اقتصاد عربي

كيف تضرب "القيمة المضافة" عقارات الخليج وتطرد المستثمرين؟

العقارات ستصبح أكثر تكلفة عقب تطبيق ضريبة القيمة المضافة- جيتي

حذرت نتائج حديثة، من أن ضريبة القيمة المضافة التي بدأت دول خليجية بتطبيقها خلال العام الحالي، سوف تدفع إلى ركود كبير في قطاع التطوير العقاري، ومن المتوقع أن تتسبب في طرد شريحة كبيرة من المستثمرين بحثاً عن أسواق أخرى أقل تكلفة في التشغيل.


وأوضحت نتائج استبيان أجرته جمعيات معهد المحللين الماليين المعتمدين في دول مجلس التعاون الخليجي، أن ضريبة القيمة المضافة سوف ترفع تكاليف المستثمرين العقاريين، لكنها في نفس الوقت لن تمثل أي عائق أمام استثمارات الشركات الأجنبية في المنطقة.


وأظهرت النتائج أن 87 في المائة من خبراء الاستثمار الذين شاركوا في الاستبيان، يرون أن بعض النفقات الإضافية التي ستتكبدها شركات العقارات ستنعكس على المستثمرين، متوقعاً أن تصبح العقارات أكثر تكلفة عقب تطبيق ضريبة القيمة المضافة.


وكشفت نتائج الاستبيان الذي أجري بمشاركة 140 عضواً من أعضاء جمعيات معهد المحللين الماليين المعتمدين في الإمارات والبحرين والكويت أن 54 في المائة، يعتقدون أن المستثمرين الأفراد سيتأثرون أكثر من المؤسسات الاستثمارية فور بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة، بينما أكد 4 في المائة فقط أن المستثمرين من المؤسسات سيواجهون تأثيراً أكبر.


وأشارت النتائج إلى أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة لن يعيق استثمارات الشركات الأجنبية في المنطقة، بينما قال 18 في المائة منهم فقط أن ذلك سيخلق رد فعل سلبياً.


ووفقاً لصحيفة "الحياة"، قال رئيس جمعية المحللين الماليين المعتمدين في الإمارات، عامر خان، إن قطاعات اقتصادية سوف تتشهد تكاليف هامشية أعلى، ولكن هذا لا يجب أن يعيق المستثمرين الإقليميين والدوليين في شكل كبير، إذ ليس من المتوقع أن تكون هناك نفقات إضافية كبيرة. إضافة إلى ذلك، ومع ظهور رافد جديد لإيرادات الحكومة، فإن من المتوقع أن تتحسن مستويات السيولة في السوق، والتي من شأنها أن تزيد ثقة المستثمرين وشهيتهم.


وأضاف أنه في نظر المستثمرين، فإن خلق بيئة أكثر تنظيماً مع شفافية مالية أكبر يجب أن يشكل تطوراً إيجابياً ونموذجاً مثالياً في الاقتصادات المتقدمة. وبما أن فرض الضرائب بمعدلات أعلى أمر طبيعي في كل أنحاء العالم، ستظل دول مجلس التعاون الخليجي جذابة لأن متوسط معدلات الضرائب فيها أقل منها في كل الأسواق الرئيسية الأخرى تقريباً.


ومع توسع الأسواق المالية الإقليمية، فإن إدراج المملكة العربية السعودية المحتمل ضمن مؤشر "مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال" المُرَكَّب والاستثمار في البنية التحتية التجارية، وبرامج التنويع الاقتصادي قيد التنفيذ، ستظل دول مجلس التعاون الخليجي سوقاً للفرص لمجتمع الاستثمار.