سياسة عربية

اعتصام بغزة لموظفي الأنروا ودعوات لعدم المس بالخدمات

مراقبون قالوا إن سياسة التقليص التي تنوي أونروا اتباعها لن تحل أزمتها المالية الحالية- جيتي- ارشيفية

مرة أخرى يقف موظفو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أنروا" على عتبة المطالبة المتكررة بعدم المساس بحقوقهم أو الاقتراب من حقوق اللاجئين بسبب الإعلانات المتكررة من إدارة الأنروا تقليص الخدمات والموازنات بسبب عدم التزام الدول بحصص دعمها للوكالة، وتحديدا بعد توقف الدعم الأمريكي. 

 

ودفعت أوضاع الأنروا بعشرات الموظفين في قطاع غزة، اليوم الخميس، لتنظيم وقفة احتجاجية، لمطالبة الوكالة الأممية بعدم المساس بالخدمات الأساسية المقدّمة للاجئين، وحماية حقوق الموظفين. 


ورفع المشاركون في الوقفة، التي نظّمها اتحاد موظفي "أونروا" أمام مقر الوكالة بمدينة غزة، لافتات كُتب على بعضها "تثبيت جميع شواغر التوظيف حق وليس منّة"، و"لا للمطالبة والتسويف"، و"حق العودة حق مقدّس". 


اقرأ أيضا :  الأورومتوسطي يرصد تقليص خدمات "الأونروا" ويحذر


وقالت آمال حمد، نائب رئيس الاتحاد، لوكالة "الأناضول": "نعتصم اليوم بوجود كل فئات المجتمع الفلسطيني كي نقول للأونروا إن قرارهم بالاستغناء عن بعض الموظفين قرار مرفوض". 

وأوضحت حمد أن "سياسة التقليص التي تنوي أونروا اتباعها لن تحل أزمتها المالية الحالية". 

وأشارت إلى أن "بيير كرينبول، المفوض العام للأونروا، كان قد وعد بالمحافظة على الموظفين والخدمات المقدمة للاجئين". 

 

اقرأ أيضا :  احتجاجات بمخيمات لبنان تزامنا مع مؤتمر الأونروا في روما


وطالبت كرينبول بـ"الإيفاء بوعوده وعدم الاستغناء عن الموظفين، خاصة الموظفين المدرجين على برنامج الطوارئ". 

كما دعت حمد "كريبنول لإرسال رسالة من أجل طمأنة الموظفين أنه لن يتم الاستغناء عن خدماتهم، ولن يتم حرمانهم من وظائفهم التي أفنوا أعمارهم من أجلها". 

وأكّدت أن دور "أونروا" يجب أن يكون في "حل مشاكل اللاجئين سواء في التوظيف أو الإغاثة أو الإعمار، عليها حلّ المشاكل لا مفاقمتها". 

وقال اتحاد موظفي "أونروا"، في بيان سابق، إن الوكالة ألغت، الشهر الماضي، برنامج "الطوارئ" ما يتسبب بخطورة كبيرة تطال المساعدات الغذائية المقدّمة لنحو 1.3 مليون لاجئ فلسطيني بغزة. 

وبحسب الاتحاد، فإنه منذ أكثر من 4 شهور، أوقفت "أونروا" عقود العمل المؤقتة الخاصة بعشرات المهندسين. 

وتعاني الوكالة الأممية من أزمة مالية خانقة جراء تجميد واشنطن 300 مليون دولار من أصل مساعدتها البالغة 365 مليون دولار. 

وتقول الأمم المتحدة إن "أونروا" تحتاج 217 مليون دولار، محذرة من احتمال أن تضطر الوكالة لخفض برامجها بشكل حاد، والتي تتضمن مساعدات غذائية ودوائية. 

وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة. 

وحتى نهاية 2014، بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في المناطق الخمس نحو 5.9 ملايين لاجئ، حسب الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء (حكومي).