سياسة دولية

تمديد مؤقت للبعثة الأممية بليبيا.. ومساعٍ لتعديل التفويض

قال نائب المندوب الروسي إننا "مصممون على البحث عن حلول مقبولة للخلافات حول سير عمل البعثة مستقبلا"- الأناضول

قرر مجلس الأمن الدولي بالإجماع الأربعاء، تمديد ولاية البعثة الأممية في ليبيا بشكل مؤقت حتى نهاية الشهر الجاري، في ظل المساعي الروسية والصينية لإدخال تعديلات على تفويض البعثة.


ويتم تجديد البعثة سنويا في 16 أيلول/ سبتمبر منذ نشأتها عام 2011، واضطر مجلس الأمن إلى تأجيل تصويت كان مقررا سلفا الثلاثاء، على مشروع قرار بريطاني، جراء خلافات نشبت في اللحظات الأخيرة حول انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، بحسب مصادر دبلوماسية للأناضول.


وعقب التصويت، قال نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، السفير "دميتري بوليانسكي"، إن "روسيا مصممة على مواصلة البحث عن حلول مقبولة للمسائل المتبقية، التي لم تحل بشأن سير عمل البعثة في المستقبل".


وتابع في إفادته لأعضاء مجلس الأمن: "نريد الوصول إلى قاسم مشترك فيما يتعلق بعمل البعثة في المرحلة المقبلة الصعبة من العملية السياسية في ليبيا".


ونصت المسودة الأخيرة لمشروع القرار على تمديد ولاية البعثة الأممية للمساعدة في ليبيا، لمدة عام كامل ينتهي في 15 أيلول/ سبتمبر 2022.


وأفادت مصادر دبلوماسية لمراسل الأناضول بأن أعضاء المجلس اتفقوا على تمديد ولاية البعثة لهذه الفترة القصيرة، لمنحهم مزيدا من الوقت للاتفاق بشأن تغييرات تسعى روسيا إلى إدخالها على تفويض البعثة.

 

اقرأ أيضا: الدبيبة يستقبل وفدا أمريكيا رفيعا بمقر وزارة الدفاع الليبية


وأضافت المصادر، التي طلبت عدم نشر أسمائها، أن روسيا والصين تريدان إدخال تعديلات على فقرات في مشروع القرار تتحدث عن انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، إضافة إلى حذف فقرات خاصة بملف حقوق الإنسان في ليبيا. ويتهم مسؤولون ليبيون روسيا بدعم مليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر.


ولسنوات، عانى البلد الغني بالنفط صراعا مسلحا، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت مليشيا حفتر حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليا.


وحصلت الأناضول على نسخة من مشروع القرار البريطاني، وهو يعرب عن "قلق مجلس الأمن بشأن تكديس الأسلحة المزعزعة للاستقرار وسوء استخدامها وتدفق الجماعات المسلحة والمرتزقة".


كما يحث "الدول الأعضاء على احترام ودعم التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في تشرين الأول/ أكتوبر 2020، بما في ذلك انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون تأخير".


ويؤكد مشروع القرار "الحاجة إلى التخطيط لنزع سلاح الجماعات المسلحة وتسريحها وإعادة دمجها، وعودة أعضاء جميع الجهات المسلحة غير الحكومية إلى بلدانهم الأصلية".


وقبل شهور، شهدت ليبيا انفراجا سياسيا، برعاية الأمم المتحدة، ففي 16 آذار/ مارس الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية، في 24 كانون الأول/ ديسمبر المقبل.