سياسة عربية

ماذا يضيف "الرياض2" للمعارضة السورية ومن المشاركون؟

الرياض 2 سيعقد في الـ 22 إلى 24 من الشهر الجاري- أرشيفية

تطرح استضافة السعودية لاجتماع قوى المعارضة السورية في "الرياض 2" تساؤلات بشأن الجديد الذي ستضيفه هذه المنصة في مساعي حل الأزمة بسوريا بالإضافة إلى الأطراف المشاركة والموقف من رحيل رأس النظام السوري بعد التطورات الميدانية الأخيرة.

وتشير أوساط في المعارضة السورية إلى أن الاجتماع سيشهد مراجعة لآليات التفاوض التي تمت في الفترة الماضية ومراجعة كاملة لعمل الهيئة في ظل دعوات معارضين للتفكير بواقعية في مطلب رحيل بشار الأسد كضرورة للحل في سوريا.

وتستضيف الرياض الاجتماع في الفترة ما بين الـ 22 و24 من الشهر الجاري وفقا لما أعلنته وكالة الأنباء السعودية "واس".

وبالعودة إلى مؤتمر الرياض 1 فقد كان أبرز ما انبثق عنه نهايات عام 2015 كان إجراء مفاوضات مع النظام تنتهي بحل سياسي انتقالي وفقا للقرارات الدولية وخاصة مؤتمر جنيف 1.

 

تشظي المعارضة


لكن "الرياض2" يسعى بحسب مراقبين إلى محاولة لملمة حالة التشظي التي تعاني منها المعارضة السورية في وفد موحد من الهيئة العليا للمفاوضات ومنصتي موسكو والقاهرة بما تحمله هذه الأطراف من تناقضات في النظرة إلى شكل سوريا المقبلة والموقف من النظام.

وشدد رئيس الائتلاف الوطني السوري رياض سيف أن المعارضة "مصرة" على موقفها من رحيل رأس النظام في سوريا وسيعزز لقاء الرياض 2 هذا الموقف و"سنشكل رؤية واضحة في للمعارضة".

وأوضح سيف أن أغلب المعارضين المشاركين في الرياض يدعمون موقف الائتلاف بهذا الشأن نافيا أن يكون هناك أي تعديل يتعلق بالموقف من رحيل الأسد.

وأشار سيف إلى أن هناك أسماء مدعوة للرياض يمكن للائتلاف "التعاون معها للوصول إلى رؤية سياسية موحدة انطلاقا من ثوابت الثورية السورية".

وعلى الرغم من تفاؤل سيف بما يمكن أن يتشكل للمعارضة في العاصمة السعودية إلا أنه لم يخف قلقه من "استمرار تعثر المفاوضات مع الأمم المتحدة وفي ظل عدم استعداد النظام لأي حل سياسي".

وأضاف: "إن كان استمرار الحال بهذا الشكل، فلا جدوى من أي مفاوضات أو أي مؤتمر ونحن نشارك لكي يكون صف المعارضة متحداً وليس من أجل إنتاج معارضة مصنعة أو غير ملتزمة بمصالح الشعب السوري" وفقا لوكالة الأناضول.

من جانبه قال المحلل السياسي عمار القحف الاجتماعات والمؤتمرات التي تقعد بين الفينة والأخرى ليست سوى "تمييعا" للموقف المعارض من الأزمة في ظل عدم الرغبة الدولية بحل الأزمة بسوريا.

 

تمييع للموقف


وأوضح القحف لـ"عربي21" أن الدعوة للرياض 2 سواء بالتشكيلة المشاركة سابقا أو التي سيخرج بها اللقاء لإعادة النظر في الخطة السابقة التي ربما لم تكن مناسبة للتفاهمات الإقليمية التي جرت في الفترة الماضي.

وأضاف: "ليس هناك آمال كبيرة معقودة على اللقاء" مشيرا إلى أن "هذه المحطات ليست سوى مرحلة من مراحل الصراع لإنهاء النظام وسيلحق الرياض مؤتمران وثلاثة وكذلك سوتشي لن تكون واحد فقط وربما تصل إلى 5 مؤتمرات دون حل يذكر".

وشدد على أن هذه المؤتمرات ليست حلا جذريا للأزمة لأن المجتمع الدولي ليس جادا حتى الآن في إنهاء نظام الأسد لافتا إلى "أننا أمام تمييع للمبادئ السياسية ومبادئ التفاوض منذ جنيف مرورا بأستانة وحتى اليوم".

وعلى صعيد المشاركين في هذا اللقاء قال القحف إن الخطوط العريضة للمشاركين ستشمل منصتي موسكو والقاهرة والهيئة العليا للمفاوضات وممثلين عن فصائل الجيش الحر الذين سبق لهم المشاركة في أستانة مضيفا "سنكون فقط أمام توسيع منصات المعارضة كأحد الملامح البارزة للاجتماع".

ورأى القحف أن السوريين لم يعد لديهم مساحة واسعة للتأثير السياسي وباتت المنصات تشكل ممرا للسياسات الدولية.

وقال إن كل جميع الأطراف تلجأ لعقد اجتماعات جديدة في حال لم يعجبها مخرجات السابق بانتظار مرور الوقت وقيام الروس والأمريكان بإنجاز اتفاق نهائي للحل.