سياسة عربية

دعوة خليجية لوقف القتال باليمن.. هذه أجواء مشاورات الرياض

المجلس حث الحوثيين على المشاركة في مشاورات الرياض- التعاون الخليجي

دعا مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، التحالف العربي الذي تقوده السعودية، وجميع أطراف القتال في اليمن، إلى وقف العمليات العسكرية المستمرة منذ نحو سبع سنوات، تزامنا مع انطلاق المشاورات اليمنية الذي تستضيفها الرياض، ورفض الحوثيين المشاركة فيها.


وقال بيان صادر عن المجلس، تناقلته وسائل إعلام خليجية، الثلاثاء، إن أمين عامه، نائف الحجرف، ناشد قيادة التحالف العربي والأطراف اليمنية كافة، إيقاف العمليات العسكرية في البلاد.


وبحسب الحجرف، فإن دعوته تأتي تزامنا مع انطلاق أعمال المشاورات اليمنية-اليمنية، برعاية مجلس التعاون اليوم، والتي ستستمر حتى مطلع الشهر المقبل.

 

 


وأضاف: "كذلك بمناسبة قرب حلول شهر رمضان، وحرصا على تهيئة الظروف المناسبة لإنجاح المشاورات وخلق بيئية إيجابية خلال شهر رمضان المبارك لرفع المعاناة عن الشعب اليمني ولصناعة السلام والأمن والاستقرار في اليمن".

 

اقرأ أيضا: "الحوثي" تعلن مبادرة سلام.. والسعودية تواصل تنفيذ غاراتها

وجدد أمين عام المجلس، دعوته لجماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، إلى "الحضور والمشاركة في المشاورات مع إخوانهم اليمنيين، وتغليب مصلحة اليمن ورفع المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق".


وأكد بيان التعاون الخليجي حرص قادة وشعوب دول المجلس على "تحقيق السلام والاستقرار في الجمهورية اليمنية الشقيقة"، منوها في الوقت ذاته إلى "الاهتمام البالغ الذي يحظى به اليمن وشعبه الشقيق ضمن المنظومة الخليجية".


ورفض الحوثيون الدعوة الخليجية للمشاركة في المشاورات التي دعا إليها مجلس التعاون، في العاصمة السعودية، وقالت الجماعة إنها على استعداد في أي حوار مع التحالف في دولة محايدة وغير مشاركة في عملياته في اليمن.


"اتفاق لوحدة الصف"


وفي هذا السياق، قال الصحفي محمد الصالحي، المشارك في مشاورات الرياض، إن الثلاثاء شهد استكمالا لوصول الأعضاء المشاركين، وتسليم بطاقات المشاركة لمندوب مجلس التعاون في اليمن.


وأضاف لـ"عربي21" أن التصعيد العسكري من الحوثيين، يعد تحديا كبيرا أمام هذه المشاورات، رغم أن هناك دعوة وجهت اليوم، من أمين عام مجلس التعاون الخليجي، إلى قوات التحالف إلى إيقاف العمليات العسكرية في اليمن، إضافة إلى دعوته للحوثيين لحضور هذه المشاورات.


وأشار العضو المشارك في  المشاورات إلى أن هناك اتفاقا بين كثير من القوى السياسية المشاركة في مشاورات الرياض على توحيد الصفوف، ومواجهة الحوثيين، والدفاع عن القضية اليمنية، ومشروع استعادة الدولة تحت سقف واحد، وهو "الشرعية اليمنية".  


واستدرك قائلا: "قد تكون هناك مكونات، لا تريد أن تكون ضمن صفوف الشرعية، بالأخص، المجلس الانتقالي الجنوبي"، مؤكدا أن أي مواجهة قادمة لن تكون إلا في نطاق الجمهورية اليمنية ممثلة  بالشرعية، ورئيسها عبدربه منصور هادي. 


وقال الصالحي، وكاتب يمني، إن هذا الأمر، "المخرج الوحيد الممكن أن يستظل تحته اليمنيون على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم السياسية".

 

وبحسب عضو مشاورات الرياض، فإن "تقزيم المشروع الوطني اليمني في مواجهة المشروع الحوثي، هو ما أعطى الجماعة الكثير من الفرص والانتصارات التي لم تكن لتحدث لولا تشرذم الجبهات المناوئة لها".

 

وتابع: "لذلك، فإن الإخوة في مجلس التعاون الخليجي يدركون خطر الانقسام الموجود في الكتل المقاومة للحوثي والتشرذم الحاصل فيها"، لافتا إلى أن المشاورات ستركز في المقام الأول على توحيد القوى المناوئة للحوثيين، ومناقشة الأوضاع العسكرية والاقتصادية التي تعيشها البلاد.

 

اقرأ أيضا: التحالف يعلن وقف عملياته داخل اليمن لـ"خلق بيئة للسلام"

وأوضح الصالحي أنه رغم تعدد الأزمات وتشعبها، إلا أن أهم ما سيدور في أعمال المشاورات "توحيد القوى المناهضة للحوثيين في مواجهتهم"، مشيرا إلى أن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني -انعقد ما بين عامي 2013 و2014- تتسع لجميع الأطياف السياسية، وقد وضعت حلولا لكل المشاكل والمعضلات التي كانت موجودة سابقا. 

 

وقف إطلاق نار خلال مشاورات الرياض 


ومن المتوقع أن يعلن التحالف الذي تقوده الرياض، في الساعات القادمة، وقفا شاملا  للعمليات العسكرية طوال أيام المشاورات اليمنية التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض، وهو ما أكده مصدر مشارك في المشاورات.

 

ويوم الجمعة الماضي، أعلن أمين عام مجلس التعاون الخليجي، "استضافة مشاورات بين كافة الأطراف اليمنية، للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يمهد لاستئناف المفاوضات السياسية وتحقيق سلام شامل في اليمن".


ومن المقرر أن تبدأ أعمال المشاورات اليمنية التي تستضيفها الرياض، بمشاركة 500 شخصية يمنية، الأربعاء، وتشمل ستة محاور سياسية واقتصادية تنموية وأمنية واجتماعية وإعلامية، تنتهى جلساتها يوم الأحد المقبل، 3 نيسان/ إبريل المقبل. 


وستبدأ أعمال المشاورات الأربعاء،  التي يرعاها مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة من 29 آذار/ مارس الجاري وحتى 7 نيسان/ أبريل المقبل، بكلمات افتتاحية، لأمين عام المجلس، ومبعوثي الأمم المتحدة والولايات المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، وتيم ليندركينغ. 

 

وتزايدت التكهنات بشأن اتفاق محتمل لتبادل الأسرى بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

 

وأعلن الحوثيون مساء الأحد الماضي، عن التوصل إلى صفقة جديدة لتبادل الأسرى.

وتشمل الصفقة تبادل 1400 من أسرى الحوثيين مقابل 823 من الطرف الآخر، بينهم 16 سعوديا وثلاثة سودانيين. 

ومن بين الأسرى أيضا شقيق الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ووزير دفاع يمني سابق.