سياسة عربية

معارضون يهاجمون البرلمان العربي بعد الدعوة لإعادة نظام الأسد

المقعد السوري منح للمعارضة في القمة العربية التي عقدت في قطر- تويتر

هاجم معارضون سوريون الدعوة التي وجهها البرلمان العربي إلى أعضاء جامعة الدول العربية من أجل إعادة تفعيل مقعد نظام الأسد في أروقة الجامعة.

وكان البرلمان العربي قد وجه خلال جلسته قبل يومين برفع بيان إلى مجلس جامعة الدول العربية وكافة اللجان والهيئات والمؤسسات التابعة لها، تضمن مطالب بالتنسيق من أجل إعادة النظام السوري إلى العمل العربي المشترك، بما يسهم في حل الأزمة في سوريا لصالح الشعب السوري، بحسب البيان.

وفي هذا الصدد ربط المحلل السياسي السوري الدكتور حميد العسكر دعوة البرلمان العربي لجامعة الدول العربية لأجل إعادة نظام الأسد للجامعة، ضمن مساعٍ روسية بدعم من عدة دول عربي لتهيئة النظام مجدداً قبل أن تظهر الموافقة العلنية على عودته.

واتهم في تصريح لـ"عربي21" بعض الدول العربية على أنها خنجر في خاصرة و ظهر ثورة الشعب السوري ، معتبرا أن جامعة الدول العربية بـ"ادارة مصرية و تمويل خليجي لم تقف يوما الى جانب تطلعات الشعب السوري بدليل أن معظمها لاتزال داعمة لنظام الأسد، والبعض الاخر يمول و يدعم الانفصاليين شمال و شرق سورية في إشارة إلى وحدات الحماية الكردية".

وأكد الدكتور العسكر أن تزايد الدعوات في الآونة الأخيرة لعودة نظام الأسد إلى جامعة الدول العربية هي مطلب روسي من خلال مصر و الامارات و الجزائر، مرجحا عودة النظام للجامعة قبل نهاية   شهر فبراير/ شباط من العام القادم.

 

إقرأ أيضا: البرلمان العربي يدعو الجامعة العربية لإعادة نظام بشار الأسد

من جهته ذهب رئيس مجلس السوريين الأحرار أسامة بشير إلى اعتبار أن دعوة البرلمان العربي لعودة نظام الأسد تأتي بعد خروج معظم الدول العربية من الازمة السورية وغياب دورهم، داعيا الدول العربية إلا تستبق الأمور وتعيد النظام لجامعة الدول العربية وتقدمه كمنتصر عليهم وعلى الشعب.

وأشار في حديثه لـ"عربي21" إلى أن العراق كانت قد طالبت سابقا بعودة النظام للجامعة العربية، معتقدأ أن النظام أصبح أقرب من أي  وقت مضى لعودته، خاصة أننا نسمع بين الفينة والأخرى غزل اعلامي عربي لنظام الأسد.

وحسب بشير فإن إخراج نظام الأسد من جامعة الدول العربية كان خروجا إعلاميا فقط، متهما عدة دول عربية لم يسمها بعدم قطع علاقتها مع النظام، إنما على العكس  هناك من ساهم في تقديم الدعم للنظام، بالإضافة إلى من بقي على تنسيق تام مع اجهزته الأمنية، وبالتالي فإن عودته للجامعة العربية أصبح امر وارد في ظل الأصوات التي تخرج بين الحين والآخر.

لكنه في المقابل شدد على أن عودة النظام للجامعة العربية إذا تمت فلن تستمر، حيث أن النظام لن يستطيع أحد أن يؤهله لا الجامعة العربية ولا العالم، وطالما بشار الأسد بالسلطة فلا استقرار في سوريا.

يذكر أن عضوية النظام السوري في الجامعة العربية، قد تم تجميدها في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر لعام2011، وذلك على خلفية القمع الذي مارستها قوات النظام ضد المتظاهرين خلال الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاط نظام الأسد.