سياسة دولية

قادة العالم يعزون بوفاة غورباتشوف آخر زعيم للاتحاد السوفيتي

يتهم "غورباتشوف" بالمساهمة في انهيار الاتحاد السوفياتي - روسيا اليوم

توفي ميخائيل غورباتشوف، آخر رئيس للاتحاد السوفييتي، عن عمر ناهز 92 عاما، بعد صراع طويل مع المرض، بحسب ما أعلنته وكالات أنباء روسية عن مسؤولين بأحد المستشفيات.

وقال "المستشفى المركزي العيادي" التابع للرئاسة الروسية، في بيان، إنه "مساء الثلاثاء، وبعد صراع طويل مع مرض خطير، توفي ميخائيل سيرغي غورباتشوف".

ونقلت وكالة "تاس" للأنباء عن ديمتري بيسكوف، المتحدّث باسم الرئاسة الروسية، قوله إنّ "فلاديمير بوتين يعرب عن تعازيه الحارّة لوفاة ميخائيل غورباتشوف، وسيرسل في الصباح برقية تعزية إلى أسرة وأحبّاء" الراحل.

 

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعرب عن أعمق تعازيه في وفاة الرئيس السوفيتي السابق ميخائيل غورباتشوف، وفقا لوكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي".

وذكرت ريا نوفوستي أن "بوتين سيبعث برسالة لعائلة غورباتشوف وأصدقائه"، ونقلت الوكالة عن مؤسسة غورباتشوف قولها إن الزعيم الأخير للاتحاد السوفيتي السابق، سيدفن بجانب زوجته في موسكو، وأضافت أن موعد الجنازة ستحدده الأسرة لاحقا.

وأعرب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن أسفه لوفاة ميخائيل غورباتشوف، منوّهاً إلى أن الراحل كان "رجل سلام مهّدت خياراته الطريق أمام الحرية للروس".

وأضاف: "إنّ التزامه السلام في أوروبا غيّر تاريخنا المشترك".

وأعرب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن أسفه لوفاة ميخائيل غورباتشوف، منوّهاً بـ"الشجاعة والنزاهة" اللتين تمتّع بهما آخر زعيم للاتّحاد السوفياتي السابق.

واعتبر أنّه في الوقت الذي يواصل فيه الرئيس الروسي فلاديمير "بوتين عدوانه على أوكرانيا، يظلّ التزام (غورباتشوف) الدؤوب لانفتاح المجتمع السوفياتي مثالاً يُحتذى لنا جميعاً".

وأعرب الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش عن "حزنه العميق" لوفاة ميخائيل غورباتشوف، مشيراً إلى أنّ آخر زعيم للاتّحاد السوفياتي السابق كان "رجل دولة فريداً غيّر مسار التاريخ".

وقال غوتيريش في بيان إنّ غورباتشوف "فعل أكثر من أيّ شخص آخر لإنهاء الحرب الباردة سلمياً"، معتبراً أنّه برحيله "خسر العالم زعيماً عالمياً عظيماً، التزم التعدّدية، ودافع بلا كلل عن السلام".

وأعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين عن تعازيها لوفاة ميخائيل غورباتشوف، معتبرة أنّ آخر زعيم للاتحاد السوفياتي كان "قائداً جديراً بالثقة مهّد الطريق أمام أوروبا حرّة".

ويتهم "غورباتشوف" بالمساهمة في انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991، رغم أنه كان فاعلا في إنهاء الحرب الباردة من خلال مفاوضاته مع الرئيس الأمريكي رونالد ريغان، وحصل على جائزة نوبل للسلام عام 1990.

 

اقرأ أيضا: في مثل هذه الأيام عام 1991 اندثر الاتحاد السوفييتي

ومنع غورباتشوف السلطات في الاتحاد السوفيتي من استخدام العنف لقمع الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية التي اجتاحت دول الكتلة السوفياتية في أوروبا الشرقية الشيوعية عام 1989، وذلك خلافا لما فعله قادة الكرملين السابقين، الذين أرسلوا الدبابات لسحق الانتفاضات في المجر عام 1956 وتشيكوسلوفاكيا السابقة عام 1968.

وغذت الاحتجاجات الشعبية التطلعات بالحكم الذاتي في 15 جمهورية من الاتحاد السوفياتي، الذي ما لبث أن تفكك في العامين التاليين بطريقة عمتها الفوضى، وحاول غورباتشوف الحيلولة دون هذا الانهيار، لكن جهوده باءت بالفشل.

واستقال غورباتشوف من منصبه يوم 25 كانون الأول/ ديسمبر 1991، في خطوة أدّت لانهيار الاتحاد السوفياتي.