سياسة دولية

تظاهرات حاشدة في ألمانيا دعما للاحتجاجات بإيران (شاهد)

قدرت الشرطة الألمانية عدد المشاركين في المسيرة بثمانين ألفا - جيتي

تظاهر الآلاف في العاصمة الألمانية برلين؛ دعما للاحتجاجات في إيران، التي دخلت أسبوعها السادس، على الرغم من محاولة أجهزة الدولة قمع المحتجين.

وتمثل الاحتجاجات في إيران أحد أكثر التحديات جرأة للقيادة الدينية منذ ثورة 1979، حتى إن كان باديا أنها ليست قريبة من الإطاحة بالحكومة، التي نشرت أجهزتها الأمنية القوية لإنهاء مظاهر الاحتجاج.

وقدرت الشرطة الألمانية عدد المشاركين في المسيرة بثمانين ألفا، وخلالها لوح المحتجون بأعلام إيران، وحملوا لافتات كتب عليها: "النساء، الحياة، الحرية". وقال المنظمون إن إيرانيين جاؤوا من الولايات المتحدة وكندا وجميع دول الاتحاد الأوروبي للمشاركة في المسيرة.

 

 

وقالت الناشطة في مجال حقوق الإنسان، فاريبا بلوش، بعد أن ألقت كلمة في الحشد: "من زاهدان إلى طهران، أضحي بحياتي من أجل إيران". والمدينتان الإيرانيتان اجتاحتهما الاحتجاجات.

ورد الحشد بهتاف "الموت لخامنئي"، في إشارة إلى الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

وقال نشطاء مناوئون للحكومة إن مسيرة برلين هي المظاهرة الأكبر إلى الآن التي يشارك فيها إيرانيون في الخارج ضد الجمهورية الإسلامية.

وتستمر الاحتجاجات في إيران بعدة مدن، من بينها طهران ومشهد في شمال شرق البلاد، ومهاباد في شمال غربها، ودزفول في الجنوب الغربي، وفي عدد من الجامعات في أنحاء البلاد.

 

 

 

اقرأ أيضا: طلاب إيرانيون يضربون.. وشجب رسمي متواصل للدعم الغربي

التحذير الأخير

حذر خامنئي من أنه لا ينبغي لأحد أن تواتيه الجرأة للتفكير أن بإمكانه اجتثاث الجمهورية الإسلامية، متهما خصومها بإشعال الاضطرابات. وذكر التلفزيون الرسمي أن 26 من أفراد قوات الأمن قُتلوا.

واتهم الحرس الثوري الإيراني رجل دين سنيا بالتحريض ضد الجمهورية الإسلامية، وحذره من أن ذلك قد يكلفه ثمنا باهظا، بعد أن قال رجل الدين إن مسؤولين بينهم الزعيم الأعلى يتحملون المسؤولية عن مقتل العشرات في زاهدان الشهر الماضي.

وقالت منظمة العفو الدولية إن قوات الأمن قتلت 66 على الأقل في حملة قمع أعقبت صلاة الجمعة في زاهدان يوم 30 سبتمبر/ أيلول.

وقال مولوي عبد الحميد، رجل الدين السني البارز في زاهدان، خلال خطبة الجمعة أمس، إن مسؤولين من بينهم الزعيم الأعلى خامنئي مسؤولون أمام الله عن القتلى الذين سقطوا يوم 30 سبتمبر/ أيلول. ووصف قتلهم بأنه مذبحة، قائلا إن الرصاص أطلق على الرؤوس والصدور.

وأفاد بيان مقتضب على موقع "سباه نيوز" الإخباري الرسمي للحرس الثوري: "السيد عبد الحميد، تشجيع الشباب وتحريضهم ضد جمهورية إيران الإسلامية المقدسة قد يكلفك ثمنا باهظا! هذا هو التحذير الأخير!".

وذكرت وسائل إعلام رسمية وقت أحداث العنف، في 30 سبتمبر/ أيلول، أن "مسلحين مجهولين" فتحوا النار على مركز للشرطة، ما دفع قوات الأمن إلى الرد بإطلاق النار.

وقال الحرس الثوري إن خمسة من أفراده ومن متطوعي قوة الباسيج قتلوا خلال الواقعة. وألقت السلطات باللوم على جماعة بلوشية متشددة. ولم تعلن هذه الجماعة ولا أي فصيل آخر الضلوع في العنف.

وأججت الاحتجاجات مزاعم عن اغتصاب شرطي لفتاة. وقال المسؤولون إن التحقيق جار في القضية.

واندلعت الاحتجاجات مجددا في زاهدان أمس الجمعة، لكن وكالة الجمهورية الإسلامية الرسمية (إرنا) نقلت السبت عن نائب وزير الداخلية للشؤون الأمنية، ماجد مير أحمدي، قوله إن الهدوء عاد.

وأضاف أن 150 "من البلطجية هاجموا ممتلكات عامة، بل ومحلات يمتلكها سُنة".

وتقول منظمات حقوقية إن الحكومة تمارس التمييز منذ فترة طويلة ضد الأقليات العرقية، ومن بينها الأكراد.