سياسة عربية

مسؤول عسكري لـ"عربي21": الجيش اليمني يستعد لدخول زنجبار

مسؤول عسكري: القوات الحكومية تستعد لدخول زنجبار خلال الساعات المقبلة- جيتي

علمت "عربي21" من مسؤول عسكري يمني مساء الإثنين، بأن قوات الجيش الوطني أحكمت سيطرتها على مناطق واسعة في محافظة أبين، مسقط رأس الرئيس عبدربه منصور هادي، جنوب اليمن.


وأفاد قائد قوات الشرطة العسكرية في أبين العقيد يوسف العاقل بأن قوات الجيش الوطني المتمركزة في المنطقة الوسطى بمحافظة أبين، انتشرت بشكل واسع وبسطت سيطرتها على كامل المنطقة.


وأضاف العاقل في تصريح خاص لـ"عربي21" أن معسكرا تابعا لما يسمى "الحزام الأمني"، تسلمته القوات الحكومية، فيما أعلن قائد المعسكر انشقاقه وأعلن انضمامه للحكومة المعترف بها.


وحسب المسؤول العسكري فإن قوات الجيش انتشرت أيضا في مديرية شقرا الساحلية وأحكمت قبضتها على الطريق الساحلي الذي يربط أبين بمحافظتي عدن من جهة الغرب وشبوة من جهة الغرب.


وأشار قائد الشرطة العسكرية في أبين إلى أن تعزيزات عسكرية كبيرة من قوات الجيش وصلت من محافظة شبوة، بعد استعادتها من الميليشيات المدعومة من الإمارات، لإسناد القوات الحكومية في بسط سيطرتها على محافظة أبين.


وأكد العقيد العاقل أن القوات الحكومية تستعد لدخول زنجبار، عاصمة أبين، وخلال الساعات المقبلة ستكون تحت سيطرتها، على حد قوله.


ووفق المسؤول العسكري فإن قيادات لواء الصاعقة التابع للحزام الأمني، المتمركز في زنجبار، أجرى اتصالات معهم بشأن تسليمهم المعسكر وإعلان انضمامهم للشرعية.


وشدد على ترحيبهم بكافة المسلحين والقيادات التابعة لقوات الحزام، مادام أنهم أعلنوا الرجوع عن المشاريع المدعومة من دول لا تريد الخير لليمن.


من جهتها، باركت قيادة السلطة الأمنية في محافظة أبين، كسر محافظة شبوة "مشروع نشر الفتنة وشق الصف المسلم ونشر الفوضى". في إشارة للهزيمة التي مني بها الانفصاليون المدعومون من الإمارات على يد القوات الحكومية في شبوة.


وأشاد البيان الذي وصل"عربي21" نسخة منه، بقادة الحزام الذين أعلنوا انضمامهم للشرعية، بمحض إرادتهم. واصفا موقفهم بـ"الشجاع".


وكان قائد ميليشيات الحزام الأمني والتدخل السريع في المنطقة الوسطى بأبين، في تسجيل مصور،  قد أعلن انضمامه للشرعية وتأييده للرئيس هادي.


ودعا البيان الصادر عن قائد شرطة أبين العميد أبو مشعل الزامكي، وقائد الشرطة العسكرية العقيد يوسف العاقل، وقائد قوات الأمن الخاصة العقيد محمد العوبان، من وصفوهم بالمنشقين عن الشرعية ـ في إشارة للانفصاليين المدعومين إماراتيا ـ إلى "العودة وإغلاق أبواب الفتنة، والاستفادة من الأخطاء لتصحيح المستقبل، ورفض أي دعوات مناوئة للوطن والعمل الجماعي".


وأوضح البيان أنه يجب أن نتعلم من الماضي أن "فوهات البنادق ليس مصيرها صدور بعضنا البعض، بل يجب أن يقوم كل منا بالمهمة الموكلة إليه، والعمل تحت راية الرئيس هادي".


وقبل أكثر من أسبوع، شهدت محافظة أبين، الواقعة شرق محافظة عدن، معارك ضارية بين القوات الحكومية وميليشيات الحزام المدعومة إماراتيا، إثر مهاجمتها معسكرات تابعة لقوات الأمن الخاصة والشرطة العسكرية، قبل أن تنتهي المواجهات بسيطرة الحزام على المعسكرات في زنجبار، عاصمة المحافظة ذاتها.


وأمس الأحد، أعلنت قبائل أبين، النفير العام، ضد من أسمتهم "مرتزقة الإمارات" مؤكدة أنها لن تقبل الإذلال أو التعسف من قبل جحافل الارتزاق.

 

ويوم السبت الماضي، نصب مسلحون موالون للحكومة الشرعية كمينا مسلحا لتعزيزات تابعة لميليشيات الحزام الأمني  بالقرب من مديرية المحفد، في أبين، كانت في طريقها إلى محافظة شبوة، التي شهدت قتالات شرسا بين القوات الحكومية وقوات انفصالية تعرف بـ" النخبة الشبوانية"، قبل أن تبسط الأولى سيطرتها عليها اليوم الاثنين.