ملفات وتقارير

هل يستقيل السراج على وقع تزايد الاحتجاجات في طرابلس؟

لليوم الرابع تخرج مظاهرات في العاصمة طرابلس ضد الفساد- جيتي

لليوم الرابع على التوالي، لازالت المظاهرات تخرج في بعض المدن الليبية على رأسها العاصمة "طرابلس" ومدينة "مصراتة" للمطالبة بعزل "الفاسدين" ومحاسبتهم، انضم إليها مؤيدون لعملية "بركان الغضب" العسكرية.

 

وظهرت خلال التظاهرات عدة لافتات تحمل اسم عملية "البركان" وتطالب بتصحيح المسار ومحاسبة كل من تورط في الفساد وتحسين مستوى المعيشة، كما طالبت بعدم التفاوض مع "حفتر" وضرورة فتح الموانئ النفطية، إلا أن البعض خرج عن المسار وذهب إلى مقر إقامة "السراج" وحاصره حتى وقت متأخر من الليل دون أن تعترضه أية قوة أمنية.  

والسؤال: هل يغير دخول مؤيدي "بركان الغضب" على قوة وسير الحراك؟ وما صحة أن بعض أعضاء الحكومة وبعض الأحزاب تستغل الحراك للضغط على "السراج" من أجل مكاسب سياسية؟ 

"تطور المطالب" 

من جهته، أكد المتحدث باسم عملية "بركان الغضب"، مصطفى المجعي أن "مطالب الحراك مشروعة ومؤيدو "البركان" الذين شاركوا فيه هم مواطنون ليبيون يشعرون بما يشعر به غيرهم، وسيتفقون في أشياء وينقسمون حول أخرى، فقد شاهدنا بعضهم يشارك في الحراك وبعضهم يشكل حراكا آخر، ولو دمج الحراكان لربما أنتجا حراكا وطنيا فاعلا أكثر جدوى". 

وفي تصريحات خاصة لـ"عربي21" أشار إلى أنه "لم تصدر أية تعليمات من غرفة عمليات البركان بخصوص الحراك، لكن على الحكومة أن تستفيد من هذا الأمر في تصديها للفساد والمفسدين، لكن شعار رحيل "السراج" ليس من أهداف الحراك -حسب ما هو معلن على الأقل"، وفق رأيه.

 

اقرأ أيضا: "الوفاق" تؤكد التزامها بحماية التظاهرات السلمية بليبيا

"مصالح حفتر" 

وحول وجود خطة لإسقاط "السراج" من قبل ساسة أو مسؤولين، قال "المجعي": "وجود شخصيات في الحكومة تحرك الجموع ليس مستحيلا، لكن لا مؤشرات عليه حتى الآن، ولكن إذا نظرنا إلى المآلات، فهناك أطراف كثيرة ستستفيد من إسقاط السراج والرئاسي وحكومته، أولها حفتر، وشخصيات وتيارات وأطراف سياسية سعت للإطاحة به من قبل وسوقت نفسها بديلا عنه، وربما أطراف سياسية أخرى غير ظاهرة". 

وتابع: "إذا لم يجنح الحراك نحو العنف، فإن الإصلاحات داخل الحكومة في طور الإنجاز، وقد تُهدئ الخواطر قليلا، وتبقى خطوات مكملة تتخذها الحكومة الجديدة، أما إن توقفت عجلة الإصلاح فلا أحد يدري إلى أين ستسير الأمور، خاصة مع استغلال من قبل "حفتر والإمارات" للحراك السلمي وتحويله إلى فوضى"، كما قال. 

"رحيل غير وارد" 

في حين أشار عضو مجلس الدولة الليبي، عادل كرموس إلى أن "الوضع في ليبيا استثنائي جاء نتيجة الاتفاق السياسي وبالتالي فإن مسألة استقالة "السراج" غير واردة ولا أعتقد أنه سيقدم على هذه الخطوة لخطورتها وما يترتب عليها من فراغ سيؤدي إلى الفوضى والخراب أكثر مما هو موجود". 

وأضاف في تصريحه لـ"عربي21" أن "الفوضى تأتي كون البديل للسراج يحتاج إلى توافق مجلسي الدولة والنواب وهو ما يعد صعبا في الفترة الحالية نظرا لتفتت "البرلمان"، لذا أعتقد أن الوطنيين سواء في القوة العسكرية أو القوة السياسية لن يؤيدو هذه الخطوة مهما كانت الظروف وأتمنى لتجاوز الأزمة أن يتولى "السراج" إجراء تعديل وزاري كامل يمتص غضب الشارع"، وفق مطالبته.

 

اقرأ أيضا: السراج يعلن البدء في تعديلات وزارية ويلوح بالطوارئ (شاهد)

"تصفية حسابات" 

الصحفي من الجنوب الليبي، موسى تيهو ساي رأى بدوره أن "المظاهرات في العاصمة وإن كانت تمثل وجها حضاريا إلا أن هناك أطرافا محلية ودولية كانت تنتظر أي نوع من الحراك الشعبي في المنطقة الغربية لاستغلاله سياسيا من أجل تصفية حسابات ومحاولة الإطاحة بالمجلس الرئاسي وبالتالي الإطاحة بالاتفاقية "التركية- الليبية" وهذه الأطراف لديها دعم "مخابراتي" قوي من قبل داعمي "حفتر".

واستبعد خلال حديثه لـ"عربي21" أن "يكون دخول المحسوبين على عملية "بركان الغضب" أو شخصيات مسؤولة دخولا "مسيسا" للإطاحة بالسراج كهدف وحيد، لكن الأوضاع المعيشية تستحق فعلا هذا الحراك، والسراج بإمكانه تغيير ذلك بعزل ومحاسبة الفاسدين وتفعيل الإدارات الحكومية كما ينبغي".