
نشرت مجلة "الإيكونوميست" تقريرا سلطت فيه الضوء على نهاية حقبة "ملكة السماء" طائرة بوينغ 747 حيث ماتت ببطء، وبقليل من الكرامة حيث كانت آخر مرة تباع فيها في العام 2017 للخطوط الجوية الكورية.

بعد ذلك، لم تعد تستخدم "الملكة" إلا للشحن الجوي فقط، لأن المشغلين لم يعودوا يرغبون بها، وفي خمس سنوات، طلب المشغلون 30 طائرة منها فقط.



حلقت الطائرة في أول رحلة تجارية عام 1970 بين مطار جون كنيدي في نيويورك بأمريكا ومطار هيثرو في لندن، وحملت الطائرة العملاقة آنذاك 366 راكبا، مقارنة بطائرة بوينغ 707 التي كانت تحمل 200 راكب فقط.



وعندما ضربت أزمة النفط العالم في منتصف السبعينات، أصبحت الطائرة الكبيرة ذات المحركات الأربعة عبئا بسبب استهلاك كمية كبيرة من الوقود، وبسبب الأزمة الاقتصادية كان من الصعب ملء جميع مقاعدها.

وفي السابع من كانون الأول/ ديسمبر الجاري، أعلنت الشركة وفاة "الملكة" بعد أن خرجت من خط الإنتاج، بعد نصف قرن من تربعها على عرش الطيران.



وبحسب المجلة، أطلقت بوينغ عام 1988 طائرتها 747-400 التي تستطيع التحليق لأكثر من 13 ألف كيلومتر، متفوقة على سابقتها 747-300 بحوالي ألف كيلومتر.



ومع اشتعال المنافسة بداية الألفية الثالثة مع الشركة الأوروبية "إيرباص"، أطلقت الأخيرة طائرتها A380 بسعة 615 راكبا، وأصبحت المفضلة لشركات النقل.

وعلى سبيل المثال، تفضل شركتا طيران الإمارات والخطوط القطرية إيرباص على بوينغ، حيث تشغل شركة طيران الإمارات 118 طائرة من طراز إيرباص A380 ولا تشغل بوينغ 747.

وأصبحت شركات الطيران في الآونة الأخيرة مغرمة بطائرات المدى الطويل، والكفاءة العالية مثل إيرباص A350 وبوينغ 777 التي تحمل نفس عدد ركاب 747 لكن بمحركين اثنين فقط. وفي ظل المنافسة مرضت "الملكة" وكتب وباء كورونا عام 2019 نهايتها.

على صعيد متصل، أعلنت شركة "يونايتد إيرلاينز" الثلاثاء أنّها أبرمت عقداً مع مجموعة بوينغ لشراء 100 طائرة 787 عريضة البدن، مع خيار لـ100 طائرة أخرى من الطراز نفسه، في أضخم طلبية تتقدّم بها شركة طيران أمريكية لشراء هذه الفئة من الطائرات.

و787 طائرة للمسافات الطويلة واجهت في الآونة الأخيرة مشكلات تصنيعية كبيرة.

وستتيح هذه الطلبية الجديدة ليونايتد إيرلاينز أن تستبدل تدريجياً أسطولها من طائرات بوينغ 767 القديمة وبعض طائرات بوينغ 777، مما سيسمح لها بخفض انبعاثات الكربون لكلّ مقعد بنسبة 25%.