سياسة عربية

رئيس مجلس سوريا الديمقراطية يوضح سبب تسليم مناطق للنظام

قوات درع الفرات هي من بدأت بالتنسيق مع النظام وغض الطرف عن تنظيم الدولة- أ ف ب
قوات درع الفرات هي من بدأت بالتنسيق مع النظام وغض الطرف عن تنظيم الدولة- أ ف ب
أوضح رياض درار، الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية (المجلس الذي يمثل الواجهة والغطاء السياسي لـ"قوات سوريا الديمقراطية")، سبب تسليم قوات الأكراد قرى بريف منبج للنظام السوري.
 
منبج ودرع الفرات

وفي تعليقه على تسليم مناطق غربي مدينة منبج الواقعة على خطوط التماس مع قوات "درع الفرات"، إلى قوات النظام، قال: "إن التكتيك العسكري يخضع لحسابات المصالح، وقد جرى الاتفاق مع روسيا وهي ضامن مع تركيا، على استقدام الفصائل للتفاوض مع النظام".

وتابع، متهما قوات درع الفرات بأنها هي من بدأت بالتنسيق مع النظام، مستدركا: "لا نحتاج لهذه الأوصاف العرجاء من هو مع النظام، لقد بدؤوا ينسقون مع النظام ويتهمون الآخرين بذلك".

وأضاف أن "الروس تسلموا القرى لتصبح فاصلا بين قوات مجلس منبج العسكري ودرع الفرات المدعوم من تركيا، وذلك لعدم الرغبة بمواجهة مع تركيا في الوقت الذي تنشغل فيه قوات سوريا الديمقراطية بحصار تنظيم الدولة، وتحقيق الانتصارات عليها".

وأردف أن "تنظيم الدولة بقي محميا ويتحرك على الحدود التركية بحرية مطلقة دون أن يتم التعرض له، بينما اليوم وبعد سقوط حلب وطرد تنظيم الدولة من منبج تغيرت المعادلات، وبدأت تركيا تتقدم مع قوات مدعومة من قبلها بغاية واحدة هي وقف تقدم قوات سوريا الديمقراطية، هذا يستدعي تغيير الحسابات ومن أجل ذلك كانت هذه التحركات".

فيما قلل درار من شأن الفيديو الذي كان موضع سخرية كبيرة من السوريين، والذي أظهر عناصر من قوات سوريا الديمقراطية، على أنها قوات من "حرس الحدود السورية" في منبج مؤخرا، إذ اعتبر أنه لا دلالة لهذا الشريط في تقييم التحركات العسكرية، وعقب بالقول: "إن اللعب على هذا المنوال مهنة الضعفاء، وقوات سوريا الديمقراطية تعرف من معها ومن تستخدمه لغاياتها".

معركة الرقة

وعبّر رياض عن عدم تفاؤله بوجود حل قريب للأزمة السورية، مشيرا إلى عدم وجود رغبة دولية على مساعدة الأطراف السورية للوصول إلى سلام دائم.

واستدرك أن هناك إعادة للتموضعات، مسؤولة عن التمهيد لفتح جبهات جديدة، أدت إلى تأزيم المنطقة وتأجيل الحل، موضحا في حديث خاص بـ"عربي21" أن تركيا بدأت، بعد أن فتح لها باب جرابلس بالتمدد، وفتحت جبهة ضد الكرد في الشمال بدون مبرر، إلا لخوفها من نجاح قوات سوريا الديمقراطية بتحرير الرقة ودير الزور، حتى تفرض أجنداتها.

وأضاف: "لكن الرغبة الأمريكية التي تتمثل بدعم قوات سوريا الديمقراطية، ستعطي دفعا للاستمرار في التحالف، والذي سيكون له نتائج على الأرض وعلى التفاوض النهائي".

وبعد أن وصف درار مفاوضات جنيف بأنها "لعب على عامل الزمن بانتظار التحولات"، شدد على أن "الحل النهائي يجب ألا يستثني أحدا من السوريين، ولا بد له أن يخدم التوجه نحو نظام لا مركزي ديمقراطي، ومجلس سوريا الديمقراطية سيكون على طاولة التفاوض في جنيف في الوقت المناسب".

