ملفات وتقارير

تعرف على ممثل إسرائيل بتسريبات "مكملين" عن تيران وصنافير

اسحق مولخو- جيتي- ارشيفية
اسحق مولخو- جيتي- ارشيفية
بثت قناة "مكملين" الفضائية تسريبا لمكالمات هاتفية بين وزير الخارجية المصري سامح شكري والدبلوماسي الإسرائيلي إسحاق مولخو، توضح الدور الإسرائيلي في اتفاقية نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.
 
ويعتبر مولخو واحدا من أهم الدبلوماسيين الإسرائيليين المقربين من بنيامين نتنياهو، ومستودع أسراره، ورجل المهمات الصعبة، حسب تقارير إسرائيلية.
 
وكانت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية نشرت تقريرا عن مولخو، بعد لقائه وزير الخارجية المصري في زيارة غير معلنة للأخير لمدينة القدس المحتلة، في تموز/ يوليو الماضي.

اقرأ أيضا: تسريبات لـ"مكملين" عن صلة إسرائيل باتفاق الجزيرتين (شاهد)

وتنشر "عربي21" ترجمة لأهم ما جاء في ذلك التقرير:
 
من هو إسحق مولخو: دبلوماسي الظل في إسرائيل
 
 
بقلم هيرب كينون
 
ذي جيروزاليم بوست
 
الجمعة 29 يوليو (تموز) 2016
 
هو باختصار واحد من أبناء الجيل السادس في مدينة القدس، محام، وأقرب المقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وصاحب العلاقة الوثيقة برسم سياسة إسرائيل الخارجية.
 
في يوم الأحد العاشر من تموز/ يوليو قام وزير الخارجية المصري سامح شكري بزيارة غير معلنة إلى القدس، كانت من أهم الزيارات الدبلوماسية المباغتة على الإطلاق.
 
بل كانت الزيارة الأعلى مستوىً التي يقوم بها مسؤول مصري منذ ما يقرب من عقد من الزمان، وتمثلت رمزيتها في أن القاهرة كانت على استعداد لنقل علاقاتها بإسرائيل – والتي ما لبثت تزداد قوة – من داخل المخزن الخلفي إلى الرف الأمامي، وكان من مؤشراتها أن شيئا ما يحدث وراء الكواليس.
 
وكانت السرية التي أحاطت بزيارة شكري وحجبها عن الأعين إلى اللحظة التي وصل فيها؛ تحمل بصمات رجل واحد هو إسحق مولخو، المبعوث الخاص لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المكلف بالمسار الدبلوماسي الفلسطيني.
 
كان مولخو باستمرار متواجدا إلى جانب نتنياهو في خضم النشاطات الدبلوماسية مع الفلسطينيين ومع الدول العربية – عندما تولى نتنياهو السلطة للمرة الأولى في عام 1996 ثم منذ أن فاز في الانتخابات مرة أخرى عام 2009.
 
لكنه على غير ما هو معهود في حالة من تولوا عبر السنين أدوارا استشارية ومؤثرة وفاعلة في رسم وتنفيذ سياسات نتنياهو الخارجية – أشخاص مثل عوزي أراد، ودوري غولد، ويعقوب أميدرور ورون ديرمار – ظل مولخو إلى حد كبير غير معروف لدى الجمهور.
 
ويمتلك الرجل نفوذا هائلا على رئيس الوزراء، وهو الذي يقود المفاوضات بشأن القضايا ذات الحساسية البالغة، والتي يمكن أن يكون لها تأثير ضخم على أمن البلاد. ومع ذلك يعمل في الظل، بعيدا جدا عن الأنظار. ولا يعرف الجمهور شيئا عن طريقة تفكيره، ويصعب التكهن بمحتوى النصائح التي يقدمها لرئيس الوزراء.
 
ونظرا للسرية التي تحكم العلاقة بين المحامي وموكليه، لا يعرف الجمهور شيئا عن طبيعة المعاملات والممارسات التي يقوم بها مولخو، والذي يدير بالاشتراك مع دافيد شيرمون مؤسسة قانونية كبيرة في القدس تتعامل مع عدد كبير من الزبائن داخل إسرائيل وحول العالم. بالإضافة إلى ذلك، يقوم مولخو بمهام القنصل الفخري للنمسا في إسرائيل منذ خمسة وثلاثين عاما، وهو الدور الذي يعطي انطباعا على الأقل من حيث الشكل بوجود تعارض محتمل في المصالح، على الرغم من أن مقربين منه يصرون على أنه من السخف الاعتقاد بوجود أي تعارض في المصالح ما بين منصبه ذاك، وبين تعاملاته المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
 
وكان مولخو قد رفض طلبا بإجراء مقابلة مسجلة معه قبل كتابة هذه المقالة، وصرح أحد المقربين منه بأن "واحدا من الأشياء التي يتميز بها هو كونه غير معروف". وكان شعاره كما يقول رفيقه هذا على الدوام هو: "الدعاية هي العدو اللدود للنجاح".
 
يقول ناقدو نتنياهو ومولخو إن ثقة رئيس الوزراء به منبعها القرابة العائلية بينهما: فزوجة مولخو هي أخت شيمرون، وهذه هي ابنة عم نتنياهو، كما أنها في نفس الوقت تعمل شريكة له في مكتب المحاماة.
 
مولخو هو العضو المنتدب والشريك في مؤسسة المحاماة المقدسية المعروفة باسم "إي إس شيمرون وآي مولهو وبيرسكي وشركاه"، وهي واحدة من مؤسسات المحاماة الرائدة في مجال القانون التجاري في البلاد. وقد أدارت أعمال نتنياهو ومثّلته قانونيا عبر السنين، بالإضافة إلى أن مؤسسة شيمرون هي محامي العائلة الخاص: فهي التي تتولى التعامل مع القضايا الخاصة المتعلقة برئيس الوزراء وبزوجته سارة. ويقول مصدر شديد الانتقاد بأنه طوال أعوام نتنياهو في السلطة، سواء خلال الفترة الأولى من 1996 وحتى 1999 أو الفترة الثانية التي بدأت في عام 2009، دخل وخرج من باب مكتبه العشرات من المستشارين والوزراء، إلا أن الثلاثة الذين استمروا ولم يتبدلوا هم: زوجته، وشيمرون ومولخو، وكلهم من أفراد عائلته. فهو لا يثق إلا بأفراد عائلته كما صرح المصدر ذاته.
 
يقوم مسؤولون إسرائيليون بشكل دوري بزيارة القاهرة، ومن ضمن هؤلاء إسحق مولخو المقرب جدا من نتنياهو.
 
ومولخو هذا يبرز اسمه أيضا فيما يتعلق بتصويت مصر لصالح إسرائيل في الأمم المتحدة حول قضية نزع السلاح النووي الإسرائيلي.                  
 
و"بفضل جهوده" التي أثمرت تقربا من القاهرة، فقد ظلت الدول العربية تمتنع عن دعم قرار ضد المفاعلات النووية في إسرائيل.
التعليقات (0)