حقوق وحريات

منظمتان يمنيتان: انتهاكات "الحوثي" تتصاعد بحق المعتقلين

المنظمتان أكدتا أن عددا من المحتجزين داخل السجن الحربي بصنعاء أعلنوا الإضراب عن الطعام بسبب سوء المعاملة- جيتي

أعربت منظمتان يمنيتان، عن قلقهما من تصاعد انتهاكات جماعة الحوثي بحق المحتجزين لديها في صنعاء.


وقال بيان مشترك صادر عن منظمة "سام" للحقوق والحريات، ورابطة أمهات المختطفين، السبت، إنهما حصلتا على معلومات تفيد بإضراب عدد من المحتجزين داخل السجن الحربي بصنعاء، بسبب سوء المعاملة وتأخر الإجراءات القانونية بحقهم.


وأعربت المنظمتان في بيانهما وصل "عربي21" نسخة منه، اليوم، عن قلقهما البالغ حيال تصاعد الانتهاكات التي تمارس من قبل أفراد جماعة الحوثي بحق المحتجزين لديها داخل السجن الحربي بصنعاء.


وأشارتا إلى أن خمسة محتجزين في السجن الحربي بدأوا إضرابا عن الطعام والشراب والأدوية منذ عدة أيام بسبب تأخر الإجراءات القانونية والمماطلة فيها، إضافة إلى الممارسات غير القانونية والتعديات التي يمارسها أفراد جماعة الحوثي داخل السجن.


وبحسب البيان فإن جماعة الحوثي قامت بنقل المضربين عن الطعام إلى جهة غير محددة إلى هذه اللحظة، مؤكدة أن المعتقلين "ماهر النهاري وأمجد مشهور وملهم المقبولي وسعيد خضري وإبراهيم عديني" محتجزون منذ عام 2015، ولا يزالون منذ ذلك الحين رهن الاحتجاز في مخالفة واضحة لقانون الإجراءات الجزائية ونصوص الدستور اليمني.

 

اقرأ أيضا: نحو 100 قتيل باشتباكات الجيش اليمني مع الحوثيين في مأرب

واعتبرت منظمة سام ورابطة أمهات المختطفين، أن استمرار انتهاكات الحوثيين بحق المحتجزين يشكل تهديدا حقيقيا على حياتهم، في حال إصرار الجماعة على إخفائهم قسريا، والتعنت في الإفراج عنهم.
ودعت المنظمتان اليمنيتان، جماعة الحوثي إلى وقف الممارسات المنتهكة بحق جميع المعتقلين لديها، لاسيما، معتقلي السجن الحربي.


وتابعتا: "هناك مئات المحتجزين داخل السجن الحربي وهو أحد أقسام ما يعرف بقصر غمدان، بينهم أطفال وكبار سن، موزعون على خمسة عنابر كل عنبر منها مقسم إلى عدة عنابر، إضافة إلى عدد من الزنازين الانفرادية، التي لا تصلح للاستخدام الآدمي".


وزاد البيان: "فهي سيئة ومظلمة وجدرانها متشققة، وأسلاكها الكهربائية مكشوفة تهدد حياة السجناء، إضافة للرطوبة العالية وعدم وجود مصدر هواء نقي، أو أماكن صحية داخل السجن بشكل عام".


وطالبت منظمة سام ورابطة أمهات المختطفين، الحوثيين بوقف كافة انتهاكاتها والكشف عن مصير المحتجزين الخمسة الذين ينفذون إضرابا عن الطعام، مشددة على ضرورة توفير كافة المتطلبات الأساسية وفي مقدمتها الرعاية الطبية ووقف كافة أشكال الانتهاك والتعذيب بحق المعتقلين.


وحثت المجتمع الدولي على تحمل واجباته القانونية والأخلاقية المنطلقة من الاتفاقيات الدولية والعمل على وقف كافة أشكال الانتهاكات بحق المدنيين اليمنيين.


ويقبع الآلاف من اليمنيين في سجون جماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومحافظات وسط وشمال البلاد، منذ انقلابها خريف العام 2014، بينهم سياسيون وصحفيون وقادة عسكريون ونساء، فيما تشير تقارير حقوقية محلية ودولية إلى وفاة المئات من المحتجزين تحت التعذيب في زنازين الجماعة.