ملفات وتقارير

النظام السوري يبدأ إزالة أحياء بأكملها شرق حلب ويمهل سكانها

حلب لقيت دمارا كبيرا في البنية التحتية بسبب غارات النظام السوري- جيتي

كشفت مصادر محلية، عن أن النظام السوري بدأ بإزالة أحياء عدة في شرق مدينة حلب، وذلك بعد حوالي أسبوع على إمهال السكان مغادرة المنازل.

وفي التفاصيل، أكد موقع "بلدي نيوز" المعارض، نقلا عن مصادر من داخل أحياء حلب، أن قوات النظام بدأت منذ أمس الثلاثاء بإزالة شوارع أحياء السكن الشبابي والطراب وحي مساكن هنانو والحيدرية وبعيدين، بالإضافة إلى بعض شوارع حي الميسر وضهرة عواد والجزماتي بحجة وجود مخلفات حرب من ألغام ومتفجرات.

 

تغيير ديموغرافي

وأوضح الموقع أن السبب الحقيقي لإزالة الشوارع مازال مجهولا إلى الآن، حيث تقوم قوات النظام بإعلام المدنيين في الأحياء التي يقطنون بها بموعد التفجير لإخلاء البيوت بشكل مفاجئ، معتبرة أن ذلك يعكس رغبة النظام في منع عودة أهالي تلك الأحياء مجددا، وتثبيت عملية التغيير الديمغرافي في المنطقة.

وفي تعليقه على ذلك، اعتبر الناشط السياسي، درويش خليفة، أنه "من الواضح بأن النظام والمليشيات الإيرانية المتمركزة في الأحياء الشرقية لحلب، يخططان لإعادة هندسة هذه المناطق التي تحولت إلى قاعدة عسكرية".

 

اقرأ أيضا: مصادر: منظمة إيرانية تقود تغييرا ديمغرافيا بدير الزور السورية

 

وأشار في حديثه لـ"عربي21" إلى تمركز أكثر من مليشيا في هذه المنطقة، من أهمها مليشيا "لواء الباقر" المدعوم بالمليشيات المحلية غير النظامية الداعمة للأسد.

من جانبه، أوضح المفتش المالي المنشق عن النظام، منذر محمد، أن إيران تتأهب لبناء وحدات سكنية كبيرة لعناصر المليشيات المحسوبة عليها في هذه المنطقة.

وتابع محمد في تصريح لـ"عربي21"، بالإشارة إلى أهمية المناطق الشرقية لحلب، معتبرا أن "إيران والنظام يخططان للتحكم بعملية إعادة إعمار هذه المناطق المتضررة كثيرا".

وقال إن إيران تحاول أن تفرض نفسها طرفا رئيسا في مرحلة إعادة الإعمار، وهي بعمليات الهدم هذه تحاول استباق بدء مرحلة إعادة الإعمار، لتضمن الشراكة في هذه العملية المربحة اقتصاديا.

 

الاستيلاء على المنازل


وكان الناشط السياسي محمود حلاق من مدينة حلب، قد أشار في وقت سابق لـ"عربي21" إلى وجود مخطط إيراني للاستحواذ على المنازل، بهدف إسكان مليشيات موالية لإيران، خاصة أن تلك المليشيات باتت تنتشر بكثرة داخل الأحياء.

 

اقرأ أيضا: النظام يمهل مدنيين بحلب لإخلاء بيوتهم بحجة ملكيتها للمعارضة

وأوضح أن النظام السوري منذ سيطرته على كامل أحياء حلب الشرقية، يتحايل للاستحواذ على منازل المدنيين تارة عبر قوانين يصدرها في إشارة إلى القانون 10، وأخرى بحجة ملكيتها لمقاتلي المعارضة.


وأكد في المقابل، أن أحياء حلب باتت تمتلئ بآلاف المقاتلين التابعين لإيران، بالإضافة إلى قدوم مسلحي كفريا والفوعة، بالتالي، فإن هناك نقصا كبيرا في توفير منازل لكل هذه الأعداد، منوها إلى الاقتتال الأخير الذي وقع بين مليشيات النظام بحلب، وذلك بسبب خلافاتهم للاستحواذ على منازل المدنيين المهجرين.