سياسة دولية

مؤرخ بريطاني صديق لخاشقجي يهاجم ابن سلمان ويقترح بديليْن

قال ليسي إن صيغة الرواية السعودية لمقتله تقول إن خاشقجي الخجول واللطيف قادر على توجيه لكمات لخمسة عشر آبقا أرسلوا لمواجهته من الرياض

قال المؤرخ البريطاني المعروف وصديق الصحافي الراحل جمال خاشقجي، روبرت ليسي في مقال له بصحيفة "صاندي تلغراف" إن خاشقجي لم يكن ليؤذي حتى قطة.

وفي مقاله الذي ترجمته "عربي21"، قال ليسي إن صيغة الرواية السعودية لمقتله تقول إن خاشقجي الخجول واللطيف قادر على توجيه لكمات لخمسة عشر آبقا أرسلوا لمواجهته من الرياض، وهو أمر سخيف بدرجة كافية ويعد إهانة لذكرى صديق عزيز.

 

وكانت أفكار خاشقجي نارية أحيانا لكنها كانت هادئة وسلمية إن لم تكن خجولة. وتساءل المؤرخ المعروف بتاريخه عن السعودية والعالم السري للعائلة المالكة إن كانت فرقة الموت هي من أجل التحقيق معه فقط ونقله إلى الرياض، وعلى أي حال لماذا أحضروا معهم منشار عظام وخبيرا في التشريح لديه خبرة في تقطيع الأجساد، حسبما قالت المصادر التركية؟

ثم تساءل: أين الجثة؟ مشيرا إلى ما توصلت إليه الصحافة العالمية؛ مصيبة أم غير ذلك، وهو أن ولي العهد العصبي محمد بن سلمان كان الرجل الذي يقف وراء الهجوم، متسائلا: لماذا إذا قرر والده الملك سلمان توكيله بالتحقيق والإشراف عليه؟!

وقال إن الحياء لا يتوفر عادة في السعودية، ومن النادر أن تعترف العائلة المالكة بارتكاب خطأ. لكن المطلعين على العائلة المالكة يشيرون إلى تغير. فقد اختار الملك سلمان واحدا من المجربين والحكماء وهو أمير منطقة مكة الأمير خالد الفيصل وأرسله إلى أنقرة للتحقيق فيما جرى في القنصلية باسطنبول، حيث أخذ الملف من محمد بن سلمان.

وقال إن خالد الفيصل هو الشخص الذي يمكن أن يكون ولي العهد وملك المستقبل. وبنفس الفئة هناك الأمير خالد بن سلمان الذي ترك انطباعا جيدا عندما كان سفيرا في واشنطن.

وكان خاشقجي من بين المعجبين بالأمير الصغير. وبعد أسبوع من اختفاء خاشقجي؛ دعا الملك خالد بن سلمان إلى الرياض للتشاور معه بشكل أثار تكهنات حول إعادة ترتيب الخلافة.

وهناك واحد من الخالديُن في طريقه للحصول على ترفيع أو إنشاء لجنة بينهما تقوم بالحد من سلطة "م ب س". وربما أشار للعودة إلى الطريقة التقليدية التي كان بيت آل سعود يحكم فيها المملكة، أي بالقرار الجماعي.

ومنذ وصوله إلى السلطة  قام "م ب س" بقلب كل الآليات الجمعية وركّز السلطة في يده. وربما لن تكون هناك عودة للطرق القديمة على المدى القريب، فقد  أخذ الملك الملف من يد خالد الفيصل وسلمه إلى "م ب س"، أي أنه المحقق والقاضي والمحلفين في قضية هو المسؤول عنها.

وتساءل الكاتب: كم ستظل سلطة هذا الأمير الشاب؟ وفي الوقت الذي يناقش فيه آل سعود من سيخلف الملك سلمان عليهم معالجة الأسئلة التي طرحتها قضية خاشقجي في اسطنبول. ومن يريدون أن يمثل المملكة في العقود المقبلة؟ ومن هي الدول الغربية الديمقراطية التي ستستقبل مرة ثانية "م ب س" في احتفالات عظيمة؟ وهل سيدعوه رؤساء الوزراء البريطانيين مرة أخرى لمصافحته والوقوف على عتبة "10 داونينغ ستريت"، خاصة مع ذاكرة خاشقجي ومصيره؟