منذ نحو 30 عاما، يجوب مصوّر تونسي متجوّل أرجاء شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة التونسية. ملامح مألوفة لجميع روّاد هذا الشارع الكبير الذي شهد التجمّع الحاشد والغاضب في 14 يناير/ كانون ثان 2011، يوم هروب الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي.
"عم محمد"، هكذا يناديه الجميع.. رجل اختزلت التجاعيد في وجهه حكايات وأسرارا ووقائع لم يشهدها سواه.. "الله وحده العالم بما حدث ويحدث في هذا الشارع"، يقولها للأناضول، ويداه تداعبان طرف كاميراته.
شاهد عيان على جميع الاحتجاجات والاعتصامات ومختلف الأحداث التاريخية وحتى الثقافية وغيرها من الاحتفالات، وذاكرة تخزّن بداخلها جميع تفاصيل الشارع الناضحة بمختلف التعبيرات والأحداث والتغيّرات.