ملفات وتقارير

نذر حرب جديدة بإدلب.. المعارضة: النظام يريد تهديد حدود تركيا

تواصل تركيا إرسال تعزيزات عسكرية نوعية بينها مدافع ثقيلة تنشر لأول مرة بإدلب حسب مصادر خاصة لعربي21- جيتي

تلوح من جديد نذر حرب شمال غرب سوريا، بعد استقدام النظام السوري لتعزيزات عسكرية من "الفرقة الرابعة"، و"الفرقة 25"، ولواء القدس، واللواء 105 التابع للحرس الجمهوري، إلى جبهات إدلب.

وتبدو الأوضاع في إدلب مرشحة للتصعيد، لا سيما مع حديث روسيا مجددا عن خروق لوقف إطلاق النار من قبل هيئة تحرير الشام، حيث زعم المركز الروسي للمصالحة في سوريا، التابع لوزارة الدفاع، أنه تم رصد عدد من عمليات القصف من مواقع "النصرة"، استهدفت بلدات عدة في إدلب.

من جانبه، أكد "ناجي مصطفى"، المتحدث باسم "الجبهة الوطنية للتحرير"، في حديث لـ"عربي21"، الاثنين، أن محاولات التسلل التي تنفذها قوات النظام لم تتوقف منذ وقف إطلاق النار الأخير.

وحول التعزيزات من جانب النظام، قال إن عددا من جبهات ريف إدلب الجنوبي، ومنها كفرنبل، ومعرة النعمان، شهدت تحركات خلال الأيام الأخيرة، مشيرا إلى رصد فرق الاستطلاع التابعة للمعارضة وصول تعزيزات من "الفرقة الرابعة" و"حزب الله" اللبناني، إلى تلك الجبهات. 

وقال مصطفى إن الفصائل على "أهبة الاستعداد لكل السيناريوهات"، وفي مقدمتها التصعيد مجددا، من قبل النظام والمليشيات.

بدوره، قال رئيس المكتب السياسي في "لواء المعتصم"، مصطفى سيجري، إن المعلومات الواردة من داخل صفوف النظام تشير إلى عملية عسكرية واسعة يتم التحضير لها.

الهدف معبر "باب الهوى"

وأضاف "سيجري": "بحسب مصادر من داخل من النظام، فإن وجهة العملية العسكرية ستكون الحدود التركية- السورية، وتحديداً معبر باب الهوى، بإشراف روسي".

وتابع بأن "الهدف الأولي فصل إدلب عن منطقة عمليات "غصن الزيتون"، ومن ثم التمدد نحو معبر "باب الهوى" لقطع طرق الإمداد مع تركيا.

 

وشدد القيادي المعارض على أن القوى الثورية العاملة في إدلب تتعامل مع هذه المعلومات "على محمل الجد، وهي بصدد التحضير والاستعداد للمواجهة، ولصد أي عدوان".

"حتى حدود سوتشي"

ورغم توصل تركيا إلى تفاهمات مع روسيا على وقف إطلاق النار في إدلب، في آذار/مارس الماضي، إلا أن هذه التفاهمات ليست نهائية، كما ظهر من تفاهمات عديدة توصل الجانبان إليها سابقا.

غير أن رغبة روسيا بمواصلة التصعيد، تصطدم بالوجود التركي العسكري في إدلب، إذ يرى العديد من المراقبين أن نشوب أي صدام جديد في إدلب، سيكون صداما مباشرا مع تركيا.

وفي هذا السياق، أكد "سيجري" أن التفاهمات التركية مع الفصائل الثورية السابقة في إدلب، تعطي للأخيرة الحق في الرد على أي خرق من جانب النظام.

وقال: "إن الفصائل سترد على التصعيد باستئناف العمليات العسكرية لاسترداد المناطق التي خسرتها خلال الحملات الأخيرة، بمعنى طرد قوات النظام إلى ما بعد نقاط المراقبة التركية، إلى حدود اتفاق سوتشي".

وأضاف أن الفصائل حتى الآن التزمت بتعهداتها، وفتحت الطريق الدولي حلب- اللاذقية (M4) أمام الدوريات التركية- الروسية المشتركة، بتنسيق مع تركيا، وعدم التزام الطرف المقابل بالتفاهمات في إدلب، يعطينا الحق باستئناف العمل العسكري على أكثر من محور.

الأرتال التركية تصل إلى إدلب تباعا

في غضون ذلك، يواصل الجيش التركي الدفع بتعزيزات عسكرية نوعية إلى إدلب، وآخرها مدافع من طراز (M110 A2) الثقيلة، بمدى يصل لـ25 كيلو مترا، والمخصصة لتدمير المواقع المحصنة، وفق ما أفادت مصادر عسكرية خاصة لـ"عربي21"، مؤكدة أن "هذا الطراز من المدفعية ينشر للمرة الأولى في إدلب".

وذكرت "وكالة أنباء تركيا" أن رتلا عسكريا تركيا وصل السبت، إلى منطقة إدلب، بعد أن دخل من معبر كفرلوسين الحدودي، ويضم عددا من المدافع الميدانية الثقيلة والمدرعات، بالإضافة إلى عدد من الآليات والمعدات اللوجستية.

وفي وقت سابق، نشر الجيش التركي منظومات دفاع جوي (متوسطة المدى) من طراز هوك "إم آي إم-23" أمريكية الصنع، في مطار تفتناز بريف إدلب الشرقي.

يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب، بدأ في الخامس من شهر آذار/ مارس الماضي، بعد توقيعه من قِبل الرئيسين التركي والروسي في موسكو.