صحافة إسرائيلية

تقدير إسرائيلي بانفجار الوضع في يافا بسبب سياسات الاحتلال

قالت صحيفة هآرتس العبرية إن "مدينة يافا ضجت ثلاث مرات في السنة الأخيرة"- جيتي

سلطت صحيفة عبرية الضوء على حالة التوتر المتصاعدة التي تمر بها مدينة يافا بالداخل المحتل عام 1948، جراء سياسات التهويد ومحاولات السيطرة على عقارات فلسطينية في حي العجمي، مؤكدة أن "الانفجار التالي في يافا دوما خلف الزاوية".


وبينت صحيفة "هآرتس" في تقرير لها من إعداد "بار بيلغ"، أن مدينة يافا المحتلة "ضجت ثلاث مرات في السنة الأخيرة؛ في حي العجمي، اضطرابات استمرت بضعة أيام، وأعمال البلدية في مدفن الإسعاف التي أثارت احتجاجا استمر مدة شهرين".


وتابعت الصحيفة: "من الأسباب الرئيسية لوعاء الضغط في يافا الذي انفجر مرة أخرى مؤخرا، الشعور بالأمن الشخصي المتردي، بعد حالات قتل كثيرة لأبرياء"، منوهة إلى أن يافا المحتلة تعاني من "ضائقة في السكن وتواصل ارتفاع أسعار الشقق".


اقرأ أيضا: جيش الاحتلال يهاجم فلسطينيي القدس.. واحتجاجات في يافا


وأشارت إلى أن خلفية المظاهرات والاحتجاجات التي وقعت ترجع إلى محاولة بيع قطعة أرض في حي العجمي لصالح المدرسة الدينية "شيرات موشيه" (يهودية متطرفة) في يافا، حيث وصل رئيس المدرسة الدينية موشيه شندوفتس، ومديرها إلى قطعة الأرض المذكورة الاثنين الماضي، وتم طردهما من المكان، موضحة أنه بعد تلك الأحداث "جرت مظاهرة لليهود وأخرى للعرب، انتهيا بعدد من الإصابات".


ولفتت إلى أن "حادثة الاثنين، أعادت سكان يافا إلى عام 2015، ففي حينه اقتحم رجال المدرسة الدينية بيتا في شارع "تسيونا تيجر" وهو ملك للعرب تركوه في 1948، وتم نقله بقوة قانون "أملاك الغائبين" إلى ملكية إسرائيل وشركة الإسكان العام "عميدار" التي بدورها أسكنت فيه عائلات يهودية".


وزعمت أن "من قام بشراء هذا العقار، يهودية من الأرجنتين، نقلت ملكيته كتبرع وليس بطابو، للمدرسة الدينية، وفي العجمي خافوا من أن تكرر سنة 2015 نفسها"، حيث خرجت مظاهرات رافضة لمخطط استيطاني، يرمي إلى تحويل العجمي ليكون يهوديا بشكل كامل.


اعتراف بالفشل


وذكرت "هآرتس"، أن بلدية تل أبيب التي عملت على عدة مشاريع (تهويد وأسرلة)، اعترفت على لسان رئيسها رون خولدائي، بـ"الفشل في زيادة الشعور بالأمن الشخصي في أوساط سكان يافا"، مشيرة إلى أن عضو المجلس عبد أبو شحادة تحدث عن الشعور القاسي لسكان المدينة منذ قتل محمد أبو نجم (قيادي بالحركة الإسلامية بالداخل المحتل التي يرأسها الشيخ الأسير رائد صلاح).


اقرأ أيضا: غضب بـ"أراضي48" بعد مقتل قيادي بالحركة الإسلامية (فيديو)


وردا على حديث أبو شحادة قال خولدائي: "هذه دعوة للاستيقاظ، أنا اعترف بأنني فشلت، وأننا فشلنا، رغم الاستثمارات الضخمة لم ننجح في الوصول إلى وضع يتوفر فيه الأمن الشخصي في يافا".


وسبق أن قال أبو شحادة خلال تشييع القيادي نجم: "العرب في يافا يشعرون بأنهم يعيشون بدون أي جهة تعنى بأمرهم بخصوص أمنهم الشخصي، وقتل أبو نجم يؤكد هذه الأقوال".


والقيادي أبو نجم، هو أحد الشخصيات البارزة في يافا المحتلة، قتل يوم 24 كانون الثاني/ يناير الماضي، عقب إطلاق النار عليه من قبل "مجهولين" لاذوا بالفرار من مكان الجريمة التي وقعت أمام منزل الشيخ نجم في يافا.


وبحسب الصحيفة، فإن "الشرطة الإسرائيلية بدأت في التحقيق، ولكنه حتى الآن لم يتم اعتقال أي شخص في أعقاب إطلاق النار، وتمت إضافة هذه الجريمة إلى حالات القتل العشرة الأخرى خلال سنتين، والتي لم يتم حل لغزها بعد".