رياضة دولية

WP: يجب منع لاعب التنس ديوكوفيتش من بطولة أستراليا المفتوحة

الرئيس الصربي اشتكى من تعرض ديوكوفيتش للإضطهاد- أرشيف

نشرت "واشنطن بوست" مقالا ليوجين روبنسون أكد فيه أنه كان على أستراليا ترحيل لاعب التنس الأول في العالم، الصربي نوفاك ديوكوفيتش.

 

وقال الكاتب إن ديوكوفيتش "لا يستحق المشاركة في بطولة التنس المفتوحة في أستراليا"، مشيرا إلى أن تلاعبه بنظام التطعيم ضد فيروس كورونا لا علاقة له بالحرية أو بعقدة الإضطهاد التي رباها كمصدر للإلهام.

 

وأضاف: "تعتبر بطولة التنس المفتوحة من أهم المناسبات الرياضية في الجدول السنوي لأستراليا. ولكنني لو كنت مواطنا أستراليا لعبرت عن غضبي من فكرة إمكانية رقص ديوكوفيتش في البلاد وبتحد لنظام التطعيم ثم يمضي للزعم أنه بطل لعبة التنس في كل الأزمنة. وأتذكر في بداية المرحلة الأولى من الوباء عندما علق آلاف الأستراليين لعدة أسابيع في الخارج وبدون أن يتمكنوا من العودة إلى بلادهم. وأتذكر الإغلاقات المستمرة والتي تعد الأشد صرامة وعقابا في العالم".  


وتابع أن "قرار القاضي يوم الإثنين الذي سمح له بالبقاء في أستراليا والمنافسة لا يعني أن هذا حقه و"لكنني أريد من الحكومة استخدام كل ما لديها من سلطة لمنعه على أية حال. ولو فشل كل هذا وانتهى به الأمر للتنافس في ملعب ميلبورن الأسبوع المقبل فسأرفض متابعة مباراته رغم ما يتمتع به من موهبة رائعة ولا يمكن إنكارها".

 

فقد فاز ديوكوفيتش الصربي في 20 منافسة مهمة من ويلمبدون إلى بطولة أستراليا المفتوحة وفرنسا والولايات المتحدة مما قرب إنجازه إلى إنجازات كل من لاعب التنس السويسري المعروف روجر فيدره والإسباني رفائيل نادال.

 

ونال كل من فيدره ونادال اللذين يتمتعان بحب الأستراليين أما ديوكوفيتش فلا. ولن يشارك فيدره الذي تطعم بشكل كامل في ميلبورن هذا العام. أما نادال الذي سيشارك في المنافسة فقد تطعم هو الآخر- وحسب متطلبات حكومة فيكتوريا والحكومة الأسترالية.

 

وبحسب مجلة "إيكونوميست" فإن نسبة 95% من لاعبي التنس الدوليين حصلوا على التطعيم ضد كوفيد -19. ويعرف عن ديوكوفيتش معاداته للتطعيم والتناقض هو جزء من شخصيته أو حسب القول المشهور "خالف تعرف".

 

وتمت معاملته بشكل خاص من طرف اللجنة المنظمة للمباراة وحكومة فيكتوريا ومنح "إعفاء خاصا" لكونه أصيب بالفيروس قبل فترة وأنه يتمتع بنوع من الحصانة ضده. لكن ديوكوفيتش لم يعزل نفسه في الأيام التي تلت نتيجة الفحص الإيجابي في شهر كانون الأول/ديسمبر. والتقطت له صور وهو يتنقل بين الناس بدون أن يكلف خاطره بارتداء الكمامة. وربما لم يكن هذا مهما في بلغراد حيث شارك ديوكوفيتش بمناسبة للاعبي التنس الشباب بعد نتيجة الفحص الإيجابي.

 

وذكرت مجلة "إيكونوميست" أن نسبة 45% من البالغين تلقوا التطعيم الكامل. وقالت المجلة إن صربيا هي ثاني دولة في العالم من ناحية الوفيات بسبب الفيروس وبناء على عدد سكانها. ومن الناحية الفنية، ربما كان إعفاء ديوكوفيتش صحيحا بناء على قواعد البطولة، وهو ما قررته المحكمة يوم الإثنين. ولكنه يعتبر خطأ من الناحية الأخلاقية وينتهك روحية القانون الأسترالي.

 

وكان رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون محقا في إلغائه تأشيرة ديوكوفيتش. ورغم قرار القاضي تستطيع حكومة موريسون ويجب عليها طرده. يقول الكاتب.

 

وقال إن الرئيس الصربي اشتكى من تعرض ديوكوفيتش للإضطهاد. وهذا يتساوق مع فكرة الضحية التي تحملها صربيا وأنها دائما هدف للإضطهاد بسبب عدوانها في البلقان. وكذا الشكوك من أن عالم التنس لا يريد أن يتفوق ديوكوفيتش على النجوم المحبوبة مثل فيدره ونادال كأهم لاعب في كل الأزمنة. إلا أن هناك عددا من الحقائق تدمر هذا المفهوم أو الرواية عن نوفاك ضد العالم. فالسياسة الأسترالية في التعامل مع الفيروس لا تعتبر الإصابة الحديثة بالفيروس أو التعافي منها أساسا للإعفاء من التطعيم، وحتى لو كانت لجنة البطولة وولاية فيكتوريا مستعدتين للتغاضي والسماح لديوكوفيتش بالمشاركة.

 

أما الأمر الثاني، فقد كان يمكنه تجنب المساءلة حول أحقيته باللعب من خلال التطعيم كما فعل لاعبو النخبة. وبهذا "لم يتم اضطهاد ديوكوفيتش بل يريد معاملة خاصة".

 

ويقول روبنسون إنه من مشجعي ديوكوفيتش، فعندما ينزل إلى الساحة فهو يلعب لعبة تنس مثيرة وجميلة. وحصل على مكانه في قائمة العظماء. ولأنه حصل على بطولة أستراليا 9 مرات فهو المفضل لإضافة رقم جديد ويمضي بمسيرته لإنجاز كبير. ولكنه لا يستحق الفرصة، ليس هذا العام. فقد عانى الكثير من الأستراليين من الإغلاقات بسبب متحور دلتا الناجم عن موجات فيروس كورونا. وتم تطعيم نسبة 90% من الأستراليين بطعمين على الأقل. وساهم الأستراليون بدورهم في مكافحة الوباء أما ديوكوفيتش فلا. وما على أستراليا إلا أن تتمنى له يوما سعيدا وتضعه على طائرة باتجاه بلده.