وعن معركة الرقة، قال درار: إن "معركة تحرير الرقة في مرحلتها الثالثة، و دأت قوات سوريا الديمقراطية بمحاصرة قوات التنظيم حتى تمنع وصول الإمدادات عنها، والتصريحات الأمريكية كلها تؤكد الاعتماد على قوات سوريا الديمقراطية في التحالف لتحرير الرقة لعدم خلط الأوراق"، مشددا: "لا شك أنها معركة كبيرة ولكنها ستنجز بأقل الخسائر".

ولفت إلى أن تحرير الرقة ودير الزور سيتم على يد أهلها، بالشراكة مع قوات سوريا الديمقراطية، وأنها ستدار من قبلهم، كما سيكون منهم مجالس محلية وإدارة ذاتية تخدم الهدف النهائي لسوريا كدولة لامركزية ديمقراطية، كما قال.

واعتبر أنه من الضروري أن "تغيّر الذهنية"، لأن الأكراد سوريون يعملون من أجل سوريا واحدة مع العشائر العربية التي تشكل مجلسي ثوار الرقة وديرالزور العسكريين.

واستطرد قائلا: "إن التوتر بين قوى المنطقة لن يزول قبل معرفة مسار التسوية السياسية في سوريا، وكيف سيكون شكل النظام القادم، ومعرفة تداعيات معركة الرقة، والأمر مرتبط بالدور الأمريكي في المنطقة، ومدى تنسيقه مع روسيا، والسوريون مطالبون بقراءة صحيحة للأحداث والتفاعل معها بهدف التسوية لا بهدف الفناء".

شيطنة "قسد"

وردا على اتهامات لقوات سوريا الديمقراطية، بشأن تهجير سكان عرب من مدنهم وقراهم ومنع عودتهم إليها، قال درار: "لا يوجد احتلال ولا صفة احتلال، هذه حرب فيها موت، وفيها نزوح، وفيها تحطيم بعض المواقع، وعندما تنتهي يعود من شاء إلى أرضه وبيته، بل يعود من كان مهجرا من قبل، إلا من كان متعاملا مع العدو فهو لن يجرؤ لذلك يكيل التهم بأنه طرد أو هجر".

وبحسب درار، فإن قوات سوريا الديمقراطية، تتعرض لحملات شيطنة، تهدف لتشويهها، متهما الهاربين وخصوم "مشروع التحرير"، متسائلا: "هل نصدق أن مثل هذه التضحيات التي تقدمها القوات، لا ترافقها أخلاق سامية؟ وهل مثل هذه التضحيات تباع بثمن بخس ونزعة عنصرية؟".

وأردف: "ستكشف الأحداث التزام قوات سوريا الديمقراطية بقواعد الحروب، حيث لا تنكيل ولا قتل للأسرى ولا تعفيش، لأنها  قوات تعمل على إعادة سوريا، كل سوريا إلى مستقرها الآمن لتبنى من جديد".

ليست لحظة مزاجية

وفي سياق آخر، دافع درار الناشط السياسي من أبناء مدينة دير الزور، عن توليه الرئاسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية إلى جانب إلهام أحمد، بعد انتخابه من قبل أعضاء المجلس الذي يسيطر عليه أنصار حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، خلال المؤتمر الثاني للمجلس، الذي عقد في مدينة المالكية بريف الحسكة أواخر الشهر الماضي، بالقول: "إن وجودي هنا يؤكد القول بالفعل، فأنا أدافع عن حقوق الأكراد من سنوات وسجنت خمس سنوات لأجل الدفاع عن القضية الكردية".

وأضاف: "أدعو في كتاباتي لتفهم حاجاتهم الإنسانية والقومية وحقهم المشروع في تقرير مصيرهم، ومع ذلك هم يؤكدون أنهم جزء من المشروع السوري طالما يضمن حقوق المواطنة كاملة لهم، إلا أن سياسات وتربية أنظمة الاستبداد عملت على إذابتهم في المحيط غير المتجانس، وزرعت في النفوس التخويف".

ومضى بالقول: "لقد ذهب كثير من السوريين إلى وصف أي نشاط خاص بالأكراد على أنه دعوة للانفصال، فمنعت أعيادهم وحرمت التدريس بلغتهم، وساهمت في تكريس الكراهية بينهم ومع جيرانهم، ونحن نحصد نتائج ذلك، لذلك مشاركة العربوالأكراد في تنظيمات تجمعهم ستغير الذهنية أولا وستكشف الحقائق عن حاجتنا لبعضنا ثانيا".

