حقوق وحريات

المؤرخ المغربي منجب يضرب عن الطعام بعد منعه من السفر

ما تزال قضية منجب منظورة في القضاء منذ عام 2015 - أرشيفية

أعلن المؤرّخ والناشط الحقوقي المغربي المعطي منجب، الملاحق بتهمتي "المسّ بأمن الدولة" و"غسل أموال"، أنه بدأ إضرابا عن الطعام؛ احتجاجا على "منعه" من السفر الأربعاء.

وقال منجب، في تدوينة على فيسبوك، إنّه منع في مطار الرباط سلا "من السفر للاستشفاء بفرنسا"، حيث يتابع علاجا لمشاكل في القلب، موضحا أنّ حالته "ازدادت خطورة منذ سجني، وما سبقه وما تلاه من تحرّشات ومتابعات وحملة قذف وسبّ بحقّي وحقّ عائلتي".

وردّت النيابة العامة في وقت لاحق ليل الأربعاء، واصفة هذه التصريحات "بالبعيدة عن الحقيقة"، موضحة في بيان أنّ قاضي التحقيق في قضية غسل الأموال كان قد منح منجب "السراح المؤقت مقابل إخضاعه لتدبيرين من تدابير المراقبة القضائية، يتمثلان في إغلاق الحدود في حقّه، وسحب جواز سفره".

ويحاكم المؤرخ المعروف بانتقاداته للسلطة أمام محكمة الاستئناف في قضية "مسّ بأمن الدولة ونصب"، أدين بسببها بالسجن عاما واحدا في المرحلة الابتدائية في كانون الثاني/ يناير، وهي قضية مفتوحة منذ العام 2015.

وصدر هذا الحكم في غياب منجب ومحاميه، حيث كان معتقلا على ذمة التحقيق في قضية ثانية فتحت ضده أواخر العام الماضي؛ بتهمة "غسل أموال"، وهي تهمة يؤكد أنها تستند على الأفعال نفسها المنسوبة له في القضية الأولى.

 

اقرأ أيضا: الاحتلال يعين "دافيد غوفرين" سفيرا رسميا لدى المغرب

وأشار منجب، الأربعاء، أيضا إلى أنه "اكتشف حجز السلطات على حسابه المصرفي وعلى سيارته عندما اضطر لبيعها"، مندّدا بـ"قرارات لا قانونية (...)، أقول هذا رغم أن التهم كلها كيدية ومختلقة".

لكن النيابة العامة أكّدت أن ممتلكاته "تم عقلها على ذمة ملف التحقيق، كإجراء تحفظي عادي يؤمر به في مثل هذه الحالات بالنسبة لقضايا غسل الأموال".

وأشارت إلى أن قاضي التحقيق رفض، الأربعاء، طلب تقدم به دفاع منجب لإلغاء إجرائي منعه من السفر وعقل ممتلكاته.

وسبق له أن خاض إضرابا عن الطعام دام 19 يوما في أثناء اعتقاله، قبل أن ينال إفراجا موقتا في آذار/ مارس.

كذلك أضرب عن الطعام احتجاجا على منعه من السفر عند بدء محاكمته في 2015، وهو المنع الذي رفع بعد حملة تضامن معه من حقوقيين في المغرب وخارجه.

وكانت لجنة التضامن معه جددت دعوتها "السلطات المغربية لإسقاط هذه التهم الباطلة، التي تمس بحقوق المواطنة، وتخرق الحق في حرية التعبير".

ويقول الناشط الحقوقي إنه مستهدف بهذه الملاحقات بسبب آرائه، في حين تتهمه السلطات "بتضليل الرأي العام"، مؤكدة أنه يلاحق في قضايا حق عام لا علاقة لها بحرية التعبير.