ملفات وتقارير

توقعات بـ"ثقة" سهلة للحكومة الجديدة في الأردن

العرموطي: البيان الوزاري احتوى كثيرا من المصطلحات الفضفاضة - (بترا)

توقع مراقبون أن تحصل حكومة رئيس الوزراء الأردني، عمر الرزاز، على ثقة البرلمان بسهولة، رغم معارضة البعض لما جاء في بيان الحكومة الذي يسبق تصويت النواب على منحها ثقتهم للقيام بأعمالها.

وانتقد عدد من النواب والمراقبين لبعض ما جاء في كلمة الرزاز، والتي وصفها البعض بأنها تكرار لبيانات الحكومات السابقة، ولا جديد فيها.

وكان نتائج استطلاع أردني محلي، أظهرت تفاؤلا بين الأردنيين تجاه الحكومة الجديدة التي يرأسها عمر الرزاز، بواقع 81% من الشريحة المستطلعة.

كما أبدى 76% من شريحة قادة الرأي تفاؤلا في رئاسة الرزاز، أما فيما يخص الفريق الوزاري، فقد انخفضت نسبة التفاؤل إلى 56% للعينة الوطنية، و42% بين قادة الرأي.

النائب في البرلمان، وعضو لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان، المحامي صالح العرموطي، قال إن خطاب رئيس الوزراء كان تقليديا، ويحمل عناوين فضفاضة من قبيل "نهضة شاملة، عقد اجتماعي، إصلاح سياسي".

ولفت في حديثه لـ"عربي21" إلى أن الخطاب لا يختلف عن خطابات الحكومات السابقة، وغاب عنه الكثير من الملفات المهمة على صعيد السياسة، والحقوق والحريات.

وأشار إلى أن الخطاب على سبيل المثال لم يتطرق إلى "صفقة القرن" أو موضوع القدس المحتلة، كما لم يتطرق إلى تعديل الدستور رغم حديثه عن حكومات برلمانية، لافتا إلى أن ذلك يتطلب تعديلا دستوريا.

وبما يخص مجلس النواب، قال العرموطي إن رئيس الوزراء الجديد لم يتطرق إلى موضوع حل البرلمان، منوها إلى أن الرئيس لم يمتلك "الولاية العامة".

 

اقرأ أيضا: البرلمان الأردني ينعقد استثنائيا ويناقش بيان الحكومة الجديدة

وعن ثقة البرلمان، توقع العرموطي أن يحصل عليها الرزاز بسهولة، مفضلا عدم الكشف عن توجه كتلته "الإصلاح"، ومؤكدا على أن العدالة تقتضي أن يستمع الرئيس إلى مناقشات النواب ثم أن يستمعوا إلى رده قبل أن يصوتوا على منحه الثقة.

وبدأ مجلس النواب الأردني، الاثنين الماضي، دورته الاستثنائية لمناقشة بيان حكومة الرزاز.

وفي حزيران الماضي، أصدر الملك عبد الله الثاني مرسوما، دعا فيه مجلس الأمة، بشقيه الأعيان والنواب، للاجتماع لمناقشة البيان الوزاري.

وأعلن رئيس مجلس النواب، عاطف الطراونة، أن المجلس سيبدأ صباح الأحد المقبل مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرزاز، فيما يرجح أن يصوت المجلس على الثقة بالحكومة نهاية الأسبوع القادم، على أبعد تقدير.

وبحسب وكالة الأنباء الرسمية "بترا"، يسبق ماراثون مناقشات الثقة لقاءات يعقدها رئيس الوزراء مع الكتل النيابية والنواب المستقلين، كما وافق المجلس على تحديد مدة مناقشات الثقة، بواقع 30 دقيقة للكتلة النيابية، و15 دقيقة للنائب المستقل .

 

اقرأ أيضا: استطلاع: الأردنيون متفائلون بحكومتهم الجديدة

ويتوجب تصويت الأغلبية المطلقة (نصف عدد أعضاء المجلس + واحد) للحصول على الثقة، استنادا للمادة 53 من الدستور، التي تلزم كل وزارة تُؤلف التقدم ببيانها الوزاري إلى مجلس النواب لطلب الثقة، خلال شهر واحد من تاريخ تأليفها اذا كان المجلس منعقدا، وإذا كان غير منعقد فيدعى للانعقاد في دورة استثنائية.

الكاتب الأردني، لبيب قمحاوي، توقع من جهته أيضا أن تحصل الحكومة على ثقة النواب، رغم ما صدر عن بعضهم من ملاحظات على بيانه الوزاري.

ولفت قمحاوي لـ"عربي21" إلى أن مجلس النواب، المنوط به منح الثقة، يعبر عن المعارضة، ولا يمارسها خوفا من حل البرلمان في حال فشلت الحكومة في الحصول على ثقته.

وتنص المادة "34" من الدستور الأردني على أن الملك هو الذي يدعو مجلس الأمة للاجتماع، ويفتتحه، ويؤجله، ويفضه، وله أن يحله.

وأكد قمحاي أن المجلس سيمنح الحكومة الثقة تجنبا لـ"خطر" الحل، وليس عن قناعة بالبيان الوزاري.

وأقال العاهل الأردني حكومة هاني الملقي إثر احتجاجات شعبية واسعة، بدأت بعد إصدار مشروع لتعديل قانون لضريبة الدخل، تصاعدت لتطيح بالحكومة، ويأتي وزير التربية والتعليم فيها ليصبح رئيسا للوزراء.