واختتم  حديثه لـ"عربي21" قائلا: "إن الناس يعيشون نتائج تربية مستبدة، وحتى كثير من المثقفين يمالئون العوام ليتقدموهم، ولست بحاجة للرد على أحد، لأن الأيام كاشفة وقد سرت وحدي في مسائل كثيرة منها حين تبنيت "علمانية الإسلام" وحدي، وحوربت لأجل ذلك من كثيرين ممن يتبنون الفكرة اليوم ويعملون لها، والقاعدة عندي هي "بعد أن تعرف الحق تمسك به ولو بقيت وحدك"، وهذا الاختيار ليس لحظة مزاجية، هذه معركة فكرية وسياسية وسيلحق بها آخرون".
التعليقات (4)
أنا ككردي اقول الحق
الجمعة، 10-03-2017 10:02 ص
كمواطن كردي علي ان اقول الحق, للاسف هؤلاء المسلحون المأجورون دمروا القضية الكردية في سوريا! كانوا يقولون بان حزب البعث يظلمهم ولا يعترف بهم كمواطنون سوريون حيث لا يملكون حتى بطاقات التعريف او الجنسية السورية, ولكن اليوم يقفون مع حزب البعث ضد الثوار! أنا لا أعرف ماذا يريدون؟ هؤلاء المسلحون الهمج تسببوا في هروب الاكراد من قراهم ومدنهم بسبب الظلم والطيش والتجنيد الاجباري للفتيات القاصرات والفتيان القاصرين وبسبب الخاوات والضرائب وبسبب التعليم الاجباري الفاشل الذي كوادر تعليمه هم اشباه أميون!؟ الظلم الواقع على الاكراد من قبل هؤلاء المسلحون (جنود بلا حدود من يدفع لهم فهم جنود له) اكبر من ما فعل حزب البعث. سوف لن أستغرب, لو نجحت الثورة وقام الثوار بطرد الاكراد من سوريا بسبب خيانتهم للثورة! أنا لا أعرف من هم هؤلاء المسلحون؟ يقولون إنهم شيوعيون من حيث المبدأ ولكنهم يحاربون مع امريكا الرأسمالية!! يقولون انهم ملحدون لا يؤمنون بدين ولكنهم يساندون ايران الشيعية!! يقولون إنهم يحاربون من أجل حقوق الاكراد ولكنهم يساندون النظام ضد الثوار!! يقولون إنهم يريدون ان يوحدوا الاكراد ويحرروا كردستان ولكنهم يحاربون اكراد العراق القسم المحرر ويتسلمون رواتب من قبل الحكومة العراقية!! ألله يحفظ الكرد والبشرية من شر هؤلاء المجرمون, حالياً الحزب الوحيد الذي يقف بوجه جرائمهم هو الحزب البارتي في كردستان العراق وارجو من الله ان ينصر البارتي الذي قائده هو القائد الرمز ملا مصطفى البارزاني على هؤلاء المجرمين.
الماضي
الجمعة، 10-03-2017 02:01 ص
التاريخ منذ اكثر مئتي عام الاكراد حمير الحروب تقاد على ظهورهم ويدفعون الثمن من دم وخراب و تحصد الغنائم الدول الكبرى التي تستخدمهم ثم ترميهم الى الفراغ وهكذا ...ومع ذلك يعيدون ذلك مع اي عابر سبيل كالاميركان وكالعادة سيعودون الى الفراغ دائما
المصري
الجمعة، 10-03-2017 12:50 ص
على الاكراد مغادرة سوريا فورا بعد ان غدروا بالعرب بمساعدة ايران واسرائيل
محمد علي
الجمعة، 10-03-2017 12:37 ص
احذروا من الاكراد هم اخبث من الشيع و تقيتهم اوسخ ،،، كرداسرائيل جديدة في المنطقه برعاية امركصهيونية ،،، لا ينتموا للوطن العربي و لا لتركيا انما عطف عليهم العثمانيين بعد ان طردهم الفرس بعد محاولتهم لاخذ وعود من الاحتلال الفرنسي الانجليزي لكيان فصل عنصري وسخ